+A
A-
الخميس 08 نوفمبر 2012
فخرو: 40 مليار دولار قيمة رؤوس الأموال المستثمرة بالعقدين الأخيرين
رئيس الوزراء يرعى انطلاق فعاليات منتدى “استثمر في البحرين 2012”
ريم الجودر وأمل الحامد من مركز البحرين الدولي للمعارض
برعاية كريمة من لدن رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة نظمت وزارة الصناعة والتجارة صباح أمس منتدى “استثمر في البحرين 2012” والذي يعد السابع في سلسلة المنتديات التي تطرح من خلالها وزارة الصناعة والتجارة فرصا استثمارية واعدة في العديد من القطاعات الاقتصادية، وذلك للمستثمرين من داخل البحرين وخارجها.
وبهذه المناسبة، وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى أكد الوزير أن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لهذا المنتدى السنوي المتجدد، هي شهادة ناصعة لما يوليه سموه وحكومة البحرين من دعم ورعاية ومتابعة مشهودة لتنمية الانسان وترقية الاستثمار وتطوير بنية الأعمال التي أرسى قواعدها سموه في وقت مبكر، في هذا البلد العزيز.
وفي معرض تأكيده على أهمية منتدى “استثمر في البحرين” الذي يعتبر حدثاً دورياً مهماً في أجندة وزارة الصناعة والتجارة، أشار وزير الصناعة والتجارة الى أنه يركز على طرح الفرص الاستثمارية المتوفرة والمتاحة في مملكة البحرين بغرض توسيع القاعدة الاقتصادية وتوطين الاستثمارات المحلية اضافة الى جذب الاستثمارات الخارجية وتشجيع المستثمرين على اختيار البحرين مقراً لمشاريعهم وعملياتهم المختلفة.
وأضاف أن موارد الاقتصاد الوطني تنوعت بإشراف ومتابعة رئيس الوزراء، وذلك عبر استدراج صناعات أساسية كالألمنيوم وبناء واصلاح السفن، وكوكبة من الصناعات التحويلية المهمّة، كما شيّد صناعة البتروكيماويات، والحديد وغيرهم، وما رسم من أطر تنظيمية لخيارات استراتيجية في ترقية الاقتصاد وتمكين البحرين لتتبوأ مركزها الماليّ والتجاري والسياحيّ المتقدّم والمتميّز، وقال إن كل هذا لم يكن ليتم لولا طموح سموه الكريم واصراره ونهجه بتعزيز نهضة البحرين يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام.
وأوضح أن مملكة البحرين وضعت تجربة مميزة للتنمية المتوازنة والمستدامة وفي سعيها لجذب الاستثمارات الخارجية وهيّأت البيئة الاستثمارية المحفزّة الملائمة وحرصت على تقديم التسهيلات للمستثمرين فضلاً عن تعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية لاسيما قطاعات الصناعة والأعمال والمصارف والسياحة وغيرها الكثير. وقطاع الصناعة بالذات يعتبر خياراً استراتيجياً أساسياً لدوره الطليعي في زيادة معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي عبر تهيئة المزيد من فرص العمل. وما الزيادة المتنامية في الطلب على الأراضي الصناعية، التي يزيد بعشرة أضعاف المعروض منها، لدليل واضح على رواج الصناعة في مملكة البحرين، وهو الذي حدا بالوزارة، وفي ضوء توجيهات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، الى النظر في تأهيل المناطق الصناعية القائمة وتبنّي أفكار عصرية مواكبة لزيادة الأراضي المتاحة للتوسّع الصناعي وصولا عند اقامة مدينة صناعية اقتصادية كبرى.
6 مليارات كلفة المدينة الصناعية
وأكد أن وزارة الصناعة والتجارة، وبعد اهتمام جلالة الملك أنجزت دراسة الجدوى الأولى لإنشاء المدينة الصناعية الذي تبلغ كلفته الماليّة زهاء ستة مليارات دينار تتباحث الآن في آليّات التمويل والمشاركة التي تشير التقديرات الى مساهمته وحده بنحو 20 % من اجمالي الناتج المحلي بعد اكتمال جميع مراحله بحلول العام 2020 وعمالة اضافية قد تصل الى 240 ألف وظيفة، وتعمل الوزارة جاهدة لتنجز الجزء الصناعي من المدينة بحلول 2015.
كما بادرت، ولتأهيل البنى الداعمة، وبناء على توجيهات سموه الكريمة، بدراسة مشروع مدينة المعارض الجديدة والمقترح بناؤها بالقرب من حلبة البحرين الدولية بالصخير، وأنجزت دراسة جدواها، وتأمل على تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص. مشيراً إلى أن رؤية صاحب السمو الملكي لمشروع هذه المدينة تتلخّص في كونها رافعة مهمّة لتنمية صناعة المعارض في مملكة البحرين. فهذه المدينة المتكاملة والحديثة ستشمل الكثير من المرافق السياحية مثل الفنادق والمطاعم وغيرها في تحقيق حضور ملموس للبحرين على الخريطة الاقليمية والدولية لاستقطاب الفعاليات الكبرى وتشجيع المزيد من المشاركات الدولية المتميزة والمتخصصة وتعزيز مكانة البحرين كبيئة جاذبة.
وذكر الوزير في هذا السياق أن وزارة الصناعة والتجارة وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين تؤسِّس “مركز البحرين لتنمية الصادرات” الذي يسعى الى رفع وتحسين القدرات التصديرية بما سيقدمّه من خدمات متنوعة كما دشنّت وزارة الصناعة والتجارة تحت مظلتها مؤخرًا مركز “البحرين للمناولة والشراكة الصناعية” ويُمثّل هذا المركز علامة بارزة في جهود الحكومة الموقرة لدعم المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة تنفيذا لتوجيهات القيادة والحكومة بتمكين دور هذه المؤسسات عبر تطبيق آليّات المناولة والشراكات الصناعية، وما ذلك الا مبادرة ضمن مبادرات وبرامج عديدة لتنشيط دور هذه المؤسسات.
ونتيجة كل ذلك تبوأت مملكة البحرين هذا العام المركز الأوّل من حيث الحرية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحتلت المركز السابع عالميّا، وفق المؤشر السنوي الذي يصدره معهد “فريزر” حول الحرية الاقتصادية وهو المقياس الأرقى في العالم، كما احتلّت المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والمركز الثاني عشر عالمياً حسب مؤسسة “هيريتاج فاونديشن” وصحيفة “وول ستريت جورنال”، كما صنّف تقرير مجلة “فوربس” مؤخراً البحرين بين الدول الأكثر ترحيباً بالعاملين القادمين من الخارج على مستوى العالم. وبناء على مؤشرات تشمل مدى سهولة اقامة المغتربين لعلاقات الصداقة مع المواطنين وتعلم اللغة والتفاعل مع المجتمع والتأقلم مع ثقافته.
وبالاضافة الى ذلك استطاعت منطقة البحرين العالمية للاستثمار “BIIP” بمدينة سلمان الصناعية بالحد، من احراز المركز السابع على مستوى الشرق الأوسط والمركز الخامس عشر عالمياً في قائمة أفضل المناطق الحرة العالمية المستقبلية للعامين 2012-2013، حسب التصنيف المنشور في مجلة تقصي الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI Intelligence) التابعة للفينانشال تايمز (The Financial Times Ltd)، وبمقارنة هذا التصنيف بنظيره المنشور قبل سنتين يتضح ان منطقة البحرين العالمية للاستثمار تمكنت من احراز تقدم ملحوظ في امكانيتها على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما تم تصنيف مرفقين مهمين من مرافق البنية التحتية في البلاد ضمن أفضل 20 مرفقاً في القائمة وهما ميناء الشيخ خليفة بن سلمان، ومطار البحرين الدولي، وذلك لدورهما الفاعل في توفير قاعدة صلبة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
نمو اقتصادي مستمر
والى ذلك أكد الوزير أن هذه المؤشرات تؤكد النمو الاقتصادي المستمر والمتنوع في مملكة البحرين حيث وصلت قيمة رؤوس الأموال التراكمية المستثمرَة في العقدين الأخيرين بأكثر من 40 مليار دولار.
وقال إن حكومة مملكة البحرين دأبت منذ استقلالها على الترحيب بالاستثمارات الخارجية والمشاريع المشتركة، خصوصاً مع الاخوة الأشقاء بدول الجوار، التي تزيد من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وترفع مستويات التنمية، وفي هذا الاطار يأتي منتدى “استثمر في البحرين 2012” الذي يعتبر أداة مباشرة لتأسيس شراكات استثمارية مجدية تتوظّف من خلالها رؤوس الاموال مع الخبرات الاقليمية والدولية فتثري من الخطط والبرامج المجّيرة لخدمة الاقتصاد وجهود البناء والاعمار. وهذا المنتدى الذي ينعم برعاية صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الكريمة يعقد للمرّة السابعة على التوالي قد لعب بلا شك دورا كبيرا في تعزيز الشراكات الاستثمارية الخليجية.
حيث قامت الوزارة بالتعاون مع بيوت خبرة محلية ودولية في تهيئة الكثير من الفرص والمشاريع الصناعية في قطاعات تصنّف بأنها قطاعات جديدة وواعدة وأثمر ذلك في ترشيح حزم من المشاريع المدروسة التي يرتكز أكثرها على تغذية ينتجها القطاع الصناعي في المملكة والمنطقة، وآثرنا هذا العام التركيز على مجالات البلاستك والفايبر غلاس بالاضافة الى السلاسل الانتاجية لقطاع المعادن كما تحديد المنتجات الغائبة للصناعات الرئيسية.
وجدد وزير الصناعة والتجارة شكره وتقديره على اهتمام رئيس الوزراء المستمر بكل ما يصب في خير ومصلحة هذا البلد الناهض، في ظل القيادة الهادفة والمستنيرة لصاحب الجلالة الملك حفظه الله يعاضدهم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين، لتبقى البحرين كما عهدناها في موقع الريادة.
أقطاب خليجية ودولية تحضر المؤتمر
ويعتبر منتدى “استثمر في البحرين 2012” السابع في سلسلة المنتديات الاستثمارية التي نظمتها وزارة الصناعة والتجارة منذ عام 2003 وواحدة من الآليات الترويجية المهمة التي تهدف الوزارة من خلالها الى جذب الاستثمارات الى مملكة البحرين وتأكيد قدرات المملكة التنافسية والانتاجية.
ويتميز منتدى هذا العام بوجود تعاون وتنسيق من أقطاب وهيئات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية في تنظيم هذا الحدث الذي ستشارك في أعماله وزارة الثقافة وغرفة تجارة وصناعة البحرين ومجلس التنمية الاقتصادية ومصرف البحرين المركزي وصندوق العمل “تمكين” الى جانب منظمة الخليج للاستشارات الصناعية “جويك” واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن يحضر المنتدى عدد كبير من رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين من مملكة البحرين والأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اضافة الى أقطاب اقتصادية عربية ودولية مثل الهند وسنغافورة والصين واليابان وألمانيا والفلبين.
وأوضحت وزارة الصناعة والتجارة أن منتدى “استثمر في البحرين 2012 “ سيعرض مجموعة جديدة من الفرص الاستثمارية في قطاعات متعددة مثل البلاستك والفايبرغلاس والمعادن بالاضافة الى فرص استثمارية في القطاع السياحي وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة تعزيزا للبرامج المشتركة الرامية الى تطوير مختلف الحقول السياحية، كما سيبين المنتدى التسهيلات الممنوحة من الحكومة للاستثمار عامة، ويسلط الضوء على نتائج الخارطة الصناعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تم فيها دراسة السلاسل الانتاجية وأفكار لمشاريع وفرص استثمارية صناعية وتحديد المنتجات الغائبة للصناعات الرئيسية في مملكة البحرين.
كما تعاونت وزارة الصناعة والتجارة مع شركة “البيان ميديا قروب” لتنظيم وإقامة معرض على هامش المنتدى يعنى برواد الصناعة الوطنية في البحرين بمشاركة العديد من الشركات في مختلف القطاعات، وذلك بهدف ابراز الوجه الحضاري للبحرين على المستوى العالمي من خلال اتاحة الفرصة للاطلاع على الصناعات الوطنية الرائدة التي تقدّمها المصانع والشركات البحرينية الكبيرة والمتوسطة والترويج لهما على المستويين الاقليمي والدولي، كما يهدف معرض “رواد الصناعة الوطنية في البحرين” الى تعريف المدعوين بأهمية القطاعين الصناعي والتجاري ودورهما في دعم وتحسين الاقتصاد البحريني عبر جذب رؤوس الأموال الى مملكة البحرين.
يُذكر أن منتدى “استثمر في البحرين” يصنّف كأداةً مهمة وعملية تبنتها وزارة الصناعة والتجارة منذ عام 2003 للتعريف بالمزايا والامكانيات الاستثمارية في مملكة البحرين وبلورة فرص الاستثمار الصناعي وأصبح منذ ذلك التاريخ عنواناً واطاراً لمشاريع وأنشطة متعددة تشارك فيها كل القطاعات بوزارة الصناعة والتجارة كل في مجال تخصصه لتحقيق الهدف الأساسي للبرنامج والمتمثل في التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وطرح الخيارات والتسهيلات الاستثمارية المتوفرة للمستثمرين في الصناعة.
ويلعب المنتدى بالتالي دوراً كبيراً في التعريف بإمكانيات وواقع القطاع الصناعي في مملكة البحرين من حيث تنوع القاعدة الصناعية والتطور الكبير الذي حققته المشاريع الصناعية من خلال ارتفاع حجم الانتاج وزيادة مساهمة الصناعة في اجمالي الناتج المحلي، كما أن اقامة هذا المنتدى للمرة السابعة على التوالي يؤكد أن خيار التصنيع هو خيار استراتيجي يستدعي توفير كل مقومات النهوض بهذا الخيار وبذل المزيد من الجهود لتعزيز وضع القطاع الصناعي ليقوم بدوره في زيادة الناتج القومي وتوفير فرص عمل للمواطنين وتنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وتحرص وزارة الصناعة والتجارة من خلال هذا المنتدى على التواصل بين أصحاب القرار من الحكومة والقطاع الخاص في مملكة البحرين وخارجها وتكوين حوارات مفتوحة تساعد في اتخاذ القرارات المناسبة وتزيل العوائق التي تواجه الاستثمار عامة.
وتتطلع وزارة الصناعة والتجارة الى أن يسهم هذا المنتدى في تكوين تجمع اقليمي يشكل ساحة للتلاقي بين مجتمع الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات الكبرى ومؤسسات وبنوك التمويل المحلية والاقليمية لتبادل الرأي وأن يكون بمثابة مظلة لتفعيل مشاركة القطاع الخاص مع القطاع العام والارتقاء بالصناعات الوطنية ورفع تنافسيتها على المستوى الدولي وباتجاه فتح منافذ تسويقية جديدة لهذه المنتجات.
كما أن التئام هذا الجمع من رجال الأعمال والمستثمرين وكبار المسؤولين في مملكة البحرين سيكون فرصة سانحة لتبادل الأفكار والمقترحات خلال اللقاءات الودية بما يدعم المصلحة العامة ويعزز الاقتصاد الوطني ويهيئ البيئة الخصبة أمام القطاع الخاص للتعرف عن كثب بمشاريع وبرامج وزارة الصناعة والتجارة وما ستعرضه كذلك من أفكار مدروسة وفي القطاعات المستهدفة والتي ستعرض من قبل بيوت خبرة واستشارة وطنية ودولية.
برعاية كريمة من لدن رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة نظمت وزارة الصناعة والتجارة صباح أمس منتدى “استثمر في البحرين 2012” والذي يعد السابع في سلسلة المنتديات التي تطرح من خلالها وزارة الصناعة والتجارة فرصا استثمارية واعدة في العديد من القطاعات الاقتصادية، وذلك للمستثمرين من داخل البحرين وخارجها.
وبهذه المناسبة، وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى أكد الوزير أن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لهذا المنتدى السنوي المتجدد، هي شهادة ناصعة لما يوليه سموه وحكومة البحرين من دعم ورعاية ومتابعة مشهودة لتنمية الانسان وترقية الاستثمار وتطوير بنية الأعمال التي أرسى قواعدها سموه في وقت مبكر، في هذا البلد العزيز.
وفي معرض تأكيده على أهمية منتدى “استثمر في البحرين” الذي يعتبر حدثاً دورياً مهماً في أجندة وزارة الصناعة والتجارة، أشار وزير الصناعة والتجارة الى أنه يركز على طرح الفرص الاستثمارية المتوفرة والمتاحة في مملكة البحرين بغرض توسيع القاعدة الاقتصادية وتوطين الاستثمارات المحلية اضافة الى جذب الاستثمارات الخارجية وتشجيع المستثمرين على اختيار البحرين مقراً لمشاريعهم وعملياتهم المختلفة.
وأضاف أن موارد الاقتصاد الوطني تنوعت بإشراف ومتابعة رئيس الوزراء، وذلك عبر استدراج صناعات أساسية كالألمنيوم وبناء واصلاح السفن، وكوكبة من الصناعات التحويلية المهمّة، كما شيّد صناعة البتروكيماويات، والحديد وغيرهم، وما رسم من أطر تنظيمية لخيارات استراتيجية في ترقية الاقتصاد وتمكين البحرين لتتبوأ مركزها الماليّ والتجاري والسياحيّ المتقدّم والمتميّز، وقال إن كل هذا لم يكن ليتم لولا طموح سموه الكريم واصراره ونهجه بتعزيز نهضة البحرين يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام.
وأوضح أن مملكة البحرين وضعت تجربة مميزة للتنمية المتوازنة والمستدامة وفي سعيها لجذب الاستثمارات الخارجية وهيّأت البيئة الاستثمارية المحفزّة الملائمة وحرصت على تقديم التسهيلات للمستثمرين فضلاً عن تعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية لاسيما قطاعات الصناعة والأعمال والمصارف والسياحة وغيرها الكثير. وقطاع الصناعة بالذات يعتبر خياراً استراتيجياً أساسياً لدوره الطليعي في زيادة معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي عبر تهيئة المزيد من فرص العمل. وما الزيادة المتنامية في الطلب على الأراضي الصناعية، التي يزيد بعشرة أضعاف المعروض منها، لدليل واضح على رواج الصناعة في مملكة البحرين، وهو الذي حدا بالوزارة، وفي ضوء توجيهات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، الى النظر في تأهيل المناطق الصناعية القائمة وتبنّي أفكار عصرية مواكبة لزيادة الأراضي المتاحة للتوسّع الصناعي وصولا عند اقامة مدينة صناعية اقتصادية كبرى.
6 مليارات كلفة المدينة الصناعية
وأكد أن وزارة الصناعة والتجارة، وبعد اهتمام جلالة الملك أنجزت دراسة الجدوى الأولى لإنشاء المدينة الصناعية الذي تبلغ كلفته الماليّة زهاء ستة مليارات دينار تتباحث الآن في آليّات التمويل والمشاركة التي تشير التقديرات الى مساهمته وحده بنحو 20 % من اجمالي الناتج المحلي بعد اكتمال جميع مراحله بحلول العام 2020 وعمالة اضافية قد تصل الى 240 ألف وظيفة، وتعمل الوزارة جاهدة لتنجز الجزء الصناعي من المدينة بحلول 2015.
كما بادرت، ولتأهيل البنى الداعمة، وبناء على توجيهات سموه الكريمة، بدراسة مشروع مدينة المعارض الجديدة والمقترح بناؤها بالقرب من حلبة البحرين الدولية بالصخير، وأنجزت دراسة جدواها، وتأمل على تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص. مشيراً إلى أن رؤية صاحب السمو الملكي لمشروع هذه المدينة تتلخّص في كونها رافعة مهمّة لتنمية صناعة المعارض في مملكة البحرين. فهذه المدينة المتكاملة والحديثة ستشمل الكثير من المرافق السياحية مثل الفنادق والمطاعم وغيرها في تحقيق حضور ملموس للبحرين على الخريطة الاقليمية والدولية لاستقطاب الفعاليات الكبرى وتشجيع المزيد من المشاركات الدولية المتميزة والمتخصصة وتعزيز مكانة البحرين كبيئة جاذبة.
وذكر الوزير في هذا السياق أن وزارة الصناعة والتجارة وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين تؤسِّس “مركز البحرين لتنمية الصادرات” الذي يسعى الى رفع وتحسين القدرات التصديرية بما سيقدمّه من خدمات متنوعة كما دشنّت وزارة الصناعة والتجارة تحت مظلتها مؤخرًا مركز “البحرين للمناولة والشراكة الصناعية” ويُمثّل هذا المركز علامة بارزة في جهود الحكومة الموقرة لدعم المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة تنفيذا لتوجيهات القيادة والحكومة بتمكين دور هذه المؤسسات عبر تطبيق آليّات المناولة والشراكات الصناعية، وما ذلك الا مبادرة ضمن مبادرات وبرامج عديدة لتنشيط دور هذه المؤسسات.
ونتيجة كل ذلك تبوأت مملكة البحرين هذا العام المركز الأوّل من حيث الحرية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحتلت المركز السابع عالميّا، وفق المؤشر السنوي الذي يصدره معهد “فريزر” حول الحرية الاقتصادية وهو المقياس الأرقى في العالم، كما احتلّت المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والمركز الثاني عشر عالمياً حسب مؤسسة “هيريتاج فاونديشن” وصحيفة “وول ستريت جورنال”، كما صنّف تقرير مجلة “فوربس” مؤخراً البحرين بين الدول الأكثر ترحيباً بالعاملين القادمين من الخارج على مستوى العالم. وبناء على مؤشرات تشمل مدى سهولة اقامة المغتربين لعلاقات الصداقة مع المواطنين وتعلم اللغة والتفاعل مع المجتمع والتأقلم مع ثقافته.
وبالاضافة الى ذلك استطاعت منطقة البحرين العالمية للاستثمار “BIIP” بمدينة سلمان الصناعية بالحد، من احراز المركز السابع على مستوى الشرق الأوسط والمركز الخامس عشر عالمياً في قائمة أفضل المناطق الحرة العالمية المستقبلية للعامين 2012-2013، حسب التصنيف المنشور في مجلة تقصي الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI Intelligence) التابعة للفينانشال تايمز (The Financial Times Ltd)، وبمقارنة هذا التصنيف بنظيره المنشور قبل سنتين يتضح ان منطقة البحرين العالمية للاستثمار تمكنت من احراز تقدم ملحوظ في امكانيتها على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما تم تصنيف مرفقين مهمين من مرافق البنية التحتية في البلاد ضمن أفضل 20 مرفقاً في القائمة وهما ميناء الشيخ خليفة بن سلمان، ومطار البحرين الدولي، وذلك لدورهما الفاعل في توفير قاعدة صلبة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
نمو اقتصادي مستمر
والى ذلك أكد الوزير أن هذه المؤشرات تؤكد النمو الاقتصادي المستمر والمتنوع في مملكة البحرين حيث وصلت قيمة رؤوس الأموال التراكمية المستثمرَة في العقدين الأخيرين بأكثر من 40 مليار دولار.
وقال إن حكومة مملكة البحرين دأبت منذ استقلالها على الترحيب بالاستثمارات الخارجية والمشاريع المشتركة، خصوصاً مع الاخوة الأشقاء بدول الجوار، التي تزيد من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وترفع مستويات التنمية، وفي هذا الاطار يأتي منتدى “استثمر في البحرين 2012” الذي يعتبر أداة مباشرة لتأسيس شراكات استثمارية مجدية تتوظّف من خلالها رؤوس الاموال مع الخبرات الاقليمية والدولية فتثري من الخطط والبرامج المجّيرة لخدمة الاقتصاد وجهود البناء والاعمار. وهذا المنتدى الذي ينعم برعاية صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الكريمة يعقد للمرّة السابعة على التوالي قد لعب بلا شك دورا كبيرا في تعزيز الشراكات الاستثمارية الخليجية.
حيث قامت الوزارة بالتعاون مع بيوت خبرة محلية ودولية في تهيئة الكثير من الفرص والمشاريع الصناعية في قطاعات تصنّف بأنها قطاعات جديدة وواعدة وأثمر ذلك في ترشيح حزم من المشاريع المدروسة التي يرتكز أكثرها على تغذية ينتجها القطاع الصناعي في المملكة والمنطقة، وآثرنا هذا العام التركيز على مجالات البلاستك والفايبر غلاس بالاضافة الى السلاسل الانتاجية لقطاع المعادن كما تحديد المنتجات الغائبة للصناعات الرئيسية.
وجدد وزير الصناعة والتجارة شكره وتقديره على اهتمام رئيس الوزراء المستمر بكل ما يصب في خير ومصلحة هذا البلد الناهض، في ظل القيادة الهادفة والمستنيرة لصاحب الجلالة الملك حفظه الله يعاضدهم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين، لتبقى البحرين كما عهدناها في موقع الريادة.
أقطاب خليجية ودولية تحضر المؤتمر
ويعتبر منتدى “استثمر في البحرين 2012” السابع في سلسلة المنتديات الاستثمارية التي نظمتها وزارة الصناعة والتجارة منذ عام 2003 وواحدة من الآليات الترويجية المهمة التي تهدف الوزارة من خلالها الى جذب الاستثمارات الى مملكة البحرين وتأكيد قدرات المملكة التنافسية والانتاجية.
ويتميز منتدى هذا العام بوجود تعاون وتنسيق من أقطاب وهيئات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية في تنظيم هذا الحدث الذي ستشارك في أعماله وزارة الثقافة وغرفة تجارة وصناعة البحرين ومجلس التنمية الاقتصادية ومصرف البحرين المركزي وصندوق العمل “تمكين” الى جانب منظمة الخليج للاستشارات الصناعية “جويك” واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن يحضر المنتدى عدد كبير من رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين من مملكة البحرين والأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اضافة الى أقطاب اقتصادية عربية ودولية مثل الهند وسنغافورة والصين واليابان وألمانيا والفلبين.
وأوضحت وزارة الصناعة والتجارة أن منتدى “استثمر في البحرين 2012 “ سيعرض مجموعة جديدة من الفرص الاستثمارية في قطاعات متعددة مثل البلاستك والفايبرغلاس والمعادن بالاضافة الى فرص استثمارية في القطاع السياحي وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة تعزيزا للبرامج المشتركة الرامية الى تطوير مختلف الحقول السياحية، كما سيبين المنتدى التسهيلات الممنوحة من الحكومة للاستثمار عامة، ويسلط الضوء على نتائج الخارطة الصناعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تم فيها دراسة السلاسل الانتاجية وأفكار لمشاريع وفرص استثمارية صناعية وتحديد المنتجات الغائبة للصناعات الرئيسية في مملكة البحرين.
كما تعاونت وزارة الصناعة والتجارة مع شركة “البيان ميديا قروب” لتنظيم وإقامة معرض على هامش المنتدى يعنى برواد الصناعة الوطنية في البحرين بمشاركة العديد من الشركات في مختلف القطاعات، وذلك بهدف ابراز الوجه الحضاري للبحرين على المستوى العالمي من خلال اتاحة الفرصة للاطلاع على الصناعات الوطنية الرائدة التي تقدّمها المصانع والشركات البحرينية الكبيرة والمتوسطة والترويج لهما على المستويين الاقليمي والدولي، كما يهدف معرض “رواد الصناعة الوطنية في البحرين” الى تعريف المدعوين بأهمية القطاعين الصناعي والتجاري ودورهما في دعم وتحسين الاقتصاد البحريني عبر جذب رؤوس الأموال الى مملكة البحرين.
يُذكر أن منتدى “استثمر في البحرين” يصنّف كأداةً مهمة وعملية تبنتها وزارة الصناعة والتجارة منذ عام 2003 للتعريف بالمزايا والامكانيات الاستثمارية في مملكة البحرين وبلورة فرص الاستثمار الصناعي وأصبح منذ ذلك التاريخ عنواناً واطاراً لمشاريع وأنشطة متعددة تشارك فيها كل القطاعات بوزارة الصناعة والتجارة كل في مجال تخصصه لتحقيق الهدف الأساسي للبرنامج والمتمثل في التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وطرح الخيارات والتسهيلات الاستثمارية المتوفرة للمستثمرين في الصناعة.
ويلعب المنتدى بالتالي دوراً كبيراً في التعريف بإمكانيات وواقع القطاع الصناعي في مملكة البحرين من حيث تنوع القاعدة الصناعية والتطور الكبير الذي حققته المشاريع الصناعية من خلال ارتفاع حجم الانتاج وزيادة مساهمة الصناعة في اجمالي الناتج المحلي، كما أن اقامة هذا المنتدى للمرة السابعة على التوالي يؤكد أن خيار التصنيع هو خيار استراتيجي يستدعي توفير كل مقومات النهوض بهذا الخيار وبذل المزيد من الجهود لتعزيز وضع القطاع الصناعي ليقوم بدوره في زيادة الناتج القومي وتوفير فرص عمل للمواطنين وتنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وتحرص وزارة الصناعة والتجارة من خلال هذا المنتدى على التواصل بين أصحاب القرار من الحكومة والقطاع الخاص في مملكة البحرين وخارجها وتكوين حوارات مفتوحة تساعد في اتخاذ القرارات المناسبة وتزيل العوائق التي تواجه الاستثمار عامة.
وتتطلع وزارة الصناعة والتجارة الى أن يسهم هذا المنتدى في تكوين تجمع اقليمي يشكل ساحة للتلاقي بين مجتمع الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات الكبرى ومؤسسات وبنوك التمويل المحلية والاقليمية لتبادل الرأي وأن يكون بمثابة مظلة لتفعيل مشاركة القطاع الخاص مع القطاع العام والارتقاء بالصناعات الوطنية ورفع تنافسيتها على المستوى الدولي وباتجاه فتح منافذ تسويقية جديدة لهذه المنتجات.
كما أن التئام هذا الجمع من رجال الأعمال والمستثمرين وكبار المسؤولين في مملكة البحرين سيكون فرصة سانحة لتبادل الأفكار والمقترحات خلال اللقاءات الودية بما يدعم المصلحة العامة ويعزز الاقتصاد الوطني ويهيئ البيئة الخصبة أمام القطاع الخاص للتعرف عن كثب بمشاريع وبرامج وزارة الصناعة والتجارة وما ستعرضه كذلك من أفكار مدروسة وفي القطاعات المستهدفة والتي ستعرض من قبل بيوت خبرة واستشارة وطنية ودولية.