العدد 2131
الجمعة 15 أغسطس 2014
حُــب البحــريــن... تــربيـة ووفــاء عبدعلي الغسرة
عبدعلي الغسرة
الجمعة 15 أغسطس 2014

أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر في لقائه مع عدد من الوزراء والمسؤولين في المملكة أن “حُب الوطن كان ولا يزال باعث الجميع ومحركهم الأساس لبذل كل جهد ممكن لخدمة الوطن، وهو الذي يقف خلف كل إنجاز بحريني تحقق منذ انطلاق برامج التنمية في مملكة البحرين”.
وطني البحرين... هو التراب الذي نعيش عليه ويعيش فينا، يتحملنا أحياءً ويؤوينا أمواتًا، وهو الأقرب إلينا من كل قريب، نشعر به من كل الجوانب كالهواء، سواء كنا أغنياء أو فقراء علينا أن نحب بلادنا ونخلص لها، سواء كنا سعداء أو تعساء لا ولاء لغير بلادنا، سواء كنا عاملين أو عاطلين فنحن لا ننتمي إلا للبحرين، ففي البحرين نسكن وعلى التراب نتنفس. فهذا الحب هو إحساس مرتبط بالشعور الحقيقي لانتمائنا إلى البحرين والتضحية لأجلها، فحُب البحرين مرتبط بنبض قلب المواطن في الجسد والروح، ومَن يحب بلاده يخلص في عمله ويعمل لأجل رقيها وتقدمها ويحافظ على مكتسباتها وإنجازاتها.
حُب البحرين يُعزز من مفهوم الوحدة الوطنية، ويدرأ الفتنة بيننا، ويجتث كل خلاف يؤدي إلى التفرقة والتشتت، حُب البحرين يجمعنا ويصنع منا الإنسان الذي يحُب بلاده وتحبه، حُب البحرين يجمعنا في بوتقة وطنية واحدة ويبعد عنا العنصرية والمذهبية والفئوية. حُب البحرين يتمثل في الاعتزاز بالقيادة واحترام الدستور والقوانين التي تنظم شؤون البلاد والعناية بتطبيقها، حُب البحرين تربية تغرس القيم الوطنية في نفوسنا ونفوس أبنائنا، حُب البحرين تربية وسلوك وعمل ونهج يحفظ أمن البلاد ويُعزز من استقرارها ويرفع من نموها ويزيد من ازدهارها. فمن يحب البحرين عليه أن يجتهد في أداء عمله وخدمة مجتمعه بكل إخلاص وتفان. حُب البحرين هو مجموعة من القيم تنمي العلاقات الطيبة بين المواطنين والعيش مع الآخر والتسامح، حُب البحرين هو المواطنة الحقة وإرساء قيم العدالة والمساواة بين المواطنين. حُب البحرين هو تهذيب النفس ومرآة للسلوكيات الحميدة والأخلاق الفاضلة، حُب البحرين يعني التعايش والاشتراك معًا في نهضتها والحفاظ على مقدراتها والوفاء لها.
البحرين وطني.. ما أجملها من كلمة عظيمة وحبيبة إلى قلب كل من يحب بلاده، البحرين تتغنى بها الألسنة وتنطق بها الشفاه من جيل إلى جيل، البحرين بترابها وشمسها هي جنة الله في أرضه، فحُبها طاعة والعيش فيها عبادة والموت من أجلها شهادة. جميعنا تربينا على حُب البحرين التي نعتز ونفخر بها، فعلينا أن نتحدى الصعوبات ونخلصها من العثرات، فبلادنا أعطتنا الكثير وتستحق منا الأكثر. وكل مواطن له حقوق وعليه واجبات تجاه بلاده، فإذا أدى واجباته الوطنية استحق حقوقه. حُب البحرين لا يباع ولا يشترى بل يُزرع وينمى من خلال التربية والتعليم ومن الحراك المجتمعي الثقافي الإيجابي ومن خلال التربية الأسرية ومن خلال وسائل الإعلام التي تبني ولا تهدم. فالاختلاف في الآراء ظاهرة صحية، فلنختلف على كل شيء إلا على البحرين. فلنكن بعيدين عن التحزب الذي يُقسم ولا يَجمع، نعيش تحت ظلال حرية الرأي والتعبير دون تجاوز للحدود والأعراف والمساس بحرية الآخرين، من حقنا جميعًا أن نطالب بحقوقنا دون الإضرار بأمن البحرين واستقرارها وبالمحافظة على سلامة ممتلكاتها.
من لا يحب البحرين ويعمل على معاداتها ويُخطط لدمارها ويشترك في خلخلة أمنها واستقرارها ويساعد على انهيارها فهو ليس منا. فحُب البحرين تربية ووفاء... ولا يعرفه إلا الأوفياء.
يقول مصطفى الرافعي: بلادي هواها في لساني وفي دمي ويُمجدها قلبي ويدعو لها فمي... ولا خير فيمن لا يحب بلاده ولا في حليف الحب إن لم يتيم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .