العدد 1726
السبت 06 يوليو 2013
تقافز الرواية السعودية حسن علي البطران
حسن علي البطران
شيء من النافذة
السبت 06 يوليو 2013

في فترة ما تكاثرت الأصوات الشاذة التي تصف الرواية السعودية بأنها لم تصل إلى مرحلة النضج الإبداعي والروائي، وانها مازالت في طور بدائي، وان كثيراً منها لا يمثل جنس الرواية الحقيقية.. هذا الطرح فيه نوع من القسوة والعبثية التي لا تخضع لمقاييس نقدية وإبداعية، وربما جاء هذا الوصف نظير ما ينشر من روايات أراد بها كتابها الشهرة بعيداً عن الإبداع، وهذه الروايات لا تشكل ولا تمثل الإبداع الروائي السعودي الحقيقي، رغم أن هنالك من وصفها ـ الرواية السعودية ـ بأنها في تقافز سريع ومذهل، وأنها تشكل نقلة عالية وسريعة للإبداع الروائي السعودي. 

لن أذكر أسماء معينة أو روايات محددة، ولكن فوز عبده خال بالبوكر، وفوز رجاء عالم أيضاً، دليل جلي أن الرواية السعودية بشقيها الذكوري والأنثوي ـ وإن كنت لا أميل إلى الفصل بينهما ـ في قمة الرواية العربية العالمية وقد أُخرست هذه الأصوات الناعقة والشاذة التي لا تملك سوى النعيق لا غيره!.

جائزة البوكر لدورتين متتاليتين لروايات سعودية أكبر رد لتلك الأصوات التي تشكك في الإبداع السعودي على اختلافه، وإن كنت أتوافق في طرح آخر أن ما يطرح عبر دور النشر (التجارية) لا يمثل الرواية السعودية الحقيقية، وإن كانت جزءاً منها، فالأدب والإبداع في كل بلدان العالم يحتمل الغث والسمين، وليس بالضرورة أن يكون الإبداع على درجة واحدة من النضج، والتفاوت في حد ذاته هو من يولد التقافز والنمو الإبداعي، وهذا مؤشر إيجابي وجميل وقوي في نفس الوقت، ويدل على تطور الرواية في السعودية. 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية