العدد 1781
الجمعة 30 أغسطس 2013
سرعة إنهاء المعاملات الحكومية أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الجمعة 30 أغسطس 2013

بدأت رحلة هذا المواطن مع وزارة الإسكان حيث تقدم بطلب شهادة مسح وعندها عرف ان تلك الشهادة التي لا يستغرق إعدادها إلا بضعة أيام ستأخذ منه مدة شهر الى شهرين، وعندما سأل عن سبب هذا الانتظار قيل له انه الروتين!!.
 وبعد ان تسلم أخونا تلك الشهادة من وزارة الإسكان بعد طول الانتظار معتقدا ان مهمته الصعبة قد انتهت تاه مرة أخرى مع إجراءات البلدية وانتظار استكمال عدد أعضاء اللجنة المشكلة من كل جهة والتي ستنظر الى خرائط المنزل المقدمة والبت فيها، فغياب عضو واحد من أعضاء اللجنة التي تجتمع مرتين في الأسبوع يعني تأخير المعاملة الى الأسبوع الذي يليه وهكذا!.
 وبعد انتظار خرجت المعاملة الى قضية انتظار أخرى ولكنها غريبة بعض الشيء.. حيث تم تحويل خريطة المنزل الى إدارة المجاري بشأن ملاحظة بسيطة لا يستغرق تعديلها سوى نصف ساعة أو لنقل يوما ولكن المفاجأة كانت ان إحدى الموظفات قالت للمواطن ان هذا التعديل يستغرق أسبوعا كاملا، وفيما بعد اكتشف ان الموظفة التي كانت تنجز المعاملات وطلبات المواطنين في إجازة.
 في نهاية الأمر وطبيعيا أنهى المواطن كل معاملاته المتعلقة بالمنزل مع الجهات المعنية ولكنه تساءل: الى متى سيظل هذا الروتين الممل عند إنهاء بعض المعاملات الحكومية؟ فوزارة الإسكان على سبيل المثال ونظرا لكثرة ضغط المراجعين يجب ان تستحدث أسلوبا ديناميكيا وسريعا لسرعة إنهاء المعاملات ولاسيما تلك المتعلقة بالتخطيط والمساحة، لماذا ينتظر المواطن مدة طويلة لاستلام شهادة المسح مع ان إعداد هذه الشهادة لا يستغرق سوى بضعة أيام.
أين يكمن الخلل وما هي الوجهة الصحيحة لتفادي ذلك؟! والأمر كذلك ينطبق على بعض إجراءات البلدية وسائر الدوائر التي لا تعرف إلا كلمة الروتين والانتظار.
نحن اليوم نعيش في عصر لا يعرف سوى كلمة السرعة، السرعة في الانجاز والسرعة في البناء والنماء وتأتي سرعة إنهاء المعاملات الحكومية للمواطنين ضمن كل ذلك، صحيح ربما هناك ضغوطات على بعض الدوائر الحكومية وآلاف الطلبات والمعاملات ولكن هذا لا يمنع التفكير في إيجاد آلية تريح المواطن من الانتظار.
لقد ذكر احد العلماء الاقتصاديين اليابانيين في مجلة اقتصادية مشهورة قبل فترة وجيزة بما معناه “قريبا جدا ستختفي طوابير المراجعين من الدوائر الحكومية في اليابان انه ليس عصر الحكومة الالكترونية فحسب وإنما هو عصر يتيح لنا الاستثمار حتى في كوكب المريخ”.

 شروط تعجيزية
لا تزال بعض السفارات تضع العراقيل والشروط التعجيزية أمام معاملات المواطنين المتعلقة بخدم المنازل، ففي بعض الأحيان يتم رفض الأوراق بمجرد أن صورة الورقة “الكوبي” داكنة جراء الحبر، ناهيك عن وضع أحكام وشروط مضحكة للغاية، وكأني بالمواطن سيطلب شراء دبابة حربية أو طائرة وليست “خادمة”!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .