العدد 1749
الإثنين 29 يوليو 2013
مقارنة سياسية أحمد سند البنعلي
أحمد سند البنعلي
ومضات
الإثنين 29 يوليو 2013

ما تنقله القنوات الفضائية وما نشاهده من خلالها حول ما يحدث في تقاطع جامع رابعة العدوية بمدينة نصر وميدان نهضة مصر في الجيزة أمام جامعة القاهرة، ما نراه هو صورة طبق الأصل لما كان يحدث عندنا في فبراير 2011 في تقاطع الفاروق (ميدان مجلس التعاون سابقا)، ولو تتبعنا ذلك لأيقنا أنه ربما هناك تعاون وتنسيق بين التنظيمات التي مارست ذلك الفعل ومازالت تمارس بعضه عندنا وبين التنظيمات التي تمارس العنف الآن في مصر وعلى رأسها الإخوان هناك.
الاعتصام في موقع واحد مهم لمدة طويلة وتعطيل مصالح البشر كان موجودا عندنا في فبراير 2011، وهذا يحدث الآن من حيث الاعتصام لمدة طويلة في الموقعين هناك وشل الحركة المرورية هناك ومن يعرف القاهرة يستطيع فهم الشلل الذي يحدثه ذلك الاعتصام.
القبض على بعض المارة حدث عندنا هنا وتم تعذيبهم بحجة التعاون مع الأجهزة الأمنية أو العمل فيها وهذا يحدث الآن في الميدانين في مصر بل أُخْرِجَت جثث من الميدانين عليها شواهد التعذيب بالإضافة إلى آخرين يتم علاجهم حاليا في المستشفيات نتيجة التعذيب أي أن الجماعة لديها دولة أخرى داخل مواقع الاعتصام ولديها سجون ومخازن للسلاح يتم استخدامها عند الحاجة.
ثم ان الاستيلاء على ممتلكات الدولة حدث عندنا سابقا ويحدث الآن في مصر من قبل جماعة الإخوان باستيلائها على سيارات ومباني في الموقعين بل انهم يستولون على سيارات البث التلفزيوني التابعة لوزارة الإعلام ويستخدمونها في البث لقنوات أخرى من الميدان، وكذلك يسرقون سيارات الإسعاف ويستخدمونها في تهريب الأسلحة كما حدث بالضبط هنا في فبراير ومارس 2011.
استخدام صور لأحداث أخرى جرت في أوقات وفي دول أخرى والقيام ببثها تلفزيونيا على أساس أنها صور حديثة جرى التقاطها من موقع الاعتصام أو من مواجهة تمت مع رجال الأمن وهو ما لم يتم من الأساس، فقد حدث هذا منذ عامين عندنا عندما قام البعض بتزوير لقطات من مكان آخر والحديث حول حدوثها في المملكة أو بث لقطات لحوادث لا علاقة لها بما يجري والقول انها من نتاج أعمال العنف الأمني مع أنه لا علاقة لها بالأمن ونعني صورة الطفل المحروق، وفي مصر يتم بث صور أطفال سوريا وما يحدث لهم هناك من قبل نظام البعث الدموي وتصويرها على أنها لأطفال مصريين قتلوا في الميدانين من قبل قوات الأمن المصرية التي لم تقترب لأكثر من ثلاثة أسابيع وحتى الآن (كتابة المقال) من تلك الأماكن وهو ما يعني كذب من يمارس تلك الأعمال علنا وعلى رؤوس الأشهاد.
وعلى الجانب الآخر رأينا الشعب المصري يخرج بكل مكوناته يرفض ممارسات الإخوان هناك ويدعم النظام الجديد وهذا بالضبط ما حدث في المملكة قبل عامين حين هب الشعب وأعلن وقوفه مع النظام ورفضه لما يتم في الجهة الأخرى من المدينة، ونأمل أن يخرج الشعب مجددا مطالبا أصحاب القرار بتطبيق القانون بحق كل من يخرقه ويمارس أعمالا لا علاقة لها بالحق والثورة بل كل ما فيها هو إرهاب البشر وقطع للطرق كما حاول الإخوان فجر يوم (السبت) الماضي فعله في مصر الجديدة وعند مدخل كوبري السادس من أكتوبر وسقط بسبب ذلك عدد كبير من الضحايا ليس من الإخوان بالتأكيد ولكن جل الذين قضوا في تلك الليلة غير منتمين للجماعة ولكنهم من الداعمين للموقف الذي تتخذه لسبب أو لآخر... والأسباب معروفة... والله أعلم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .