وأنا أتابع انعقاد المجلس الوطني يوم أمس، لاحظت إصرار السادة النواب، ومطالبتهم بتطبيق أشد العقوبات بحق من أخل بأمن واستقرار البلاد، خاصة بعد أحداث 14 فبراير حتى اليوم، وإعطاء جميع الصلاحيات لرجال الأمن البواسل الذين حموا البلاد وسهروا الليالي من أجل حفظ أرواح وسلامة المقيمين والمواطنين.
نعم، اتفق مع الرأي الذي يقول “إن البحرين ليست دولة أفلاطون المثالية”، ولكن في الوقت نفسه لا ننكر إيجابيات مشروع جلالة الملك الإصلاحي الذي أعطى الديمقراطية لهذا البلاد، وانطلق بمبدأ الحريات والحفاظ على حقوق الإنسان وتقبل الانتقاد من خلال كتاب القلم والصحافة والإعلام، وللأسف استغلت هذه الحريات والديمقراطية من قبل فئة صغيرة أرادت للبلاد الضياع، فإن الشعب البحريني اليوم ينادي بتطبيق القانون بحزم تجاه من يسعى لإدخال المملكة في أتون الحرب الأهلية.
فاجتماع المجلس الوطني يوم أمس وتأكيده على تطبيق القانون بحزم تجاه المخربين والإرهابيين خاصة المتخابرين مع الخارج، ووضع أشد العقوبات حتى لو لزم الأمر إسقاط الجنسية البحرينية بحق من أثبتت عليه تهمة الخيانة العظمى تجاه وطنه، جعل الشعب يتساءل: هل بعد انعقاد المجلس الوطني ستتخذ الدولة الإجراءات التي أوصى بها المجلس يوم أمس؟ أتمنى من دولة المؤسسات والقانون أن تأخذ بهذه التوصيات بحزم وفي الاعتبار؛ ليعيش الشعب البحريني بأمن واستقرار خاصة مع مرور المواطنين والمقيمين برهبة انفلات الأمن.
تحياتي للشعب البحريني ولرجال الأمن الذين سهروا الليالي من أجل حفظ أمن وسلامة البلاد.
صوت الشباب
بعد تطبيق توصيات المجلس الوطني، وتنفيذ أشد العقوبات تجاه المخربين والإرهابيين، سيرتدع الشاب المخرب والمخل بالأمن والسلامة، فهذه الخطوة التي ستتخذها الدولة ستصب في صالح الشباب البحريني بشكل عام، ولن يتم استغلال الشباب بهذه الأعمال المذكورة؛ خوفاً من العقاب، وستنطلق المحبة والتعاون واللحمة الوطنية بين الشباب خاصة في ظل توقف الإرهاب والتخريب، وسينخرط هؤلاء الشباب المستغل سابقاً من قبل جهات لها أجندات خارجية مع الشباب البحريني الذي يسعى ليل نهار لبناء الوطن.
وبهذه الطريقة، نبتعد عن تسييس الشباب، ويتم بناء وتأهيل هؤلاء الشباب من جديد من أجل خدمة وتطوير عجلة النمو والازدهار، والانخراط مع باقي الشباب الطموح، والتركيز على البحث العلمي والتطور التكنولوجي وترك العبث بأمن البلاد.