الهدف من الاهتمام بموضوع السلامة والصحة المهنية هو حماية العاملين بالمصانع ومنشآت العمل من الحوادث المحتملة، كما أن السلامة المهنية لا تقل عن أهمية الإنتاج وجودته والتكاليف المتعلقة به، لقد زادت نسبة الحوادث العمالية في الفترة الأخيرة وذلك بسبب الطفرة التي حصلت في البلاد، وعمال المقاولات لهم النصيب الأكبر في هذه الحوادث، حيث يسعى أصحاب العمل دائما إلى زيادة الأرباح وخفض التكاليف، يجب أن نضمن أن خفض التكاليف لا يهدد سلامة العمال وظروف العمل والشروط والحقوق العمالية.
وخصص قانون العمل البحريني رقم (36) لسنة 2012 الباب الخامس عشر للسلامة والصحة المهنية وبيئة العمل، وذلك بأن يلتزم صاحب العمل بتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل على نحو يكفل الوقاية من مخاطر العمل، ويجب على المنشآت التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير بالتنسيق مع الوزير المختص بشؤون الصناعة، أن تقوم بإجراء تقييم وتحليل للمخاطر والكوارث الصناعية والطبيعية المتوقعة وإعداد خطة طوارئ لحماية هذه المنشآت والعاملين فيها عند وقوع أية كارثة، على أن يتم اختبار فاعلية هذه الخطة للتحقق من كفاءتها وتدريب العمال على التعامل معها. يجب على صاحب العمل أو من يمثله أن يحيط العامل بمخاطر العمل ووسائل الوقاية الواجب عليه مراعاتها، وأن يوفر له وسائل الوقاية الشخصية وتدريبه على استخدامها. يحظر على صاحب العمل تحميل العامل أية نفقات أو يقتطع من أجره أية مبالغ لقاء توفير وسائل الحماية اللازمة له ضد مخاطر العمل. يجب على العامل استعمال وسائل السلامة والصحة المهنية، وأن يحافظ بعناية على ما بحوزته منها، وأن ينفذ التعليمات الموضوعة للمحافظة على صحته ووقايته من مخاطر العمل، وألا يرتكب ما من شأنه تعطيل أو إتلاف تلك الوسائل أو منع أو إعاقة أو إساءة استخدامها.
تنص القاعدة العامة على أن جميع أوضاع العمل تنطوي على درجة ما من الخطورة، ومن ثم تستدعي الحاجة إلى رقابة مدى توفر سلامة العمل بشكل منتظم، وحتى الأعمال التي لا تتطلب سوى الجلوس بحاجة إلى الملاحظة المستمرة والتمرين على الاستجابة السلسة في حال حدوث مخاطر كالحريق مثلاً أو ما قد يطرأ من أمور أخرى.