شكرا لوزارة الداخلية على نشر صور وأسماء المقبوض عليهم من الخلية الإرهابية المسلحة التي كانت تستهدف مركز الحبس الاحتياطي بهدف إطلاق سراح عدد من المحبوسين في التلفزيون وفضحهم أمام العالم أجمع.
انه عمل إعلامي رائع يسير على الطريق السليم لتجفيف منابع الإرهاب والوقوف بحزم ضد وجه الإرهاب القبيح والوقاحة واللامبالاة بأمن الوطن واستقراره، وينهج الأسلوب الملائم في مثل هذه الحالات. كما أنه يعد ضربة موجعة للمحرضين ورموز الفتنة ومعهم تلك الأقلام التي تتقن فنون التمويه والتدليس والتزوير والتي ستنعق بكل تأكيد وكما تعودنا كالبوم في محاولة تبرئة الإرهابيين، وبإلقاء المسؤولية وتحميلها على الداخلية أو لهذا الفرد أو ذاك، وهذه الأقلام أصبحت معروفة بنشر اليأس من حولها وتفتيت اللحمة الوطنية، وبمؤامرات الصمت التي تنسجها حول المخربين وتشويه الحقائق التي تذكرها الأجهزة الأمنية.
أقسم بالله انها ستخرج غدا بمقالات مفبركة ومرسومة من أجل إظهار أولئك الإرهابيين على أنهم ضحايا وأبرياء!
إن ما قامت به وزارة الداخلية ما هو إلا رسالة بليغة للخلايا النائمة والقابعة في حفر الخزي والعار بمصير مماثل إذ لا مجال للفرار من قبضة العدالة.
إن وزارة الداخلية تقوم بمهمة مزدوجة المهمة الأولى تتمثل في حماية مظاهر الديمقراطية التي يتمتع بها مجتمعنا كممارسة الحريات السياسية والاجتماعية، والمهمة الثانية هي الحفاظ على الأمن والممتلكات وقطع دابر المخربين، ولاشك أن هذه المهمة المزدوجة لوزارة الداخلية في مملكة البحرين أصبحت نبراسا وصورة يحتذى بها في تجارب الدول الأخرى، وان ذلك يدعونا اليوم وفي الغد للفخر بهذه الوزارة وكافة منتسبيها على اليقظة والحس الأمني والدهاء من اجل بلد نظيف من العملاء والإرهابيين الذين نراهم يتساقطون يوما بعد يوم في قبضة العدالة لينالوا جزاءهم ويكونوا عبرة لمن يفكر أن يخرب ويؤذي خلق الله.
وبقيت هناك قضية أخرى، لابد من الإشارة إلى أهميتها، وأعني قضية تطبيق قانون الإرهاب وتفعيل وتطبيق مواده على هؤلاء المجرمين الذين يجب أن نحمي مجتمعنا منهم.. فكل الجرائم التي تهدد سلامة الوطن قاموا بها وأصبحوا يستخدمون السلاح علنا وفي وضح النهار!.
نريد كسر بلورة الإرهاب وكل المجتمعين حولها من الدجالين والعملاء والمحرضين.. نريد سيفا حادا نقطع به جذور الإرهاب، وستبقى وحدتنا الوطنية ترسانة قوية تقف وراء رجال الأمن البواسل لأننا مصممون على حماية أرضنا وتطوير مكاسبنا.. فألف شكر لوزارة الداخلية على هذه اليقظة ولن تكتمل فرحتنا إلا بتطبيق قانون الإرهاب.
- الجمعيات السياسية.. أوكار للتخريب
لن تهدأ البحرين ولن تعيش الأمان إلا بحل الجمعيات السياسية العدو الأول للشعب البحريني.. أوكار التخريب والطائفية البغيضة، وقوى الجمود والتخلف والعفن.. كائن غريب شاذ لم ولن يستطيع أن يتأقلم مع حياة البحرين الجميلة والهادئة والمسالمة. جمعيات لا تشكل تهديدا خطيرا على وطننا فحسب، وإنما حتى على قيم المجتمع، وليس عيبا أن تصدر قانونا ومن ثم تلغيه، فالقوانين ليست قرآنا لا يمكن تبديلها، وإن أرادت البحرين أن تتنفس هواء نقيا خاليا من جراثيم الطائفية فعليها أن تسارع في تشميع الجمعيات السياسية بالشمع الأحمر وحلها، ومن ثم التفكير فيما بعد بإصدار قانون جديد يكون طريقا واضحا للعمل الوطني الصحيح والبعيد عن التحزب والتخندق.