مشكلتنا في البحرين أن هناك من لا يزال يطلق على الانقلابيين ورعاة الإرهاب “المعارضة”، وكلمة معارضة تجعلهم يتحركون تحت غطاء قانوني ولكن بسلوك ملتو وانحراف واضح عن العمل الوطني الحقيقي والجاد، ومشكلتنا الثانية هي وجود إعلام كاذب يروج للأكاذيب التي تضر بسمعة البلد وتعمل بشكل يومي “صحيفتهم ومواقعهم المختلفة” على زلزلة روح الانتماء للبحرين في نفوس الناشئة والشباب الذين يؤمرون وبفتوى دينية على اقتناء تلك الصحيفة وعدم مطالعة أية جريدة يومية أخرى، بل واتخذوا منها منهجا وهاديا ونصيرا.
إعلام بعث الطائفية من مرقدها إلى درجة ان رائحتها فاحت حتى أزكمت الأنوف، وأود أن اذكر وبكل وضوح وصراحة انني لا اقصد النيل من أسماء معينة في إعلامهم الكاذب، ولكنني أهدف بوضع يد المصلحين ومن يعنيه الأمر على الداء الذي يهدد مجتمعنا وكذلك بالخطر الداهم الذي مازال جاثما على صدر هذه الجزيرة الوادعة المسالمة، حتى يستطيعوا اقتلاعه والتخلص منه، او على الأقل محاسبة القائمين على نشر الأكاذيب والفبركات والمروجين لها.
ليغضب مني من يغضب ولكني أقولها.. إعلام من تسمي نفسها بالمعارضة مشكلة خطيرة ويعمل وبنفس طويل على شق الوحدة الوطنية وله صولات وجولات غير مستقيمة في خيانة البحرين وكان ولا يزال ميدانا لخلق جبابرة الكذب والتدليس وتشويه سمعة الوطن والتطبيل والتهليل ونشر الأخبار الكاذبة، ولو قمنا بإحصائية أولية لوجدنا أن 90 % من الأخبار التي ينشرونها إما كاذبة أو ملفقة او ناقصة، ومكاتب العلاقات العامة والإعلام في الوزارات والمؤسسات الحكومية في متابعة يومية ومضنية لرصد الأكاذيب والقصص الخيالية التي تأتي ممن لا ضمير لهم ولا دين، وتابعنا مؤخرا رد وزارة التربية والتعليم على الكذبة التي روجوا لها وهي قيام الوزارة بحرمان الطلبة الموقوفين او المحكوم عليهم دخول الامتحانات، ووزارة الداخلية كذلك تخرج إلينا في الأسبوع الواحد مرات عديدة لتكذيب خبر اعتقال أو قتل أو مداهمة، وبقية الأكاذيب التي حفظناها منهم، وأيضا وزارة الصحة وغيرها من الجهات. الجميع لم يسلم من أكاذيبهم!.
فهل ما يجري في البحرين تعتبرونه حراكا عاديا يأتي من معارضة وإعلامها، لا والله.. ما يجري عندنا خطأ كبير لأن هذا الإعلام له يد طولى في النفخ بمزمار الطائفية البغيضة ولا يقدم أية خدمة تذكر للوطن. إعلام يروج للعنف والإرهاب وسيلة لمحاربة الوطن ويزرع في الأنفس التي سرقها بفتاوى دجاليهم مفاهيم عنصرية ليس لها علاقة بإعلام المعارضة الحقيقي الذي نعرفه وشاهدناه في مختلف دول العالم..
لقد قرأنا صحفا للمعارضة في مصر وفي تونس وفي عدد من دول أوروبا، ولكننا لم نقرأ فيها كذبة واحدة قيلت في حق وزارة أو مسؤول أو حتى تمجيد للأجنبي أيا كان... إعلام المعارضة الحقيقي لا يكذب ولا ترقص جوقته للتدخلات الأجنبية في البلد كما يحدث عندنا.
إعلام المعارضة الحقيقي ينتفض عندما يثرثر أي مسؤول في دولة معادية ويتدخل في شؤون دولته، تشمر السواعد وتتشابك الأيادي في الدفاع عن المصير والوطن... ولكن ما يحصل في البحرين ومع الأسف “غير”.. إذ لم نقرأ ولا سطرا واحد من كتّابهم وجبابرة الكذب في إعلامهم عن التدخلات الإيرانية القذرة في وطننا البحرين، يكتفون فقط بنشر الردود الرسمية والشعبية أما تسجيل موقفهم وردهم، فهو مستحيل والسبب هو الانتماء لنفس الفريق!.
إنني أجزم انه لا يوجد أي مواطن اليوم يرضى بما يقوم به هذا الإعلام الكاذب، ولا يمكن ان تدفن الدولة رأسها في الرمال محاولة ان لا ترى ما يدور في الساحة وذلك لكي تقول لنا في النهاية ان الحالة والوضع على ما يرام!!.