العدد 1763
الإثنين 12 أغسطس 2013
الذين في القاع لا يخشون السقوط!! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 12 أغسطس 2013

صفعني صديق قديم يعشق فلسفة المعتوه الرائع «آرتو» بسؤال مرعب وهو... بعد كل هذا النجاح في الصحافة وعلى الصعيد الأسري... هل تخاف يا بوفجر من المستقبل؟.
بقدر ما أرعبني السؤال بقدر ما أعجبني إلى حد النشوة. فالخوف من المستقبل كما يقولون يتوقف على ما تعنيه كلمة مستقبل. قلت للصديق كما قالت غادة السمان ذات يوم... «الذين في القاع لا يخشون السقوط».. لذا فالخوف يتناسب أحيانا مع تقييمنا لأنفسنا وللأشياء التي نعتبرها جزءا منا لأنها بحكم حبنا لها تقع داخل دائرة أنفسنا كالوطن مثلا... وهكذا. فهنالك خوفان. خوف وجودي بدائي مبهم غامض، وهناك خوف حضاري جذوره في ذلك الخوف القديم لكنه أكثر تعقيدا وأقل غموضا.
وكلمة المستقبل نفسها تعني أيضا أشياء مختلفة بالنسبة لكل كاتب بل ولدى الكاتب نفسه من وقت إلى آخر. في هذه اللحظة بالذات استطيع ان أقول إنني أخاف من أشياء كثيرة لأنني أحب أشياء كثيرة، وربما كان خوفي الأكبر هو من ان افقد القدرة على الكتابة، او الرغبة في الكتابة.. شيء لا حد لفظاعته ان يفقد الإنسان الرغبة في التنفس دون ان يكون قادرا على الامتناع عنه، وان يموت دون ان يفقد القدرة على ان يعي انه ميت.
ابتسم الصديق ورسم بعينيه خطوطا وهمية في الهواء الطلق وقال ببرود غريب.. الموهوب والمغرور لا يخافان من المستقبل. إنني لا أفكر بالمستقبل أبدا... فأنا يائس منه، لذلك قلما أتحدث عنه، ان من يتحدث عن المستقبل يجب ان يكون آمنا، ويجب ان يثق بأن أحدا ما يسمعه وينفعل له. كما ان المستقبل في أوطاننا العربية مستقبل غامض وخادع كالبحر.. كالمرأة.. كالذئب.. كالأرض اللينة.. المستقبل نوع من الانطلاق الى عالم آخر، هواء مختلف وناس مختلفون. نحن آخر من في الكون يجب ان يتحدث عن المستقبل.. نحن فقط ماض، أوراق صفراء قديمة متناثرة على الطرقات لا تعير اهتمام أحد من المارة.. فلنبقى في ماضينا أفضل من الخروج إلى لا شيء.. هكذا نحن... وسنبقى!!.

- لا فائدة من مشاريعكم الإعلامية الكاذبة
في الوقت الذي نعمل فيه في هذا البلد الطيب على صيانة الوحدة الوطنية على أساس الالتزام بميثاق العمل الوطني، «تحلمون» انتم وبكل غباء بإجهاض المشروع الإصلاحي، وتعطيل حياتنا الجميلة بالمؤامرات والمشاريع الإعلامية الكاذبة، والانقياد إلى وصايا رجعية حاقدة تتآمر على بلد الخير والمحبة.
لا فائدة من مشاريعكم الإعلامية الكاذبة، لأننا شعب نقف خلف قيادتنا الحكيمة.. هذه القيادة التي أضحت منارا للديمقراطية، وحققت للشعب خلال سنوات قليلة منجزات ومعجزات كبرى لم يسبق لها مثيل. قيادة لا توصد باب الحوار مع جميع الأطياف من اجل الوحدة الوطنية ورفاهية الشعب، ولتحقيق أهداف وحلم كل بحريني غيور على أرضه.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .