الجلسة الاستثنائية للمجلس الوطني التي عقدت يوم أمس لتشديد العقوبات على الأعمال الإرهابية، وحماية المجتمع من شرور مرتزقة عيسى قاسم أربكت المتآمرين على البحرين في الداخل والخارج، وجعلت إعلامهم يتوه في البحث عن أكاذيب جديدة ليبرزها هذه الأيام تتعلق وكالمعتاد عن وقوع المزيد من أعمال القمع والاضطهاد والتعذيب، والإذلال في السجون وفي القرى،ومن غير المستبعد أن يخرجوا برسالة إلى الأمم المتحدة يشكون فيها الحال، ويطالبون الحكومة باحترام حقوق المعتقلين وكرامتهم، وأكاذيب أخرى وتلفيقات كرد فعل على الصفعة التي تلقوها من شعب البحرين الذي قال يوم أمس كلمته حتى أن أحد كتابهم كتب وانتقد بكل غباء، وما ذلك إلا دليل على ارتعاد أطرافه وتشنجه وطائفيته قيام الشعب البحريني المخلص بالوقوف مع الجيش السوري الحر في دفاعه عن أرضه وتصديه لقوات بشار المجرم ومن معه من مرتزقة حزب الشيطان والحرس الجمهوري الإيراني الذين قتلوا ما لا يعد ولا يحصى من أبناء الشعب السوري “المسلم السني” الذي رفض الخنوع للوصايا الإيرانية الصفوية المعادية للإسلام.
هذا المعتوه يريد أن يقول إن كل من يساند الجيش الحر الذي يدافع عن عزة الإسلام وطرد الصفويين من سوريا بالجهاد، سواء من المواطنين أو الجمعيات يكون في حقيقته داعما للإرهاب في محاولة غبية منه للف والدوران مثلما يفعلون دائما عندما يختنقون.
تصوروا ذلك، كل الأمة العربية وقفت مع الجيش السوري الحر ودعمته من أجل النصر على أعداء الإسلام، وهو في طريقه إلى النصر بإذن الله وتطهير سوريا العزيزة من فئران بشار الأسد وحثالة حسن نصر الشيطان، إلا هذا المعتوه يخرج علينا اليوم ويصف الجيش السوري الحر البطل بأنه جماعة مسلحة منشقة عن حكومة عربية، جيش مسلم يدافع عن أرضه وشعبه ضد جلادي الفرس الذين يعاملون الشعب السوري بأسوأ مما تعامل به البغال والحشرات، يسميه بجماعة مسلحة منشقة! وكيف لا يسميه وهذا الكاتب ينتمي أصلا إلى الجماعة التي تعمل على خفض إنسانية الإنسان إلى ما تحت الصفر!
إنه باختصار يريد أن يقول لنا إن من يقف مع الجيش الحر والشعب السوري الشقيق ضد القوات الصفوية هو داعم للإرهاب مثله مثل الذي يقف ويساند حزب اللات اللبناني الإرهابي “الحزب الذي لا يرضى عليها أبدا ويستحيل أن يكتب أي حرف عن جرائمه”، فالحالتان متشابهتان من وجهة نظره! الله يعقل عليك بس!
أعود إلى جلسة المجلس الوطني الاستثنائية التي أقلقتهم، فهي تجسيد حي لسلطة تحالف قوى الشعب التي لا تفوقها سلطة أخرى، الشعب الذي لا حد ولا قيد على أعماله، ولأول مرة في تاريخ البحرين يتولى هذا الشعب محاكمة الإرهاب، ويصدر هذا القرار الفذ من الإيمان بأصالة الشعب البحريني وجدارته وقوته في الدفاع عن أرضه ومنجزاته وطموحاته. وقد حقق سيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله مطلبه حين دعا المجلس الوطني للاجتماع بأمر ملكي.
إننا في حالة حرب ضد الإرهاب، وهي حالة تفرض إجراءات استثنائية، فلن يلتفت أحد لثرثرتكم وأكاذيبكم ومظلوميتكم،وخزعبلاتكم وفبركاتكم؛ لأن الجميع حشد كل القوى لسحق الإرهاب واقتلاع جذوره من أرضنا.