العدد 1748
الأحد 28 يوليو 2013
السيسي... ينعق بالخراب د.محمد المحاسنه
د.محمد المحاسنه
تحليل إخباري
الأحد 28 يوليو 2013

كما هو العهد بالعسكر لا يعرفون ألف باء السياسة ولا يقرأون المشهد السياسي الا بما يمليه عليهم الاعلام وثبت لكل من له رأس وعينان بأنهم اسوأ من يتولى الحكم وادارة شؤون الدول. ها هو السيسي يطل عبر شاشات التلفاز بعد ان وقف واعتنى بهندامه ولباسه لساعات طوال طوال، تصوروا ما الذي اطل ليطلبه؟ لقد طلب العجب الذي يمكن ان يروى كنكتة سياسية بامتياز، فقد طلب من الجماهير ان تنزل الى ميدان التحرير يوم أمس الأول الجمعة ليعطوه تفويضا لكي يشن الحرب على ما اسماه هو الارهاب، لقد نسي السيسي بسذاجة بالغة لا يمكن ان يقع فيها غيره بأن الحرب على الارهاب لا تحتاج الى تفويض وان كل القوانين والدساتير في العالم تقر الحرب على الإرهاب بما في ذلك القوانين في مصر التي هو لا يعلم عنها شيئا، السيسي يريد ان يستكمل ما بدأه يوم 3 يوليو بشن حرب استئصالية على التيار الاسلامي في مصر لكي يرضى عنه المتنفذون في المنطقة وعلى رأسهم اميركا واسرائيل وبعض القوى الاقليمية التي تخشى رياح التغيير، والسيسي لم يصدر نداءه الى جمهوره ليخرج يوم الجمعة الا وهو عارف من هم الذين سيخرجون بالأمر العسكري وهم قوات الامن المركزي والداخلية طبعا مع عائلاتهم وباللباس المدني ومن يأتمر بأمرهم من البلطجية والمأجورين كما حصل يوم الثلاثين من يونيو، السيسي يريد من هؤلاء تفويضا ولا ندري إن كان التحرير قد تحول الى دائرة شهر عقاري تصدر فيها التفويضات تباعا للسيسي، ألم يفكر السيسي قليلا بما قاله يوم الاربعاء الماضي، ألا يدري بأن ملخص ما قاله انه يدعو الى حرب اهلية يريد هو فيها أن ينضم بجيشه الى الصف المعادي للتيار الاسلامي، الدم الذي سفك منذ انقلاب الثلاثين ليس بالقليل لقد تخطى الرقم المئة والخمسين شهيدا، ولكن علينا ان نعلم بان السيسي اذا كان يمكن ان يصل الى درجة الارتواء من دماء المسلمين عند العدد مئة وخمسين فإن اسرائيل لا ترتوي حتى بدماء الملايين، ترى من خرج مع السيسي غير الفئات التي ذكرناها يوم الجمعة، ربما جبهة الخراب او كما تسمي نفسها الانقاذ فهذه الجبهة لا يشبهها أي كائن آخر في العالم الا طائر الوقواق هذا الطائر لا يبني عشا ويتلصص على اعشاش الطيور الاخرى الاصغر منه فيضع طائر الوقواق بيضة واحدة خلسة وسرقة في عش طير آخر ولا يدري الطير الآخر لماذا كبر حجم احدى البيوض فيحضنها مع بيضة ثم تفقس ويبدأ الطائر صاحب العش برعاية فرخ الوقواق الذي هو ليس ابنه وعندما تبدأ الفراخ بالنمو يسبقها فرخ الوقواق ويسيطر على الطعام ويتخلص من فراخ الطائر الصغير، هذه العملية يقال وبحق انها اكبر عملية لصوصية في الكون الذي نشاهده، وهكذا هي جبهة الخراب ليس لها جمهور ولا شعبية ولا أي شيء ولكنها تبيض في كل عش يعد بيضة ففي عش ثورة 25 يناير كان لهم بيضة ثم وضعوا بيضهم في عش حركة تمرد ثم في عش الثلاثين من يونيو ثم وضعوا بيضة في عش الانقلاب الذي قام به السيسي ثم بيضة في عش الحكومة حتى عش عدلي منصور الذي لا يدري عنه احد وضعوا لهم فيه بيضة وقواق وكانوا هم أول من أعلن بأنه سيبيض بيضته الوقواقية في عش السيسي يوم الجمعة السابع عشر من رمضان.

 
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .