- الرسالة الأولى لوزير التربية ومضمونها باختصار أنه ليست سياسة وزارة التربية والتعليم في مجال البعثات فهذه السياسة خارج الحوار هنا بل هي سياسة مقبولة من الجميع ولا نناقش فيها، ولكن نود الحديث في الجانب الإداري للبعثات... في كيفية إدارة البعثات السارية وطريقة عمل القائمين على تلك الإدارة من البعيدين عن حقيقة ما يدور من حولهم وفي مجال عملهم والذين ربما يساهمون في القضاء على مستقبل بعض أبناء الوطن بسبب سوء فهمهم لقضية ما أو عدم قراءة ورقة ما أو أي شيء من ذلك القبيل. ربما لا يريد القائمون على تلك الإدارة أن يعوا أنهم في وزارة خدمية تؤدي رسالة خدمية للشعب فيعزل البعض منهم نفسه عن أولئك البشر ولا نجد منهم من يرفع حتى السماعة ليرد على اتصالات البشر وليجبرهم على التوجه للوزارة ذاتها ويعاني للوصول إليهم لمعرفة أو إيصال أمر لا يحتاج لكل ذلك ويمكن إنهاؤه بالهاتف ومع ذلك لا نجد الكثيرين منهم ليحلوا ما أتى من أجله، فهم إما في اجتماع أو لديهم ضيوف أو مشغولين على الهاتف الذي يطول في أغلب الأحيان أو غير متواجدين في المكاتب والقائمة تطول من نوعية تلك الأسباب مع أن وسائل الاتصال قد وجدت كما نفهم لخلق التواصل عن بعد وحل ما يمكن أن يحدث من مشاكل واختصار الوقت ولم توجد فقط للزينة.
الإدارة علم قائم بذاته على الإخوة محاولة فهمه وتطبيق مبدأ الإدارة الإنسانية وليس الإدارة الآلية المتبعة في الكثير من المواقع الفاشلة، فهم يتعاملون في الأساس مع بشر وليس مع آلات، وفي نفس الوقت فإن الإدارة تتطلب فهما لماهية العمل وقدرة على التواصل مع الآخر، والعلاقات العامة المفقودة في تلك الإدارة هي جزء من علم الإدارة كما هي في فهمنا البسيط المتواضع، والإدارة كذلك تكمن في القدرة على حل المشاكل بصورة سلسة بسيطة وليس تعقيدها وزرع الأشواك في طريق الحل.
أرجوا ألا يظن الوزير أننا نقول ذلك من فراغ بل هو من واقع عملي تمت ممارسته ذاتيا وواقعيا وليس سمعا من هنا أو هناك... والله أعلم.
- الرسالة الثانية لوزير الأشغال وهي وإن كنا قد تناولنا في هذه الزاوية منذ أيام مشكلة الطرق والمشاريع المنفذة في شوارع منطقة عراد التي نراها يوميا ونعرف ما يجري فيها إلا أن الأمر الذي نراه يعتبر غير مقبول لا إنسانيا ولا فنيا من حيث التلكؤ الحادث في تنفيذ تلك المشاريع والذي يعني في جانب منه تضخم الميزانية المرصودة له وفي جانب آخر تعويق غير منطقي لممارسة البشر لحياتهم اليومية بصورة طبيعية، وحديثنا مرة أخرى يعني أن الأمور لم تتغير حتى الآن كما أنها مازالت تسير سير السلاحف وتترك في الكثير من الأحيان مهجورة من قبل الشركة المنفذة... فهل هذا مقبول من وزير الأشغال أم ماذا؟.
كان يمكن للوزارة أن ترسل بعض العاملين في تلك الوزارة إلى دول مجاورة للاطلاع على كيفية تنفيذهم للمشاريع المشابهة التي لا تستغرق ربع المدة الزمنية عندهم مقارنة بما تستهلكه عندنا وليس المشاركة في مؤتمرات أو دورات ما وراء البحار في المناطق الباردة صيفا.
شخصيا أعرف وأعي الجدية التي عليها الأخ الدكتور وزير التربية والتعليم والأخ المهندس وزير الأشغال واهتمامهما بالكثير من جوانب عمل الوزارة التي يشرف كل منهما عليها ومتابعتهما المستمرة لما يجري ولكني كذلك أفهم أننا نحمل دورا في تلك الأمور وعلينا واجب المراقبة وإيصال بعض من تلك الأمور لمن بيده الأمر لنسهل عمله ويستفيد الوطن ونستفيد كمواطنين في نفس الوقت.