العدد 1876
الثلاثاء 03 ديسمبر 2013
التلاعب بالألفاظ في “إعلام المعارضة” لن ينطلي على الشعب أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 03 ديسمبر 2013

كان الله في عون الإخوة في وزارة الداخلية من حماقات إعلام المعارضة الذي يتعمد لصق المانشيتات المثيرة الكاذبة على صدر الصفحات الأولى وخلق أرقام كاذبة وادعاءات ليس لها وجود وتشويه تصريحات وسرد مجموعة من الشائعات التي من شأنها أن تثير القلاقل في المجتمع وتزعزع الأمن، فمن مانشيتات التعذيب والمداهمات وصلنا اليوم إلى مانشيتات “منع الصلاة في المساجد”. تخيلوا ذلك، بل وتبجح أحدهم وقال إن هناك منهجية لاستهداف الحريات الدينية والمواطنين على خلفية انتمائهم الطائفي، واستشهد بكل غباء بتقرير الخارجية الأميركية الذي أكد كما يقولون ويشدون الظهر الحقيقة الواضحة للمجتمع الدولي.
والمثير في الأمر الذي يؤكد عدم مصداقية هذا الإعلام ومحاولته المستمرة تشويه سمعة البحرين أولا ورجال الأمن ثانيا هو وضع عنوانين مختلفين، ففي صدر الصفحة الأولى كُتب وبالخط العريض “الداخلية تمنع الصلاة”، وفي تكملة الخبر داخل الصحيفة كتب “الداخلية تمنع التجمع”!
هناك طبعا فرق كبير بين منع الصلاة ومنع التجمع، انتقوا الكلمات والعبارات التي تؤثر سريعا في المشاعر ولصقها في الصفحة الأولى.
وبالعودة إلى “متابعة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق” الذي نشرته الصحف قبل يومين جاء فيه ان مسجد “أبو ذر الغفاري” الواقع في منطقة النويدرات، هورة سند مخالف حسب وضعية الموقع، وجار تعديل وضعيته وفق الإجراء المعتمد. ومن جانبها ذكرت الأوقاف الجعفرية للصحيفة تلك ان ما يشار عن تحويل موقع أبي ذر إلى حديقة ووضع ألعاب فيه، تمنت من الجميع مراجعتها للتأكد من صحة كل المعلومات التي تتعلق بالمساجد التابعة لها، وبينت أن موقع الحديقة المشار إليه مختلف عن موقع المسجد الذي سيعاد بناؤه وفق الخريطة.
فعن أي منع للصلاة يتحدث إعلامهم، والأمر كله يتعلق كما أوضحت وزارة الداخلية في بيان رسمي ان قوات الشرطة انطلاقا من مسؤولياتها الأمنية والقانونية المتواجدة في احد المواقع بمنطقة النويدرات ستمنع أية تجمعات وذلك حفاظا على السلم الأهلي ومنعا لأية صدامات يمكن ان تحدث في ظل حالة التحشيد.
يوم أمس الأول قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء:
“إن مجتمعنا نشأ على المحبة والتعايش، والمجتمع البحريني سيظل عصيا على الطائفية مهما حاول المروجون لها”.
بكل تأكيد إن الإعلام الكاذب الذي يتحدث دائما عن ملاحقات ومطاردات وهمية ويتفنن في الخداع والتضليل هو السبب الرئيس لزرع الطائفية في أي مجتمع، إعلام يتخذ من كذبة الاضطهاد سندا لاستدرار عطف ضعفاء القلوب وضعاف العقول وتديره نفوس خربة مريضة لا تعرف أبسط ابجديات السمو الأخلاقي والمهني.
مثل هذا الإعلام يكون معزولا عن الحياة ويستحيل أن يحقق هدفه الخبيث طالما الحقيقة بينه والشعب مستنير ويشاهد ما يجري أمام عينه. أي إجراء قانوني تقوم به أية جهة حكومية يتحول عندهم إلى جريمة واستهداف واضطهاد ومحاربة طائفة وتهميشها وانتقام. وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها اتهام وزارة الداخلية بمثل هذه التهم البعيدة عن أخلاقياتنا وقيمنا، وأستحضر في هذا الشأن مقولة سيدي معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في إحدى المناسبات وهي:
“إن المشاكل الداخلية تكون أخطر من الخارجية لأنها تهدد النسيج الاجتماعي، ولا يمكن أن نستمر مع تيار العنف الذي يهدد الوطن... كلنا في مركب واحد والاتهامات التي تساق ضد رجال الأمن غير صحيحة، فنحن مجتمع محافظ ولنا عاداتنا وتقاليدنا، ولا يمكن بحال من الأحوال أن نهتم بسلامتنا وننسى سلامة الناس... أنا المسؤول عن سلامة الناس”.
هذا الإعلام الكاذب إلى الجحيم بلا شك.. إلى الفناء بلا أدنى جدال لأنه باختصار قائم على الزيف والزيف لا يبقى!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية