العدد 1775
السبت 24 أغسطس 2013
مشاركة العامل في صنع النجاح حسن عيد
حسن عيد
سنا القلم
السبت 24 أغسطس 2013

وجدت الإدارة الحديثة أن هناك ضرورة إلى الأخذ بمبدأ المشاركة في صنع القرار مع توسيع دائرة المشاركين كلما أمكن وعدم تركيز القرار في يد فرد واحد، ومن أهم مقومات نجاح هي الاهتمام بالعنصر البشري، فيجب مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات وخصوصا المصيرية منها؛ لأنها ستعود عليهم سواء بالمنفعة أو بالعكس، ومثال على ذلك ما حصل في أحدى الشركات العالمية، وجد المدير الجديد نفسه أمام شركة على حافة الإفلاس، حيث جاء إلى الشركة ليجدها مدينة بـ 290 مليونا للبنوك، فبدأ يتحرى عن أسباب هذا العجز وجد إن السبب الرئيس هو الاندفاع نحو البيع بالتقسيط لدرجة أن هناك 48 مليون للشركة عند زبائن تعثروا في السداد، وكانت أولى خطوات لتصليح الوضع السيئ هي مشاركة العاملين بالشركة باتخاذ القرار والبحث في وسائل التصحيح، فطلب أن أيجتمع مع مديري الفروع، وكان هذا أول اجتماع لهم.
أول المشاكل التي بدأ بحلها مشكلة المعاش المبكر، لقد رأى ضرورة عدم إجبار أي موظف على المعاش بالأساليب (التطفيشية) التي كانت تنوي الإدارة السابقة اتباعها، واهتدى إلى عمل استطلاع لرأي العمال والموظفين بحيث لا يحال للمعاش المبكر إلا من يطلب ذلك. أما من يرغب في الاستمرار في العمل، فلن يستغني عنه، وقد ترك ذلك انطباعا جيدا عند العاملين ساعد في استكمال خطة التطوير المراد تنفيذها.
ثم بدء في تطبيق أسلوبه الخاص في الإدارة، وأولها وأهمها محور الإنسان، فهو يؤمن بأن راحة العامل ستكون نتيجتها إنتاجا أفضل، وفي هذا الإطار بدأ ينفذ بعض القرارات، ومنها اتباع سياسة الباب المفتوح، وقام بإقرار نظام جديد للحوافز يشجع العاملين، ويرتكز هذا النظام على زيادة حافز البائع كلما حقق نسبًا أعلى من المبيعات، كما بدأ يرقي العديد من العاملين الذين لم يترقوا منذ فترة طويلة، ووضع نظاما جديدا لمكافآت تصرف وقت المناسبات للعاملين، وهو أمر لم تشهده الشركة من قبل.
بدأت الشركة تجني ثمار الاهتمام بمحور الإنسان من خلال زيادة ملحوظة في المبيعات، وهو ما شجع المدير الجديد على بدء التفكير في تنفيذ المحاور الأخرى في الإدارة، والتي تتركز في الاهتمام بالبنيان، وإعادة رسم سياسة العمل.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية