هكذا كان ولا يزال الجيش المصري العظيم حامي حمى أرض الكنانة ومحافظا عليها من العابثين أيا كانوا،ورأيناه طوال الفترات الحرجة التي تمر بها مصر العزيزة منحازا للشعب المصري الذي يعتبر المحرك الأول والرافد الرئيس لهذا الصرح الدفاعي الشامخ، ولم تنزلق أرجله إلى مستنقعات السياسة والتبعية كما فعل الجيش السوري الذي يقوده المجرم وقاتل الأطفال بشار الأسد، حيث أخذ يقتل في شعبه ويدمر بيوت ومدن المواطنين السوريين في أبشع وأحقر حرب عرفتها البشرية. لا لشيء... إلا لرغبة أبناء سوريا في تغيير نظامهم العميل والتابع للنظام الإيراني المجرم، والخروج الى هواء الحرية الذي كانوا محرومين منه لعقود طويلة. وأيا ما ستنتهي عليه الأزمة في مصر سيبقى جيشها الأبي عنوانا للدفاع والمحافظة على قلب الأمة العربية... مصر العروبة بغض النظر عن التجاذبات السياسية بين مختلف الفصائل والأحزاب المتطاحنة على كرسي الرئاسة.
بالأمس... وعلى أرض مملكة البحرين رأينا قوة دفاع البحرين، تتصدى للانقلابيين والمخربين، وتنقذ هذه الأرض المسالمة من محاولة انقلاب وشيكة قامت بها مجموعة خانت الوطن وألقت بنفسها في براثن الأجنبي وسعت لتدمير البلاد ومنجزاتها.
حينما خرج الجيش البحريني من ثكناته استقبله المواطنون بالورود “والتيبب” وشعروا وقتها بالطمأنينة والأمان، فأبناء الجيش مواطنون جاءوا لحفظ الأمن وإرجاع الأمور إلى نصابها، ورأينا أروع صور الولاء عند المواطنين الشرفاء الذين فرحوا بقدوم هؤلاء الجنود البواسل، وانتشارهم في مختلف الشوارع. حتى الأطفال الصغار اجتهدوا بطريقتهم البريئة في رسم صور معبرة في منازلهم وأخذوها بمعية أولياء أمورهم إلى رجال قوة الدفاع والحرس الوطني كنوع من المحبة والولاء والوفاء.
رأينا كيف كان المواطن الشريف المحب لقيادته يلوح بيديه من خلال نافذة سيارته إلى أولئك الجنود في كل نقطة تفتيش أو أي مكان يتواجدون فيه للحماية.. كانوا يريدون تقبيلهم على رؤوسهم ويحضنوهم بقوة... بينما رأينا “الخائن والمتآمر” عابس الوجه، كريه المنظر، “حالته حالة” والسبب الذلة والخسران.. خسران الوطن الذي لن يفتح ذراعه له مرة أخرى وهو بهذا القلب الحاقد.
ولهذا فإن المؤسسة العسكرية في أي بلد كان، لها خصوصية واشتراطات أهمها.. الولاء ثم الولاء المطلق للوطن، والقسم على الدفاع عنه حتى آخر نفس، وبذل الغالي والنفيس لبقاء رايته عالية خفاقة تعانق السماء، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدخل في هذه المؤسسة الدفاعية من لديه “ذرة” خيانة... وولاء لغير البحرين.. لا يمكن أن يتشرف بارتداء الزي العسكري من يتبع نظاما أجنبيا ويجاهر به ويتآمر معه على الوطن... الجيش للشرفاء ولا ترضى الأوطان على نفسها أن يتم اختراق هذه القلعة “بشوية عملاء ومخبرين وخونة”.
في دولة خليجية شقيقة ذهل الناس عندما عرفوا حقيقة ضباط في الجيش تربطهم علاقات مع الحرس الثوري الإيراني وطوال المدة كانوا يمثلون دور رجال الأمن الغيورين على وطنهم... وغيرها من القصص والأحداث التي كنا نراها بلون أبيض، وهي في حقيقتها كانت مرسومة باللون الأسود.
فشكرا للجيش المصري العظيم، وشكرا لقوة دفاع البحرين.. جيشان سطرا ملاحم بطولية عبر التاريخ وكانا بحق صوتا للشعب وللمواطنين.