ظاهرة غريبة انتشرت بين فئات مجتمعنا واتسعت بشكل لابد من الحد منه، لأنها تأخذ شكلاً خطيراً جدَّا وغير شرعي.
أولاً مخالف للدين والشريعة الإسلامية، فالرسول الأعظم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال: “انسبوهم لآبائهم”، وقوله الكريم هذا حال بين إلحاق الأطفال مجهولي الأبوين عندما ترغب أسرة في تبني طفل في بداية عملي التطوعي في أوائل الثمانينات قبل أن تكون لهم دور رعاية من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كجهة رسمية حكومية، إذ كانوا يعانون حيث إن اسم أبيهم بالتبني مختلف عن اسمهم، مثلاً اسم الطفل جمال عبدالله عبدالرحمن، واسم الأب المتبني مثلاً أحمد محمد، مما ينعكس سلباً على حياة هؤلاء الأبرياء الذين لا ذنب لهم فيما اقترف الآباء من فاحشة الزنا، إذ يصل الحال لدى البعض عندما يكبر ويعلم نسبه إلى الانتحار، ورغم ما يعصر قلوبنا من ألم وعيونهم تنطق من نحن؟ وقفنا عاجزين فهذا قانون شريعتنا الإسلامية الحد الفاصل بين الحق والباطل، والذي لا يمكن تجاوزه فأمر الله ونبيه صلى الله عليه وسلم نأخذ.
ثانياً: الخلط في الأنساب وتداخل أصول متسلقة على الأصول والأنساب الأصلية التي كتبها الله سبحانه وتعالى لكل مخلوق ينزل في كونه الواسع، مسمى سماه به من فلان ابن فلان وهكذا، فيأخذون من تشابه اسم لديهم مشابه لأحد أفخاذ هذه القبيلة منفذًا للالتحاق غير الشرعي والمخالف للدين والأعراف على نسب هذه القبيلة، والكل يتداول على المستوى المحلي، ما قام أحدهم بالذهاب إلى أمير قبيلة خارج بلادنا واتخذ من تشابه اسم جدِّه باسم أحد أفخاذ هذه القبيلة التي بالفعل لديها فرع صغير عندنا بهذا الاسم وبقدرة قادر زاد عددهم، مما آلم الأمير بعد أن عرف أنهم ليسوا من كان يعنيهم ورفض نسبهم عند الأمير والقبيلة كلها، ولكن بعد أن أثبتوه في الأوراق الرسمية.
كم هو مخجل لهم ولأمثالهم الذين بدوا يظهرون هنا وهناك، إذ انتشر بين كل من يعرفهم أنهم أناس ضعفاء ومحتالون يلتحقون بأصول غير أصولهم ويطلقون عليهم فرع (التقليد) وليس (الأصل).
إن أهم ما يفخر به الإنسان هو دينه وخلقه وطيبته وحسن معاملته للآخرين ومبدأه في الحياة من نصرته للضعيف ومساعدة الناس هو الجزء المهم من اسمه وليس بعائلته أو قبيلته، ما الفائدة إذا كان من أعرق الأصول وهو لا دين له، مفسد في الحياة سيئ الأخلاق.
اتقوا الله في دينكم فخلط الأنساب ورفضكم لما أسماه خالقكم لكم هو رفضٌ صريح لإرادة الخالق جل وعلا فيما أسماكم باسمكم الحقيقي وليس (المزور). لماذا تنكرون أصلكم، إنكم أناس معروفون، والكل يشهد بطيبكم ودينكم.
الكاتب والفنان
السهل الممتنع أسلوبه فما إن تفتح كتابه “تأملت فتعلمت فحمدت” حتى تجد نفسك وصلت إلى منتصفه دون أن تشعر، يخاطبك وكأنك تجالسه أو يعرض عليك فيلماً سينمائياً بأدق تفاصيله وهو يسرد تجربته في علاج نفسه بنفسه للقضاء على الورم السرطاني الخبيث الذي استوطن دماغه بإيمانه بالله وبمتابعة الطب البديل غذائياً، تجربة شيقة مفيدة سواء لنا أو لمن يعانون من هذا المرض – شافاهم الله – الذي انتشر كالوباء بيننا، والتي لا تخلو عائلة من إصابة أحد أفرادها ولله الحمد على الصحة والمرض.
كتابه الثاني أو ديوانه “تأملات شعرية فنية”، بهذا الكتاب دخل إلى عالم الشعر والشعراء بأسلوب نثري هادئ وجميل يصل إلى قلبك قبل عقلك، ويشعرك بصدق كل حرفٍ فيه، ويجعلك تعيش مع كل هذا الكم من التنوع الشعري في كل قصيدة تطرق فيها للشعر العاطفي والاجتماعي والوطني والأسري، وأنت تتصفح ديوانه هذا تشدك رسوماته من إيحاءاته الفنية ليبرز لك كمال الفنان الذي يدخل الحياة على رسوماته لتنطق بكل غرضٍ تعنيه رغم اعتماده على اللون الحبري الأسود والتظليل بتدرجات هذا اللون، تمنياتي له بالاستمرار في هذا النهج الإبداعي والله الموفق دائماً.