كانت رحلتي إلى قطر الشقيقة يوم امس مملوءة بالمتاعب، حيث طرأت الفكرة علي بالسفر إلى قطر بعد انتهائي من الدوام الرسمي بالبحرين مباشرة لتغير الأجواء وحبي للاطلاع ومعرفة الأجواء “الرمضانية” في الدوحة، فقمت بعمل بعض الاتصالات لأصدقائي وأخي، لمعرفة رأيهم في المجيء معي للسفر، أثناء هذه اللحظة واجهت هجوما من قبلهم لسبب بسيط “هو انتقادهم المستمر إلي وتبريرهم أني اصدمهم وأفاجئهم دائماً بالبرامج التي أقوم بها خاصة السفر من دون إخطارهم من قبلها بأيام ليجهزوا أنفسهم ولكي يبلغوا أهليهم وأقاربهم وأحبابهم بموعد مغادرتهم إلى اية وجهة، وحتى العسكريين منهم ليتسنى لهم الوقت الكافي ويأخذوا الإذن والتصريح من جهة عملهم للسفر ويكون الإجراء قانونيا ورسميا.
بعد كل هذه “الدوشة” ومفاجأة أصدقائي بالسفر على حد وصفهم، وافق منهم صديقي “عبدالناصر سلطان” وأخي “محمد شويطر” فقط، لأسباب عدة أبرزها كون الأول يبحث عن عمل وقال لي قد يضرب معه الحض ويحصل على وظيفة في قطر، والثاني يعشق كرة القدم وقال لي قد يحصل نصيب بالانضمام إلى أحد الأندية القطرية، فبهذا الوضع انطلقنا إلى قطر بالسيارة سالكين جسر الملك فهد “رحمه الله”.
“المقلب” وبعد الانتهاء من إجراءات الجمارك والجوازات في البحرين، تتبعنا طريق “الاحساء” ثم “سلوى” المؤدي إلى دولة قطر، ولكن أثناء السياقة عبر طريق “الاحساء” بسرعة 160، انفجر الإطار الخلفي ما أعاق سيطرتي على المركبة، واستطعت ركن السيارة على الجانب الأيمن لتغيير إطار السيارة بالبديل الموجود خلف المركبة، ولكن قبل تبديلنا إطار السيارة “السبير” حمدنا رب العالمين على سلامتنا وسلامة السيارة.
ولكن ما أثار إعجابي واستغرابي عدم وقوف أية سيارة خليجية لاستنجادنا او مساعدتنا ما أدخل في الإحباط ومعرفتي الأكيدة بالمثل الشعبي “شيل نفسك بنفسك يا رجل”.
فقمت أنا وصديقي عبدالناصر واخي محمد بتبديل الإطار ووضعنا مكانه الإطار “السبير” بعد معاناة كبيرة واجهتنا أثناء فتح “التاير” ووضع الآخر، والحمدلله قمنا بالعملية بسلامة ووصلنا إلى دولة قطر الحبيبة دون أضرار من كافة الجهات رغم العواقب والتأخير الذي واجهناه.
تنبيه، “مازلت انا وباقي الطاقم في قطر، وسنوافيك عزيزي القارئ بآخر التطورات والمشاكل والعواقب والظروف التي ستواجهنا وكيف سنتعامل معها، الله يحفظ شبابنا المسافرين ومن هم على الطريق الآن ويوصلهم وجهاتهم بسلام.
صوت الشباب
أثناء قيادتي للسيارة متجها إلى قطر شاهدت شباب الخليج يقودون السيارات بشكل جنوني ومن دون مسؤولية أو حتى الاهتمام بالسيارات المجاورة والقريبة منهم، ان أرواح البشر الآخرين أمانة وحتى أرواحكم انتم أيها الشباب أمانة، فالسرعة الفائقة والجنونية تعتبر جريمة بحد ذاتها خاصة لو لا سمح الله ولاقى حتفه الشاب المسرع او قائد السيارة المجاورة له اثر الاصطدام.
الله يحفظ شباب الخليج من السرعة “آمين”.