(1)
شغّلت جماعة الولي الفقيه مؤخرا ماكينة الشائعات بقوة كمحاولة لإثارة البلبلة وخلط الأوراق وتقليب الشارع وضرب إسفين بين الشرفاء وقيادتهم السياسية، ويبدو أن الشائعات التي أطلقت مؤخرًا تركز على شخص صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لخلق هوة بين سموه والشارع السني!!
عزيزي المواطن الشريف: حاول أن تفكر قبل أن تقع في فخ الإشاعات التي ينصبها لكم نشطاء النت وبالأخص أولئك المتخفين وراء التت “بمعنى التويتر” والذين لا نعرف لبعضهم ذكورة ولا رجولة..
(2)
في كل أسبوع يخرج علينا عيسى قاسم، “مفتول العضلات، مشتهم الابعاع، شنكول الحركات، مشرئب الفلنكات”، من على المنبر ينوح ويبكي: الحوار والحوار، كأنه “عجوز ماكلين عشاها، ولين صار الصج” انسحبت جماعته من الحوار..
حد يفهم الأخ، الحوار “مو لعبة يهال”!!
هذه الحقيقة يتجاهلها أو يجهلها جماعة عيسى قاسم، فهم لا يعرفون قواعد وقوانين الحوار، والمذهل هو جهل هؤلاء العميق وغباوة تكرار عملية الانسحاب من الحوار في كل مرة يستشعرون فيها بضعف موقفهم وقرب خسارتهم، هؤلاء عليهم أن يدركوا بشكل واضح وصريح أنهم أمام فرصة أخيرة..
وبصراحة.. “احنه مو ناقصين معتلين للمنبر جهلة فخورين بجهلهم، لا ويصيحون وينوحون بعد”!!
(3)
لن نبتعد كثيرا أيضا عن خطبة عيسى قاسم، لكوني من الذين يتشوقون على أحر من الجمر طوال الأسبوع، في انتظار قدوم يوم الجمعة للاستماع إلى “عندليب الدراز”..
قاسم في خطبته تطاول على السادة النواب بسبب “خلع” أسامة مهنا من مجلس النواب!!
طيب، إذا كان أصلا عيسى قاسم - كما يدعي ويقول - لا يعترف بمجلس النواب، فما الذي يضره “وحارق دمه” إذا ما أسقطت عضوية مهنا من هذا المجلس؟
زعلان على مهنا يا قاسم، طيب ما تعينه في مجلس شورى الوفاق..
هذا يؤكد عزيزي القارئ الكريم ما قلته من قبل، بأن عيسى قاسم يعاني من مرض الخرف المعروف بالزهايمر، فلا يجد أي مشكلة على الإطلاق في أن يقول الشيء ويفعل عكسه، الأمر ونقيضه، بمنتهى السهولة وبلا أي تردد، لماذا؟ لأن جماعة ولي الفقيه متربية على استحلال الكذب..
خذ عندك مثال آخر على كذبهم..
جماعة علي سلمان تطالب بنسف المشروع الإصلاحي وتجربة أكثر من عقد كامل، ولا تعترف بالدولة ومؤسساتها بما فيها السلطة التشريعية، ولكن في نفس الوقت تجدها حين تظهر على وسائل الإعلام الأجنبية وقبل أن تكيل الشتائم والسباب لوطنها، تعرف نفسها على أنها “نائب سابق”!!
هؤلاء ليسوا فقط يعانون انفصام في الشخصية، بل وأيضا مصابون بداء الكراهية وليست لديهم ذرة من وطنية..
بذمتك، هل يمكن بعد هذا أن نتعايش مع كذابين مخادعين، ونعمل معهم ونتعامل معهم ونصدقهم أو نصادقهم؟!
إن تقبل وجودهم لا يعني أنك تقبلهم.
(4)
اعترف، بأني إلى الآن لم أستطع فهم أو تفسير، لماذا أتفتت إكلينيكيًّا وأشعر أن دمعا سخيا يتدفَّق من مقلتي وتنتابني قشعريرة يَرْتَجِف لَهَا عَظْمي وتسري في جسدي من قمّة رأسي إلى أخمص قدميّ كلما استمعت لأغنية “تبين عيني” والتي يحاكي فيها الشاعر الكويتي المبدع بدر بروسلي بكل الحب واللهفة والشوق والإحساس بلده الثاني البحرين..
آه يا بلد، غالية عند الغريب، ورخيصة عند القريب..
هي دعوي ألى أشد خلق الله على الأرض كرها لأوطانهم، ممن لا يستطعمون ألا أكل لحمها والتشهير بها، ويستلذون بالكذب عليها، ويتباهون بحرق شوارعها وتخريب مدارسها، وترويع أطفالها وترهيب نسائها، للاستماع للأغنية، عسى قلوبهم أن تئنِ وترفع منها الضغينة والحقد وأن تسعى كلمات هذه الأغنية في إصلاح ذات بينهم:
تبين عيني لج عيوني... أنا وكل اللي ما أملك
فدا أرضج ياشوقي اللي... إذا أبعدت يناديني
تقول أنت عزيز الراس... وأهلك من أعز الناس
تقول أنت بحريني... تقول أنت بحريني
ألا يا ساحل البحرين... يا ريحة هلي الطيبين
أشمك طيب كل عمري... يا أغلى من نظير العين
يا دانه كل مداينها... هي مني وأنا منها