لقد وصل هذيانهم وطائفيتهم إلى التهجم على المسؤولين في وزارة التربية والتعليم ونعتهم بالجماعات الدينية المتشددة التي سلمتهم الدولة الوزارة لتنفيذ أجندتها الحزبية الضيقة وإنهم يدمرون التعليم في البحرين. عجبي!
والله “يضحكون”... كل هذه اللوثة والجنون والكوابيس التي أصابتهم بسبب تنظيم آلية البعثات ووضع الاشتراطات التي تخدم الطالب والمجتمع على حد سواء وعدم ترك الحبل على الغارب، وربما هذه الآلية قد حرمتهم من مواصلة تنفيذ مخططهم الطائفي وتسييس العملية التربوية تماما مثلما فعلوا خلال أيام الدوار المشؤوم.
إن المسؤولين في وزارة التربية والتعليم الذين تتهجمون عليهم بشكل يومي رجال ذمة وضمير ووطنين بحق ولا يمكن لأي واحد منهم أن يقبل على نفسه أن يلوث اسمه بتنفيذ أجندات حزبية ضيقة، كما فعلتم أنتم عندما حاولتم شل الحركة التعليمية بإضرابكم عن التدريس وذهابكم إلى الدوار والمطالبة بإسقاط النظام والبلد الذي تنتمون إليه. هؤلاء الرجال الذين تتهمونهم بالتشدد لم ينقلوا طلبة المدارس في حافلات إلى الدوار والشوارع وتم استغلالهم في حقارات سياسية.
إن الجريمة الحقيقية التي ارتكبت في حق التعليم في البحرين ليست من وزارة التربية وإنما منكم، إذ لم يشهد تاريخ التعليم في البحرين وعلى مدى “60” عاما تمردا وانقلابا وتحويل المدارس إلى أوكار طائفية بحيث يتم تعليم أبناء طائفة معينة ويتم تجاهل الآخرين، ولم يشهد كذلك عصيان مدرسين ومدرسات جماعي من “أبناء طائفة معينة” وإخلالهم بالضوابط والأنظمة والتمركز تحت يافطات تنادي بإسقاط الحكم في مملكة البحرين وضربوا برسالة العملية التربوية عرض الحائط !
البحرين لم تعرف في تاريخها التمييز في البعثات، ولكن أي قانون جديد يسن يضيق عليكم الخناق وعلى تنفيذ مخططاتكم الطائفية يجعلكم تهيجون في الشوارع وتنبت لكم أنياب “كدراكولا” تفقدكم صوابكم... عندما نظمت وزارة الداخلية من قبل فترة قانون المسيرات والتجمعات “صادتكم أم الديفان” ولم تبق كذبة عرفتها البشرية إلا وأطلقتموها على المسؤولين في الوزارة. وكذلك وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة حقوق الإنسان ووزارة العدل، أي قانون يتعارض مع ألاعيبكم وخططكم الساعية إلى ضرب الوطن وتخريبه وتشويه سمعته يزعجكم وينبت الحشائش على رؤوسكم!
ماذا تقصدون من هذه الحرب الخاسرة ضد وزارة التربية والتعليم ورجالاتها الأوفياء للوطن. هل تقصدون أن الدولة تُعلم فئة وتترك أخرى، أم إن البعثات تقتصر على مجموعة من المتفوقين دون غيرهم؟ لا أدري حقيقة ما هو قصدكم...
ولكنني مع ذلك أذكركم إذا كنتم مهتمين بالتعليم إلى هذا الحد، افتحوا أعينكم على الجماعات التي تعتدي وتخرب المدارس وتحرقها. اكتبوا ولو مرة عن من يحاول أن يشل الحركة التعليمية ويضر بالمدارس في البحرين أولا ثم تحدثوا عن التعليم والبعثات. أنتم شاطرون فقط في التحريض وفنونكم الشيطانية ولا شيء غير ذلك!
كثير من الدول تعرضت للمحن وللخيانات، ولم يتصدَّ لتلك المحن والخيانات والطعنات الخلفية إلا الكتاب والصحفيون، ولذلك سنبقى بالمرصاد لكم وسنفضح أكاذيبكم، وسندافع عن وزارة التربية وغيرها من الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وسنبارك أي قانون جديد يقلم أظافركم ونقف ضد مشروعكم التوسعي الإقصائي وسنكتب عنه دفاعا عن الوطن وأهله وناسه، وعليكم أن تفهموا أن المواطن البحريني الحقيقي وليس المزيف قد عرف حقيقتكم ومؤامراتكم الخبيثة.
إن الحرب بيننا وبينكم هي حرب بين الأسطورة والحقيقة... والحقيقة تحتاج إلى من يحملها على كفيه لتكون شعاعا براقا يعمي عيون المتآمرين أمثالكم وينير طريق الوطن، وهذه هي مهمتنا التي لن تنتهي. نحن أبناء دار بوسلمان.