العدد 1719
السبت 29 يونيو 2013
أزهار.. لون أحمر فوق غصن رمان حسن علي البطران
حسن علي البطران
شيء من النافذة
السبت 29 يونيو 2013

“أزهار.. لون أحمر فوق غصن رمان” عنوان كتاب صدر لي عن دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة بدولة الإمارات في شهر مارس 2013م واعتبر كتاب الشهر (مارس 1013م) وقد وزع مع مجلة (الرافد) الثقافية، والكتاب يقع في 104 صفحات من الحجم الصغير ويضم مجموعة من النصوص الإبداعية المفتوحة والمكثفة التي وصفها الدكتور عمر عبدالعزيز رئيس تحرير مجلة الرافد في توطئته للكتاب بالنصوص الشبيهة بالهايكو الياباني، وقد جاء فيها: (المصفوفة الماثلة من النصوص المشعرنة بدلالة الكلام وطاقة المعاني النابعة من الاختزال تومئ إلى مجال شعري أقرب إلى (الهايكو) الياباني ذي الأصول المنغرسة في تقاليد التاريخ والرؤى القادمة من تضاعيف التراث الياباني.
لكن هذا الضرب من الكلام ليس مطلق الانتماء للهايكو ففي ثقافة التصوف النصي العربي ـ الإسلامي شواهد كثيرة لنصوص غنائية مكثفة المعاني.. عميقة الغور في استنطاق شعرية الوجود، ومن هذه الزاوية نستطيع التقاط حالات التراسل المنطقي بين النصوص الشعرية ـ النثرية في مختلف الثقافات.. كما نستطيع ملاحظة أن هذه النصوص تتميز دوماً بالإدهاش واللامتوقع.. من شواهد الحياة والطبيعة.. بل الأسئلة الجوهرية التي كانت ومازالت تسبح في فضاء الحيرة والعجز والمعاناة. تلك الملامح تنعكس في نصوص (حسن البطران) بقدر طاقته اللغوية والمعرفية والذوقية.. وهي فيما تتراءى في زمن الشعرية الناجمة عن الصورة والدلالة لا تخطئ الطريق لاستكناه طاقة الحرف ومتواليات الكلام، ما يمنحها مكانة في التجريب الشعري ذي النفس الاختزالي الدلالي).
وهذا الكتيب (أزهار.. لون أحمر فوق غصن رمان) هو أحد أفراد سلسلة من الكتيبات المتماثلة في كيفية الطرح والمتشكلة في المضمون، وهي تحمل أفكاراً مكملة لبعضها البعض وإن ابتعدت كثيراً في عناوينها الظاهرية فهي قريبة في عمقها، والتي سوف أصدرها تباعاً.. حاولت أن يشاركني فيها القارئ بطريقة لا أفقد عليه تذوقه، واخترته ـ أي القارئ ـ من كل الفئات الثقافية على اختلاف درجة ثقافتهم وطرق تلقيهم.. ويبقى (أزهار.. لون أحمر فوق غصن رمان) بداية لسلسلة من الإصدارات التي تحمل لوناً ربما يعتبر متنفساً يخرج على شكل وآلية إبداع تتواكب وهذا العصر المتخم بالانشغالات والسرعة، وسوف يتشكل في حروف ونقاط وخطوط مترابطة ومتوازية ومتقاطعة أحياناً.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .