من الواضح أن المعارضة الطائفية التي قبلت المذلة لنفسها بتبعيتها للأجنبي قد أفلست واستنفدت جميع الوسائل ولم يبق “صمود” كما تنعق دائما.
لقد أصبحت المعارضة دون أمل وتدور في حلقة فاسدة تلعق فشلها في أوكارها وجحورها وهناك مؤشرات عديدة تبين ذلك:
- انكشاف اللعبة أمام العالم الذي عرف الحقيقة وعرف كذبة الاضطهاد ومحاولة الإبادة، والمتاجرة بالأرواح من أجل أهداف طائفية صرفة، وانفضاح الأصوات التي تكذب وتتحدث بلسان الشعب وهي في حقيقتها تريد فتح المجال للمطامع التوسعية والعنصرية لجارة السوء إيران. حتى من يعيش في العواصم الأوروبية منهم قد ربط لسانه ولم يعد يثرثر مثل السابق لمعرفته بأن لا طائل من استمرار الكذب والفبركة ولا يمكن أبدا ان ينتصر الشر والظلم. فمرتزقة لندن الذين كانوا بمثابة جيش يعمل ليلا ونهارا لتشويه سمعة البحرين انحسر نشاطهم ويبدو أن حنفية “التومان” الإيراني قد توقفت في ظل المتغيرات التي تمر بها المنطقة، وتوصل إيران إلى حقيقة مفادها استحالة تلويث أرض البحرين العربية الخالصة وبقية دول الخليج، ويأتي اعتذار قناة المنار للبحرين على كل ما بدر منها من أكاذيب وتغطيات مفبركة لكمة موجعة أسقطت أسنان العملاء وسماسرة الكذب والمتسكعين على موانئ الخيانة!.
- تمكن قوات الأمن من تقطيع أوصال إرهاب الشوارع وحصر زعماء الإرهاب والمحرضين في زاوية ضيقة والسير بقدم واثقة في دروب الدفاع عن امن وسلامة المواطنين والمقيمين ومواجهة التمرد الطائفي بكل احترافية ومسؤولية، حتى انحسرت الأعمال الإرهابية بشكل واضح ولم يتبق إلا عدد من المجانين الذين لا يريدون استخلاص العبر والدروس ومازالوا يحتمون بظل شجرة التحريض الميتة أصلا.
- استمرار الحوار الوطني دون الجمعيات السياسية المؤزمة التي تحاول تقسيم البلد إلى طوائف متنازعة وتضع العراقيل والتبريرات والتفسيرات بهدف إفشال الحوار والتذرع بقصص لخلق نوع من عدم الاستقرار في المجتمع وإطالة أمد العبث بالوطن والإبقاء على حالة الشد والجذب. هذه الجمعيات كانت تعمل على إجهاض طموح مشروع لشعب يسعى لإنجاز حواره التوافقي للرقي بالبلد والمواطن والمحافظة على الانجازات التي تحققت في عهد سيدي جلالة الملك الراعي الأول للديمقراطية.
فالحوار الوطني يسير الآن بوجود ممثلي الشعب الحقيقيين الذين يسيرون في القنوات الرسمية ويناقشون ما يهم الوطن بكل ثقة وفق الإجراءات التي حددها الدستور.. دستور مملكة البحرين الذي جاء شاملا ووافق عليه الشعب وهو المرجع والميدان الذي ننهل منه القوانين لخدمة الناس.. هذا الدستور تحاول الجمعيات السياسية القائمة على دعائم الطائفية القفز عليه وعدم الاعتراف ببنوده.
- لقد أثبت الوقت خطأ التقدير السطحي للقوى الأجنبية التي كانت تدعم الإرهاب وتشجع على استمرار حالة العنف في المجتمع وربطت نفسها مع من يريد اختطاف البحرين، كما أثبت خذلان هذه القوى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية المتحدة، لهذا فاللغة التي تتحدث بها الخارجية الأميركية اليوم تختلف 90 درجة عن ما كانت تتحدث به قبل نحو ثلاث سنوات وتحديدا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة... فالأميركان اليوم “غير”، وعرفوا أشد المعرفة أن التفاف الشعوب حول قادتها سلاح لا يمكن قهره ومجنون من لا يزال يتصور في البيت الأبيض أن البحرين من الممكن تحويلها إلى نسخة عراقية ملوثة بأنفاس النظام الإيراني الطامع.