أجرى محلل اقتصادي حسبة رياضية بسيطة. قسَّم إجمالي الدين العام، البالغ 5 مليارات دينار، على عدد مواطني البحرين.
8333 دينارا حصة، كل مواطن، من الدين العام. إنه قسط ثقيل. إزر سيحمله البحريني بسبب مديونية الدولة.
يجب على الدولة أن تتعاطى، بجدية أكبر، مع ارتفاع سقف الدين العام. الأرقام تحذِّر، من شبح أزمة اقتصادية، فيما، لو، لم تتخذ إجراءات، صارمة، للسيطرة على جموح الدين العام.
من المهم أن يُدرك المواطن، ماذا يعني ارتفاع سقف الدين العام. ويُمكن، للمختصين، أن يُبسِّطوا المعلومات، لعموم المجتمع.
الدين العام كالسرطان. ينهش في أجساد البلدان. يُدمِّر النمو الاقتصادي. يُعطِّل مشاريع الخدمات والبنية التحتية. يطرد المستثمرين. يُضاعف طوابير العاطلين. يُفاقم الأزمات. يؤدي إلى عجز مالي وشلل اقتصادي. والنهاية تكون بإعلان الإفلاس.
حسنا فعل مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة، بتكليف لجنة “ضبط وترشيد الإنفاق وتعزيز الدخل والإنتاجية في الوزارات والجهات الحكومية”، للعمل على وضع خطة فاعلة، لبرامج الضبط المالي وترشيد الإنفاق.
أتمنى أن يكون، اسم اللجنة الطويل (المؤلف من 10 كلمات)، عاكسا لأهمية، وثقل هذه اللجنة، والعبء الكبير، الذي تحمله.
تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية مفتاح، لإرشاد اللجنة الحكومية، على مواضع الخلل الحكومي.
يتعين وقف الفساد المالي، والجدية في معاقبة المسؤولين الحكوميين، عن أيّ تلاعب في المال العام.
ولنتذكر أن حفظ النيابة العامة، لقضايا الفساد، لبعض المسؤولين، لم تكن في صالح لجم المفسدين، وذلك كما جرى مع المدير التنفيذي الأسبق لمعهد البحرين للتنمية السياسية على سبيل المثال.
طوال 10 أعوام قضيتها في تغطية جلسات مجلسي النواب والشورى، يضغط البرلمانيون، على الحكومة، لتنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على الإيرادات النفطية (تشكِّل 86 % من إيرادات الميزانية العامة للدولة). والنتيجة: “عمك أصمخ”!
تيار
“العنف آخر خيار في المنافسة”.
اسحاق أزيموف