العدد 1741
الأحد 21 يوليو 2013
وجاءت اللحظة الحاسمة... أوقفوا عيسى قاسم! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 21 يوليو 2013

 (سيدي جلالة الملك: صبرت كما لم يصبر احد، وتحملت ما لا يطيقه احد، من كل صوب في سبيل شعبك. أما الآن، فلك الأمر، ومنا السمع والطاعة).

تلك كانت تغريدة للشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية غرد بها في حسابه بتويتر بعد التفجير الإرهابي في مدينة الرفاع، وهي كلمات كما هو واضح تحمل دلالة قاطعة على حسم الأمور نهائيا مع الإرهابيين وضرب أوكارهم وتوقيف المحرضين الكبار ورؤوس الفتنة بعد ان انتقل مسرح الأحداث إلى الرفاع في تطور خطير للغاية.

لقد حرك تصريح سيدي جلالة الملك البحرين برمتها، وكذلك الاجتماع الطارئ الذي عقده سيدي سمو رئيس الوزراء والذي وجه فيه وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بسرعة القبض على منفذي العملية الإرهابية ومن يقف وراءهم.

البحرين تعيش انتفاضة حقيقية ضد مرتزقة النظام الإيراني، النواب والشورى وفعاليات وطنية وأندية ومؤسسات مجتمع مدني وكل المواطنين والمقيمين.

الجميع انتفض ووقف ولن يهدأوا هذه المرة أبدا إلا بعد غلق ملف الإرهاب دون رجعة والقبض على عيسى قاسم المحرض الكبير والمتورط منذ مدة طويلة بتهديد السلم الأهلي والزج بالمجتمع إلى كارثة، وكذلك كبير الكذابين دجال الوفاق علي سلمان الذي قال وبكل خسة ووقاحة إن المسجد يستخدم في المناسبات فقط، ويريد لجنة تحقيق محايدة!.

لن يقبل المواطن بعد اليوم أي عذر للحكومة والجهات الأمنية بترك هؤلاء المحرضين ومثيري البلبلة في المجتمع طلقاء، فتوجيهات جلالة الملك واضحة ونافذة، وكل البحرين تعرف أن هذه الأسماء المجرمة هي أساس الإرهاب والداعمة له وهي من تحيك المؤامرات ضد الوطن لتحقيق أجندة أسيادهم في طهران. كل شيء بين والرأي العالمي برمته أدان إجرام هؤلاء وشهدت دول الخليج الشقيقة موجة احتجاجات على انتهاج المعارضة الراديكالية المتطرفة الموالية لإيران أساليب الإجرام والتخريب في البحرين، وكنا نسمع منهم وقلوبنا تعتصر ألما... لماذا القانون معطل في البحرين؟ ماذا تنتظر الحكومة للقبض على من يقود حملات الانقلاب المتكررة؟. 

لقد تعب المواطن كثيرا من مد يد الحكومة إلى “الخونة” وبذل قصارى جهدها في استرضائهم وفتح الأبواب أمامهم إلى العودة من جديد، وهذا التوجه طبعا كان نابعا من حلم القيادة وصبرها ورغبتها في لم الشمل، بينما كان الطرف الآخر متعنتا ومستمرا في تحايله وتآمره على البحرين. ثلاث سنوات مضت ونحن نشاهد ونسمع عيسى قاسم يدعو أتباعه إلى المواجهات مع رجال الأمن وقتلهم وتخريب الممتلكات وترويع الناس، ولم تتم محاسبته وإدانته أو حتى توقيفه عن إلقاء الخطب.. إن كان أتباعه المغيبون يقدسونه ويعتبرونه سيدهم الأوحد في الكون، فإن هذه القداسة لا تعني شيئا أمام القانون، من يجرم في حق البلد يحاسب ويعاقب سواء كان رجل دين مقدس أو غير ذلك، فالقانون لا يعرف زيدا وعبيدا. وماذا كانت النتيجة بتركه هكذا دون رادع.. نشاط تخريبي مستمر وتنظيمات إرهابية بالجملة وخسائر في الأرواح والممتلكات، واستغلال للمنبر الديني لدعم الإرهاب وتغطيته. 

دعونا اليوم من حرية التعبير والديمقراطية والإصلاح، فالبلد كادت تغرق من هذه المصطلحات، مشكلة البحرين تكمن في شخص واحد يقود طابورا من الإرهابيين وجاءت اللحظة لمحاسبته وتطبيق قانون الإرهاب عليه، إذ لا يعقل أن يترك هكذا دون محاسبة، بل لن يقبل الشعب البحريني أن تمر هذه الجريمة إلا وعيسى قاسم أول المحاسبين، وتوجيهات سيدي جلالة الملك واضحة حينما قال:

(وضع التدابير اللازمة لتطبيق القانون على كل من يحرض أو يقوم أو يشارك في هذه الأعمال الإرهابية).

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية