العدد 1725
الجمعة 05 يوليو 2013
مع علي فقندش! سمر المقرن
سمر المقرن
الجمعة 05 يوليو 2013


غرس الدكتور صالح الشادي، البذرة الأولى لملتقى الصحافة الفضائية هذا الأسبوع، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان. يخرج هذا اللقاء الوليد في دورته الأولى تحت عنوان: “نحو أسرة إعلامية واحدة”.. أعلم أن هذا الشعار من الصعب تطبيقه ضمن حدود العالم العربي بأشكال وتوجهات الإعلاميين العرب، وفي ظل أوضاع سياسية مليئة بالزوابع، إلا أن هذا الشعار على الأقل يتم تطبيقه خلال أيام الملتقى الذي عُقد خلال الفترة 1 - 3 يوليو، والذي قدّم مواضيع ثرية شاركت فيها أجيال متنوعة من أهل الإعلام، ومناقشة ومعالجة أبرز القضايا الملحة في هذا الوسط.
تشرفت بتقديم تجربتي الإعلامية، ضمن كوكبة من عمالقة الإعلام في ندوة (تجارب إعلامية) شارك فيها كل من: رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية خالد المالك، ونائب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية المصرية سمير الجمل، ورئيس القسم الفني في صحيفة عكاظ علي فقندش، والإعلامي تركي الدخيل. هذه الندوة تضمنت كثيرا من الخطوط العريضة في عالم الصحافة، التي بدأت بالتجربة الثرية للأستاذ المالك، مع صحيفة الجزيرة، ثم إلى عالم الصحافة المصرية مع المهندس الجمل.
توقفت مع علي فقندش، في عرضه المختصر لتجربته في عالم الفن، كان في حقيقة الأمر مختلفا تمامًا عن المشاركين في هذه الندوة، في الإحساس الرقيق، فإن كنا جميعًا كإعلاميين عشنا ومازلنا نعيش عِراك التجربة اليومية في القضايا السياسية والاجتماعية والمحلية، إلا أن هذا الإنسان، صاحب التجربة الفريدة عاش داخل عالم أكثر روعة وجمالا من غيره، عاش مع عالم الفن مُحلقًا مع آفاق الوتر والصوت الشجي، لذا يبدو هادئًا لم تتصادم رقته مع مُعترك المواضيع الإعلامية التي تخلق جدلاً وشدا وجذبا بين تيارات المجتمع المتنوعة، شعرت حقيقة بجمال هذه التجربة، شعرت كأنه يعيش في عالم الطبيعة التي لم تلوثها المدنية وعوادم السيارات وضجيج المدن، عالم الفن حيث تسمو الروح إلى أعلى طبقات الحس الصافي دون أية إضافات.
تحدثت وسط هذه الكوكبة عن تجربتي وإن كانت الأقل بينهم، إلا أنني لا يمكن أن أفصلها عن تجربة أي امرأة سعودية تعمل في مجال الإعلام، ولا يُمكن أن أبتعد كذلك عن تجربة أية صحافية عربية، تبدو الهموم مشتركة والرؤى متشابهة وإن اختلفت أشكالها، تجربتي كما عرضتها مرت بثلاث مراحل: بدأت من صفحات القراء إلى العمل الميداني، ثم العمل الإداري، ثم الاستقرار مع زاوية الرأي. لكل مرحلة تجارب مختلفة، وأرى أكثرها ثراءً تجربة العمل الميداني، الأمر المهم الذي أردت الإشارة له، هو أن المرأة العاملة في مجال الإعلام السعودية تواجه معضلة النمو المهني، فهي مهما كبرت مهنيًا لن تتمكن من الوصول إلى منصب قيادي، وإن حصل هذا فإنه عبارة عن حالات قليلة تأخذ المسمى دون الممارسة المهنيّة على الواقع!.
الحديث عن هذا الملتقى لا يكفيه مقال واحد، إنما من المهم الإشارة إلى هذا الوليد الجديد في عالم الإعلام العربي، الذي بكل تأكيد سيأخذ حجمًا ومساحة أكبر في الأعوام المقبلة، مع تمنياتي لكل إنجاز يضيف إلى رصيد الإعلام العربي النجاح والتوفيق.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية