العدد 1875
الإثنين 02 ديسمبر 2013
من المسؤول عن تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية؟ إبراهيم بوصندل
إبراهيم بوصندل
لمن كان له قلب
الإثنين 02 ديسمبر 2013

تتجه الأنظار إلى مجلس النواب منتظرة أن يقوم المجلس بمحاسبة الوزارات والمسؤولين على المخالفات وهدر الأموال وعدم التزام القوانين المعنية بكل وزارة.
وهذا حق للشعب على نوابه، وواجب على النواب، ولكن هل مجلس النواب وحده هو المعني والمطالب باتخاذ إجراءات بناء على تقرير الديوان؟ أم أن أطرافا أخرى معنية بقدره أو ربما أكثر منه؟ ولعلنا قبل ذلك نقدم نبذة تاريخية موجزة عن الرقابة أو المراقبة في البحرين.
في عام 1973 نص الدستور في مادته رقم (97) على إنشاء ديوان للمراقبة المالية: “ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون استقلاله، ويكون ملحقا بالمجلس الوطني في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة والمجلس الوطني تقريرا سنويا عن أعماله وملاحظاته”.
ورد أيضا في المادة (153) من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني الصادرة عام 1974: “يلحق بالمجلس الوطني ديوان المراقبة المالية المنصوص عليه في المادة (97) من الدستور، ويعاون الحكومة والمجلس الوطني في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة والمجلس الوطني تقريرا سنويا عن أعماله وملاحظاته”.
ويلاحظ في نص الدستور واللائحة الداخلية أن ديوان الرقابة (المراقبة) المالية كان ملحقا بالمجلس الوطني.
ومع ذلك لم يتسن إنشاء الديوان المذكور إذ حُلَّ المجلس الوطني، وتولت وزارة المالية تحديد السنة المالية وقواعد إعداد الميزانية العامة، والرقابة عليها وعلى الحساب الختامي، وكانت تعهد بمهمات الرقابة إلى بعض شركات التدقيق الكبرى.
أما في عام 2001 فقد صودق على ميثاق العمل الوطني، وأشير لديوان الرقابة المالية والإدارية في الفصل الثالث منه تحت عنوان مبدأ الحرية الاقتصادية كما يلي:
(.. ومن أجل تفعيل أدوات المراقبة المالية والإدارية، وزيادة شفافية العمل في كل إدارات الدولة، يصبح من اللازم إنشاء ديوان للرقابة المالية وآخر للرقابة الإدارية).
أما دستور مملكة البحرين 2002 نص على إنشاء ديوان للرقابة المالية وذلك في المادة (116) منه: “ينشأ بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل القانون استقلاله، ويعاون الحكومة ومجلس النواب في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان إلى كل من الحكومة ومجلس النواب تقريراً سنوياًّ عن أعماله وملاحظاته”.
ويلاحظ في نص دستور 2002 أنه لم يتطرق لتبعية ديوان الرقابة لمجلس النواب أو أية جهة أخرى، وتطرقت المذكرة التفسيرية لتعديلات الدستور إلى سبب ذلك ولمحت إلى أن ديوان الرقابة قد تنتقل تبعيته إلى الملك.
“المادة 116: عدلت هذه المادة لتحقيق الاستقلال الكامل لديوان الرقابة المالية، وذلك بعدم النص على الجهة التي يتم إلحاقه بها، مما يتيح للقانون الذي يصدر بإنشائه اختيار الوسيلة التي يتحقق بها هذا الاستقلال. وقد يكون ذلك بإلحاق الديوان بالملك مباشرة، باعتباره رأس الدولة والحكم بين سلطاتها”.
بعد ذلك تم إلحاق ديوان الرقابة المالية بالملك كما في المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2002 بشأن ديوان الرقابة المالية ونصها: “ينشأ جهاز مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة يسمى “ديوان الرقابة المالية”، ويتبع الملك”.
إن تبعية ديوان الرقابة المالية مهمة جدا ولها دلالات قانونية.. وللحديث بقية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية