دائما هم الوحيدون المطالبون بالديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون وهم الذين يعرفون مطالب الشعب أكثر من أي فرد أو جهة، أما بقية مكونات الشعب فإنهم يخافون من الديمقراطية ولا يعرفون أي شيء عنها ويتجنبونها.
هم السياسيون العارفون وهم من يحق لهم الصراخ والعويل وإنقاذ الوطن من براثن الخراب والدمار... كل ما يقولونه صحيحا ونحن لا. لا أحد منا يفهم أي كلمة من قاموسهم الوطني ولا حتى حرفا من وثائقهم العظيمة كوثيقة “المنامة”!
هم وحدهم... من وقف في “الدوار” شعلة وهاجة في الظلام ويعرفون كل القضايا التي تمر بها البلاد معرفة كافية ويولون بقية مكونات الشعب عنايتهم، أهل الدوار أصيلون وشموليون في وسائل تعبيرهم... سلميون إلى درجة لا يتخيلها العقل البشري ولا حتى ما وراء عالمنا المادي.
أهل “الدوار” أكثر انفتاحا من غيرهم ويستمدون مشاعرهم من هموم المواطن البسيط. نشيطون على كل الأصعدة، ويدعون للإصلاح عكس غيرهم “أهل الفاتح” الذين يطالبون بالفساد ويقفون في وجه تحقيق العدل وبناء مجتمع أفضل.
قالوا للعالم “عفوا” كذبوا على العالم بأن من جلس في الدوار كان يعمل على تحقيق مطالب الشعب “بيتا بيتا”... “فريجا فريجا”... “زنقة زنقة” ومن غير المستبعد أن يخرجوا علينا غدا بأنهم كانوا يدافعون عن الأمة العربية من الطغيان الأجنبي... كما تردد دائما الببغاء الإيرانية حسن نصر الشيطان!
في حين إن “كل من عسكر في الدوار” جاءوا بتدابير تناقض قيم المجتمع ومفاهيمه، ولذلك لقيوا مواجهة عنيفة من شعب البحرين الذي حاربهم دفاعا عن أرضه وقيادته، لأنه اكتشف ان ما تسمي نفسها بالمعارضة ما هي إلا حركة إرهابية شكلت تهديدا شاملا للوطن، حركة من “العيارين والجمبازية” معروفين بالانحدار الكلي إلي التبعية والعبودية... عبودية الولي الفقيه والنظام الإيراني المعتوه!
أنتم أرباب الانقسامات والتعقيدات في مجتمعنا البحريني... هذه هي شخصيتكم الحقيقية، وعلى هذه الحقيقة ستنهار بيوتكم الرملية الهشة التي تحاولون وبكل غباء تشييدها على شواطئ البحرين الآمنة!
شعب البحرين “بسنته وشيعته” وكافة أطيافه الذي خرج في الفاتح ووقف مع شرعية الحكم كانت لديه إشكاليه مع الديمقراطية... هكذا هم يروجون اليوم في كتاباتهم المقرفة... ... لا... إن هذا الشعب الذي وقف في الفاتح لم ولن تكن لديه أي إشكالية مع الحياة الديمقراطية الحقيقية التي يتمناها أي مجتمع كان، ولكنه انتفض وخرج ليدافع عن أرضه بعد ان حاولت المعارضة الطائفية الإقصائية أن تبيع الوطن إلى الأجنبي.
مشكلتنا ليست مع الديمقراطية وإنما مشكلة شعب البحرين الوفي لأرضه “وشيوخه” مع الولي الفقيه الذي حاولتم عبثا زرعه في أرضنا واستقدامه... إشكاليتنا مع مشروع التقسيم والمؤامرات الإيرانية وتحويل هذه الأرض الطيبة إلى “سومنك بوول” يستحم فيها خامنئي وأتباعه كما فعل في العراق !...
... أهل الفاتح وكل شرفاء البحرين ليسوا منحرفين ولم يكونوا إقصائيين ولم يعملوا على التفرقة الطائفية والتخندق والتحزب واللف والدوران والتخابر والتآمر كما تثرثرون، بل كانوا صوتا وطنيا واحدا مدويا ضد مشروع ولاية الفقيه. ضد الألوهية البشرية المطلقة وعاصفة الخراب.
- وانتصر الوطن لبراءة المقدم بن حويل-
نبارك لشعب البحرين الوفي ظهور الحق ببراءة المقدم ابن الوطن البار المقدم مبارك بن حويل من التهمة الكيدية التي ألصقها بها بعض المجرمين والإرهابيين، ونبارك أيضا للملازم نورة آل خليفة... وهذه البراءة ما هي إلا ضربة موجعة إلى أولئك الكذابين والمتآمرين الذين لم يجدوا طريقة بعد فشل مشروعهم الانقلابي إلا تلفيق التهم لرجال الأمن الأبطال...
وخمدت أنفاس المؤامرة الكيدية وقال القضاء البحريني النزيه كلمته ولا عزاء لأعداء الوطن.