إن الوضع الاقتصادي العالمي يمر اليوم بأصعب المراحل حيث تشير الاوضاع الصعبة للدول العربية والغربية في مرحلتها الحاليه العاملين بمزيد من البطالة، مما يزيد من فرص تسريح العمال بدون استثناء ولكن ستكون المرأة بالمقام الأول، مما يزيد العبء على النقابات العمالية، فيجب على المرأة الدخول في العمل النقابي للدفاع عن حقوقها ومكانتها وليس الابتعاد والعزوف عنه.
إن أكثر أسباب عزوف المرأة العاملة عن العمل النقابي هو تشتتها بين واجباتها الوظيفية وواجباتها المنزلية أو الدراسية في بعض الأحيان، ولا يمكننا أن نتجاهل أيضاً ما تتعرض له النقابيات بشكل خاص والنقابيون بشكل عام من إدارات عملهم بسبب نشاطهم النقابي، وإن تردد المرأة العاملة في الأنضمام للنقابات العمالية والمشاركة بالانتخابات بالإضافة الى قلة الوعي الحقوقي والنقابي لدى الغالبية من النساء العاملات، كل هذه الأسباب جعلت الرجل المسيطر الأول على العمل النقابي والمرأة العاملة تسببت في تهميش نفسها.
ان نسبة مشاركة النساء في مجلس إداراة النقابة العمالية لم تتجاوز الواحدة فقط، على افتراض بأن أغلب مجالس الإداراة لديهم عضوة واحدة ليتم اعطائها منصب رئيسة لجنة المرأة العاملة فقط، ولا ننسي إن نشاط المرأة البحرينية شهد تطورا ملحوظا على جميع الأصعدة فالمرأة اليوم ليست كالأمس، فقد أصبحت تتحمل مسؤوليتها وتعي واجباتها والدليل على ذلك وصولها إلى مراكز قيادية في المجتمع، وأشارت السيدة مانويلا بوزن مستشارة إقليمية بقضايا النوع الاجتماعي في منظمة العمل العربية بمكتب بيروت، خلال مؤتمر المرأة العاملة الذي اقيم في البحرين في ديسمبر الماضي أنه “يوجد 13 ألف شركة فيها امرأة بمجالس إدارتها بنسبة 10 %، وقد انعكس ذلك جيدا على أداء الشركات وتطور انتاجهم بنسبة 20 %، مضيفة “شاهدت تواجدًا متقدما للمرأة في البحرين قياسًا الى غيرها من دول الخليج، وحققت 33 % في عام 2010 تواجدا في صفوف العاملين والموظفين مقارنة مع نسبة 5 % مطلع السبعينيات”.
إن الوحدة العمالية أساساً للنجاح وتحقيق المطالب المشروعة للعمال، وعلى رأسها قضية المساوة بين الجنسين التي لا تزال تشكل التحدي المهم لحركة الإصلاح القائمة، إضافة الي نشر الوعي النقابي في مختلف قطاعات الإنتاج، والإسهام الفاعل في التنمية المستدامة.