يوم الجمعة الفائت لم يصعد كبير المحرضين عيسى قاسم على المنبر ولم يخطب كعادته، وهذا يؤكد أنه ينتظر الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب التي ستعقد اليوم الأحد وستصدر فيها توصيات بشأن تعديل قانون الإرهاب ومعاقبة المنفذين والمحرضين، أي أنه شعر بأن حكاية الإرهاب وتحريضه على العنف والتخريب والانقلاب ستنتهي قريبا جدا ولن ينفع خداعه بعد الآن.
عموما.. ان طأطأة الرأس للأمر الواقع لن يقبل به شعب البحرين كما يتصور عيسى قاسم وأتباعه، فالبحرينيون سيقولون كلمتهم اليوم.. الكلمة الفاصلة التي ستنهي حالة الفوضى والإرهاب عبر صوت واحد في مجلسهم المنتخب الذي يحمل اليوم أمانة كبرى في هذه المرحلة من تاريخ الوطن.
لم يحصل في أي بلد في العالم كما حصل في البحرين، ولن نجد حكومة صبرت على الإرهاب والمخططات الإجرامية كحكومة البحرين وقيادتها.
وكل ذلك رغبة في صحوة ضمير أطراف التأزيم وعودتهم إلى الرشد، ولكن دون جدوى، فما ان رفعت حالة السلامة الوطنية حتى بدأوا في تنفيذ مخططهم الإرهابي وعلى المدى الطويل كما رأينا، في محاولة لخلخلة البلد والوصول بها إلى حافة الجحيم والحرب الطائفية عبر التحشيد والدعوات العنصرية.
جماعات رفضت المشاركة الشعبية ومازالت مستمرة في الدجل والانحراف وأساليب التضليل والقهر.. جماعات يمكننا القول عنها انها أسوأ أنواع المعارضة في العالم وعملها مجنون بالفعل وحالها لا يقبله عقل ولا منطق!.
الحكومة وبشهادة المنظمات الدولية والمتابعين للوضع البحريني أحدثت تغييرا جذريا والتزمت بتنفيذ كل ما ألزمت نفسها به، وسعت بشكل كبير إلى التغيير المطلوب دون قيد أو شروط، وتمت أيضا صياغة إجراءات وقوانين تخدم العلاقات الاجتماعية وتعزز الوحدة الوطنية وتكرس مبدأ التعايش والمحبة في ظل دولة المؤسسات والقانون، وهذا يتطلب كذلك مسؤولية جماعية والتزام فردي وجماعي بضرورات التطور الحتمي وإعادة الثقة الكاملة والمعطلة لكل الفئات.
ورغم كل ذلك إلا أن تلك الجماعة استمرت في طريق الإرهاب واتضحت نواياها الشريرة تجاه المجتمع، حتى وصل الوضع في البلد إلى حد الانفجار بسبب دوامة الأعمال الإرهابية التي أصبحت في الآونة الأخيرة كالمقرر على أهل البحرين. حتى وزارة الداخلية وهي مشكورة على كل جهودها تحركت وفق الصلاحيات الممنوحة لها ووفقا للضوابط القانونية، وتصدت للإرهابيين طوال المدة الماضية وقدمت شهداء قتلوا غدرا على أيادي العملاء ومرتزقة عيسى قاسم وزمرته، ولكن دائرة الإرهاب اتسعت بشكل ملحوظ بسبب عدم وجود قوانين رادعة وتشريعات، وكذلك التغاضي عن المحرضين الذين يعتلون المنابر.
شعب البحرين اليوم “بسنته وشيعته” ينتظر خلاصه من كابوس الإرهاب الذي يجثم على صدره ويكتم على أنفاسه. ينتظر قوانين صارمة تنهي الإرهاب في البحرين وتقضي على شعاراته الزائفة وتهدم أوكاره وجبهاته في مختلف القرى والمدن، وتقدم المحرضين والمنفذين معا لمحاكمة تتناسب مع حجم جرائمهم الكبيرة التي لا تغتفر في حق الوطن.. نريد أن يحاكموا كإرهابيين مثلما تفعل كل الدول ولا تأخذنا فيهم الرحمة أبدا.
نريد إغلاق المجلس العلمائي الغير مرخص بشكل عاجل كونه منبر التحريض وضرب وحدة الوطن والمخطط والمدبر للانقلاب عبر الفتاوى... حتى الجمعيات السياسية المعارضة، إما أن تصحح مسارها وتعمل وفق القانون واما “تشميعها” ومع السلامة. لأن من اكبر الأخطاء التي وقعت فيها الدولة ترك الوفاق وغيرها يعملون دون مقياس وضوابط.
وعلى رأس الخطوات التي يريدها شعب البحرين أيضا توقيف الإعلام الداعم للإرهاب والأقلام المحرضة والكاذبة.
انه يوم الوطن... يوم الشعب الذي سيعالج اخطر منعطف وصلت إليه بلادنا. انه يوم انقشاع ضباب الإرهاب عن سماء البحرين وللأبد.