نلاحظ أن شعوب دولنا تقدر الأجانب، خصوصا الغربيين، فإن هؤلاء منهم من يأتي إلى دولتك ببعض الأحيان لا يحمل حتى شهادة بكالوريوس، ولكنه يصبح أستاذا علينا، ونحن كعرب نحمله فوق رؤوسنا وكأنه كائن فضائي أتى لنا من كوكب آخر غير الأرض، وإن معاملتنا لأساتذتنا الأكاديميين الوطنين والعرب بشكل عام تكون مختلفة ويكثر بها عدم الاحترام، وليس هذا فقط، بل يُقلَّل من قيمتهم العلمية ومكانتهم الاجتماعية.
فعلى الشعوب العربية الوثوق بالعقل العربي والوثوق بالثروة التي يمتلكوها، فإن عالم الكيمياء الأميركي الجنسية “أحمد حسن زويل” من أصول مصرية بما يعني أنه عقل عربي، للأسف لم تستثمره مصر، ولو ظل بالدول العربية لما وصل للمرحلة التي وصل إليها الآن “كعالم” يفيد المجتمع العالمي من علمه المفيد في مجال الكيمياء.
في ديارنا العربية، علينا تقدير الكوادر البشرية العلمية التي نمتلكها، ونثق بما يمتلكونه، ولا نعطي الغربيين أكثر من حجمهم، فإن العقل العربي بإمكانه خلق المستحيل وإبهار العالم به.
صوت الشباب
سأتحدث عن الفرق بين الشباب الخليجي والشباب الأميركي على وجه الخصوص، فإن الشباب الأميركي في بيئة للأسف يتعلمون فيها كيفية السيطرة على الغير واحتكار السلطة العالمية في أيديهم، ودائماً ما يعلمونهم بأنهم أفضل من غيرهم من البشر ومن القوميات والشعوب، ونحن في دول الخليج يعلموننا في مدارسنا كيفية السلام والمحبة والوئام والتعاطف وحب الغير كما بينه لنا كتابنا العزيز “القرآن الكريم”، فهذه فروق بسيطة تبين لك طبيعة شباب الشعبين.
ولكن الأبشع والمرعب أكثر هو دخول الشباب الأميركي إلى مراحل القتل وسفك الدماء من خلال انتشار الأسلحة بدولتهم، فإن بلادهم خالية تماماً من الأمن والأمان “خصوصا بمنطقة شيكاغو” الأميركية، فإن تعلم الشباب على هذه البيئة الصعبة منذ الصغر تهيئه بأن يصبح مجرماً كبيراً مستقبلاً، ونحن في دول الخليج يمنع استخدام الأسلحة الثقيلة والبيضاء ما انعكس على شبابنا بالأمن والأمان والاستقرار في الديار.
فهذه العوامل التي يختلف فيها الشباب الأميركي عن الشباب الخليجي على وجه الخصوص، فإن شبابنا بالخليج يعتبرون ثروة حقيقية والبرهان أمامك، فإنهم مسالمون، والشباب الأميركي يتخرجون من مدارسهم؛ ليصبحوا مجرمين لواقعهم الصعب الذي يعيشون.
مشاكل وقضايا الشباب
أثناء استماعي لإذاعة البحرين، شاهدت معاناة صعبة يواجهها شبابنا المجتهد الذي يدرس الشريعة والفقه بالمعاهد الشرعية المتواجدة في البحرين، وإن الإشكال هو عدم اعتراف وزارة التربية والتعليم بهذه الشهادة العلمية بمجال الشريعة التي تمتد دراستها أربع سنوات، فقط يكون الاعتراف من قبل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.
فإن هذا التقدير العلمي بمجال الشريعة الذي يعادل البكالوريوس يكون معترفا به بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بالوزارات الأكاديمية والشرعية والقانونية كافة، ولكن للأسف بالبحرين يواجهون العكس.
فمن هذا المنبر نطلب من وزارة التربية والتعليم الاعتراف بهذا المجال العلمي الذي يستطيع منه المتخرج تدريس التخصص المتخرج منه في المدارس الحكومية وأبرزها “المعهد الديني”. قلوبنا معكم يا طلاب الشريعة، فإن المملكة تفتخر بكم وبمقامكم العلمي الرفيع.
صوت الرياضة
الدوري القطري والإماراتي كسب مشاهدين كثيرين على المستوى المحلي والعالمي، بسبب عوامل عدة، هي الاهتمام بالرياضة والوثوق بأن الرياضة هي بوابة للخروج إلى العالم المتحضر، فاستطاعت قطر الفوز باحتضان بطولة كأس العالم عام 2022، ومن جهة أخرى جلبت الأندية الإماراتية أفضل لاعبي ومدربي العالم وأبرزهم “مردونا”. فهذه الخطوات الكبيرة تكتب بالتاريخ العربي الرياضي، فإن المنتظر هو من قبل البحرين، وماذا تستطيع أن تقدم لجماهيرها ومتابعيها، تساؤلات سيجاوبنا عليها الواقع الملموس. كل التوفيق للكرة المستديرة بالمملكة الحبيبة.