تلقيت دعوة كريمة من الأخ العزيز الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة القائم بأعمال مدير عام الاتصال الخارجي في هيئة شؤون الإعلام لحضور حفل عشاء مع مجموعة من الصحافيين المشاركين في مؤتمر المحكمة العربية لحقوق الإنسان الذي تستضيفه مملكة البحرين حاليا، وقد دار بيني وبين بعض الزملاء الصحافيين من جمهورية مصر العربية الشقيقة أحاديث مختلفة عن الأوضاع السياسية في المنطقة وكيف استطاعت البحرين بفضل حكمة القيادة ووعي الشعب أن تتجاوز الأزمة التي مرت ولم تبلع الطعم كما بلعته بعض الدول التي تعاني اليوم من لوثة ما أطلقوا عليه بالربيع العربي وهو في حقيقته الخراب العربي. وأحدهم قال لي... البحرين بلد جميل للغاية وأهله طيبون والكتاب يُعرف من عنوانه. بعد أن خرجت من الحفل تذكرت كل ما دار فيه من إشادة بمملكة البحرين من قبل هؤلاء الإخوة، وفي الوقت نفسه تذكرت ما قد كتب في إعلام المعارضة الطائفية في اليوم نفسه، حيث ينتهزون أي فعالية تقام على أرض البحرين ليخرجوا ما في نفوسهم من حقد دفين وتبدأ ماكينة إعلامهم بالتحرك والدوران وإنتاج الأكاذيب مثل... قتل صبي في عمر الزهور من مسافة قريبة، وهدم المساجد ومنع المصلين، وحرمان فئة كبيرة من المجتمع من أبسط حقوقها، ووزارة التربية والتعليم تتعمد في إبعاد هذه الفئة من المناصب العليا، وأكوام أخرى من الأكاذيب التي ينشرونها وقت استضافة البحرين لأي مؤتمر أو ندوة عل وعسى أن يقرأها أحد من زوار هذا المؤتمر أو ذاك ويشعر بالألم والحسرة على هذه الفئة المحرمة حتى من شرب الماء والمغلوبة على أمرها، وينقلها للعالم وللمنظمات الدولية لتأتي على وجه السرعة لتنقذهم وتكشف عن حرب الإبادة التي يتعرضون لها في القرى!
هذا التناحر في نشر الأكاذيب بقصد النيل من سمعة البحرين أصبح لعبة مكشوفة وقذرة وتعكس مدى خسة ونذالة هذه الأقلام المأجورة. يتسابقون فيما بينهم في كتابة الأكاذيب وتزييف الواقع وكأنهم في قاعة امتحان الكل يريد أن يجيب على الأسئلة لينجح... كتبوا عن كل شيء وحاولوا إيهام الزوار بأن هذا الوضع في البحرين... ولكنهم لا يجرأون أن يكتبوا عن الجرائم الإرهابية التي تقوم بها جماعتهم... ولا عن قنابل المولوتوف التي ترمى يوميا على رجال الأمن، ولا عن عمليات التخريب التي تطال الممتلكات العامة والخاصة... يكتبون أي شيء ضد البحرين... أي شيء... ولكن فضائحهم وإجرامهم يحاولون التستر عليها وإخفاءها ظنا منهم وبكل غباء أن زوار المملكة لا يعرفون أي شيء عنها. يلهثون وراء الأخبار الكاذبة ويجمعونها على وجه السرعة ويوزعونها على مدى أيام المؤتمر..- حاسبينها صح يا مال لضعفة-!.
حتى إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان، هذه المبادرة البحرينية الهامة التي أشاد بها العالم العربي، حاولوا اللف والدوران ورشق المبادرة بالسلبيات وتعمد إعلامهم بطرح أسئلة خبيثة مبطنة وذات توجه واحد على ضيوف المؤتمر ليخرجوا بعنوان أو – مانشيت- يشفي غليلهم وحقدهم..هكذا هم خبراء في الفبركة وقلب الحقائق واختيار العبارات والمفردات التي تسيء إلى البحرين والمضحك أنهم يعتبرون أنفسهم بالإعلام الوسط!
مشروع من هذا النوع يعتبر مفخرة للبحرين وبادرة غير مسبوقة أبدا، وكما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن التطور يأخذ وقتا وكل دولة لها خصوصياتها التي يجب أن تأخذ في الاعتبار... بمعنى أن جميع الدول العربية ستدفع بهذا المشروع لإنجاحه والعمل سويا لخدمة المواطن العربي في تعزيز حقوقه على أعلى المستويات، ولكن طبعا هذا لا يعجبهم ولن يعجبهم طالما دم الخيانة يسري في عروقهم. أي مشروع يخدم المواطن العربي تتقدم به البحرين يكون عندهم مشروعا ناقصا وفاشلا ويلصقون به ألف عيب.لا لشيء... إلا لتشويه السمعة وترديد أسطوانتهم المشروخة – المظلومية-.
ولن يقفوا عند هذا الحد أبدا...بل سيعملون بكل الطاقات وسيفتحون قنوات جديدة من أجل الشوشرة وإفشال مشروع المحكمة العربية لحقوق الإنسان بمجرد أن الفكرة بحرينية خالصة... سأذكركم!!