دون مقدمات، نتمنى من الوزارات والشركات والمؤسسات اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من سيتغيب عن عمله يوم غد الأربعاء ويشارك في ما يطلقون عليه بيوم التمرد أو يوم الغباء، ويكفي ما جاء للبحرين من هذه المهازل والمحاولات الغبية المستميتة لشل البلد، وعلى كل من تسول له نفسه ويصدق كلام المحرضين وزعماء الإرهاب ويشارك في هذا العمل الإجرامي أن يتحمل وزر نفسه ولا يلوم بعد ذلك إلا من صدق كلامهم وسار على دربهم وارتضى لنفسه أن يكون عبدا عندهم، وعلى الجهات المسؤولة إخراس “أعلامهم وجريدتهم وكتابهم” الذين سيدافعون حتما عن أولئك المجرمين الذين سيشاركون في “السيرك” بكلمات معروفة مثل “انتقام، تشفي، قطع أرزاق، مضايقات طائفية”. يتغيبون عن أعمالهم عمدا من أجل الإضرار بالبلد، وعندما يفصلون “قانونيا”
يتباكون ويتهمون الحكومة بالانتقام منهم.. عجبي من هذه العقلية!
أما أنتم يا شعب البحرين الوفي.. يا شرفاء الوطن من سنة وشيعة، فكما أفشلتم من قبل كل خططهم وجرائمهم وخزعبلاتهم ومؤامراتهم، فعيشوا حياتكم في هذا اليوم كالمعتاد،تسوقوا واذهبوا إلى أعمالكم ولن يحدث أي شيء، فقد تعودنا أن كل تهديدات هذه العصابة “فشوش”، مجرد ثرثرة دون فعل وإياكم الانجرار وراء الشائعات، فهم والله محترفون في الشائعات، والغرض منها التأثير على نفسيات المواطنين وإرباك حياتهم. فطوال الفترة الماضية اتضح لكل شعب البحرين أن هؤلاء الإرهابيين وكل من يقف وراءهم يجيدون فن نشر الإشاعات؛ وذلك لعلمهم بمدى خطورتها وتأثيرها في النفوس، إنها حرب نفسية بكل المقاييس، ويتم تجنيد أشخاص مؤهلين ومتدربين للعمل في هذا الميدان وما أكثرهم في وسائل التواصل الاجتماعي!
لذا نتمنى من جميع المواطنين وخصوصا مستخدمي البلاك بيري وبقية وسائل الاتصال الاجتماعي عدم نشر مثل تلك الشائعات والخزعبلات التي يطلقها الانقلابيون، وعدم الترويج لها والمطالبة بأخذ الحيطة والحذر منها، فهم يريدون الناس نقل تلك الشائعات ولا شيء غير ذلك؛ لمعرفتهم بخطورة هذا السلاح الذي لا يملكون غيره الآن بعد فشل مخططهم الانقلابي القذر. ويستمد هذا السلاح قوته من تقبل الناس للإشاعة وتصديقها، وما أكثر ما قالوا وتحدوا وفي الأخير يتضح أنها حرب نفسية ضد أهل البحرين الشرفاء.
والمتتبع للإشاعات التي نسمعها بين حين وآخر منها على سبيل المثال تسمية العمليات الإرهابية ضد رجال الأمن بيوم الصمود، أو عملية الكرامة، أو يوم الزحف، ويوم الفصل وآخر تسمياتهم “البحرين تتمرد” وغيرها من الأسماء التي يطلقها أولئك المجرمون، يدرك تماما أن هذا العمل منظم ومخطط له كنوع من الحرب النفسية ضد المجتمع بغية إخافة الناس وتشتيت أفكارهم والتقليل من هيبة الدولة، ونجاح الحرب النفسية أو فشلها لا يظهر إلا بعد مدى طويل. وهذه الشائعات سلاح رهيب يفتك بمعنويات الشعوب، ويهدف غالبا إلى شل فكر الإنسان وجعله ينقاد كما ينقاد قطيع الغنم الذي يدفع نحو المستقبل المجهول، أو ينطق نطق الببغاء التي تردد ما لا تعقله وتحكي ما لا تفهمه.
غدا الأربعاء يوم عادي في حياتنا، بل هو أشبه بالصفعة القوية الجديدة على وجه الإرهاب، ولا عزاء لكل من لا يريد خيرا للبحرين، أولئك البشر الذين لا يمكن وصفهم إلا بأنهم عامل كابح لتقدم المجتمع وتطوره.