العدد 1727
الأحد 07 يوليو 2013
هوامش على حديث وزير العمل محمد المحفوظ
محمد المحفوظ
ومضة قلم
الأحد 07 يوليو 2013

 قضايا عديدة تناولها وزير العمل في كلمته في المجلس الشهري الذي عقده يوم الخميس الفائت. الملفت انّ من بين الحضور عدد من اعضاء مجلس النواب وبعض من المحافظين كما كان بين الحاضرين عدد من الفعاليات الاقتصادية واصحاب الاعمال ونفر من الاعلاميين. الوزير حميدان وجّه رسالة لا تخطؤها العين الى اصحاب الاعمال لدفعهم الى توظيف البحرينيين الذين يفوق عددهم الخمسة آلاف خريج سنوياً ناهيك عن اعداد الذين هم على قوائم الانتظار للتوظيف. 

الاشارة التي ارسلها الوزير انّ هناك من اصحاب العمل طبعاً من يقفون في هيئة سوق العمل لطلب عمالة اجنبية وبالرغم من استدراك الوزير أنه ليس ضد ذلك! بيد أنّ هناك العديد من الوظائف بإمكان العمالة البحرينية أن تشغلها. بل انّ الوزارة على استعداد لتقديم المزيد من التسهيلات لأصحاب العمل الذين يقومون بمسؤولياتهم الوطنية في توظيف الموارد البشرية الوطنية. وهنا نود أن نلفت نظر سعادته الى أنّ اسلوب الاستعطاف وحده لرجال الاعمال وتذكيرهم بواجباتهم الوطنية ليس كاف وحده لإقناع هؤلاء بتوظيف بني جلدتهم. انّ هؤلاء بلا شك على علم اكيد بقانون نسبة البحرنة الذي تعرّض له الوزير بأنه ليس جزاءً يتخذ تجاه المنشآت وانما هو دعم مباشر لحركة الانتاج والتنمية الاقتصادية وتكريس للسلم والأمن الاجتماعيين وهما من اهم مرتكزات الانتعاش الاقتصادي. 

بودنا أن نوجه تساؤلاً نراه ضروريا هنا وهو التالي: أما كان الاجدر بالوزارة القيام بإجراء تقييم شامل لمدى التعاون الذي تبديه هذه المؤسسات لتنفيذ قوانين الوزارة ومن بينها قانون نسبة البحرنة؟ واذا كانت الوزارة قد قامت بمثل هذا الإجراء فما هي النتائج التي توصلت اليها؟ بمعنى هل فعلاً المؤسسات تنفذ القانون دون أي شكل من أشكال التحايل التي يتحدث عنها المواطنون وبالأخص الخريجون منهم؟ أم أن هذه المؤسسات تضرب بعرض الحائط القانون في ظل غياب الرقابة من قبل الوزارة؟.

اصحاب الاعمال يبدون التعاون في برامج محددة تلك المتعلقة بمشاريع تنفذها مع الوزارة لدعم العمال البحرينيين كرفع اجور العاملين وبادرت المنشآت من تلقاء نفسها - كما اوضح الوزير – الى رفع اجور العاملين بصورة تدريجية وهذا بلا شك يبعث على التفاؤل والاعتزاز لكن ما يجب لفت النظر اليه أنّ هذه المؤسسات من جهة ثانية لا تتقيد بشروط ومعايير العمل. أي انّ هذه المنشآت كما يتحدث الموظفون تلجأ الى تمديد أوقات العمل دون اي مقابل!.

بالنسبة لقانون العمل الأهلي الذي مضى على تطبيقه سنة فإنّ الوزير بدد الهواجس التي رافقت اصداره معدداً المزايا التي وفرها القانون للعاملين بالقطاع الخاص وبالأخص المرأة. لكننا نستغرب اشدّ الاستغراب مما أكدّه الوزير من انّ الاحصاءات تشير الى استقرار بل زيادة الطلب على توظيف المرأة وهو ما بدد مخاوف انكماش الفرص الوظيفية للمرأة. وهنا نود أن نوجّه لسعادته سؤالاً نتمنى ان يحظى منه بالاهتمام ومفاده التالي: ما نوع الوظائف المقدمة للمرأة؟ بمعنى هل تتناسب مع ما يحملنه من مؤهلات؟ أم انّ الواجب عليهن القبول بما يعرض عليهنّ دون ابداء اي شكل من الاعتراض؟ والاّ اعتبرن رافضات للعمل وبالتالي حرمانهنّ من علاوة التعطل؟.

بقي اشكال أخير نتمنى من وزير العمل أن يصارحنا بحقيقته وهو النسبة التي يصر سعادته عليها منذ أمدٍ طويل ولا يبتغي لها تبديلا ولا تغييرا ونعني بها نسبة البطالة وهل فعلاً باقية عند نسبة الـ 4 %؟ وكيف تستقيم مع ما اعلنه في كلمته التي سبقت الاشارة اليها من انّ اعداد الخريجين تفوق الخمسة آلاف سنوياً؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .