العدد 1697
الجمعة 07 يونيو 2013
مذكرات صحافي من الهواية إلى الاحتراف (13) مهدي إبراهيم
مهدي إبراهيم
الجمعة 07 يونيو 2013

بعد إجازة الصحافة.. انتظرت طويلا بغية الظفر بعمود يومي.. رئيس التحرير يتذرع باجتماع هيئة التحرير وطرح الموضوع ويشير علي بالصبر.. كنت أبث شكواي لنائب رئيس التحرير الذي ذات مرة اشار إلي بمنبر آخر ربما أجد فيه بغيتي بالكتابة الراتبة وأنه سيهاتف رئيس تحرير (الأحداث) بشأني وضرورة أن التحق به.. فرحت لذلك جدا وصرت ألاحقه والرجل ينسى أحيانا ثم ما ألبث أن أذكره والرجل ينسى وأخيرا حسمت الأمر معه بضرورة أن يتصل به والرجل يتصل به ويقول له عني ورئيس تحرير الأحداث يؤكد معرفته بي وأنه قد قرأ لي كثيرا وتفاءلت خيرا بذلك وطفقت أرسم بخيالى أجمل اللوحات بالعمل في تلك الصحيفة.. المهم اتصلت بنائب رئيس التحرير عندما عزمت.. فأفادني بالذهاب الى الصحيفة ومقابلة رئيس تحريرها (الباز).
الطريق الى الصحيفة الجديدة لا يبعد كثيرا عن صحيفتنا وإن كانتا في نفس الشارع على أني كنت أسمع بتلك الصحيفة سماعا وقد قرأتها كثيرا ولكني اليوم سأذهب إليها متعلقا بأمل الاستمرار مع الصحافة ومحاولة تثبيت قدمي في منبر جديد. وصلت الى المبنى بيسر.. كان عبارة عن بناية ضخمة متعددة الطوابق تشغل الصحيفة من ذلك المبنى شقتين في طابق أرضي دلفت الى الاستقبال. سألت عن رئيس التحرير فأفادوني أنه قد خرج وسيرجع لاحقا كم يستغرق الى حين عودته؟
لم أجد إجابة شافية المهم انتظرت في تلك البناية قرابة الأربع ساعات عندها جاء بجانبي رجل طويل يمشي سريعا وعلى جانبه من ملامحه عرفت أنه رئيس التحرير حيث لم تتح لي الظروف أن نلتقي ولسوء حظي وجدته داخلا على اجتماع مهم انتظرت قرابة الساعة حتى أفتاني رجل الاستقبال بضرورة لقائه.
دخلت عليه وعرفته بنفسي فتذكر الموضوع ورحب بي في (الأحداث) وأنه سينشر لي كل أسبوع مقالا في الصفحة الأخيرة على أمل التحول لعمود يومي لاحقا.. فرحت بالعرض جدا ثم استدرك سريعا بأن صحيفتهم (مفلسة) لا تملك مالا لصحافييها ناهيك عن الكتاب ولابد من الصبر قلت له مباشرة (ما في فايدة) والرجل التقطها ليرسم لي حال الصحافة في البلاد والصعوبات التي تعترضها ثم قطعت حديثه (المحبط) واستأذنته في الانصراف وقد كان.
خرجت من عنده محبطا للغاية أجرجر قدمي بصعوبة مفكرا في رحلة العودة فيما يجري معي فعالم الصحافة عالم مليء بالأشواك التي يعتورها الألم الصريح قد تصرخ منه وقد تصبر ولكني تمسكت بالأمل وعزمت أخرى على الوصول بقلمي إلى غايتي ولم يعد لي من خيار سوى مراسلة الصحف الالكترونية ومواصلة رحلتي مع الكتابة.. وقد كان.
في خضم ذلك حدثت لي تجربة لابد أن نقف عليها.. اعتبرها اول تجاربي بعد الاحتراف.. فقد ظهرت إلى الوجود صحيفة جديدة وجدت منها بالصدفة عددها السادس التقطت من ديباجتها البريد الالكتروني الخاص بها وراسلتهم عبر الخاص مبديا رغبتي في الانضمام لهم مشفعا طلبي بسيرة ذاتية ومجموعة من الكتابات في صحف شتى محلية وعالمية المهم راسلتهم صباحا وعند نهاية النهار تفاجأت باتصال من المدير العام يطلبني فيها بسرعة الحضور وبالفعل ذهبت وخلاصة القصة رويتها في الصحف الورقية وتناقلتها مجموعة من الصحف الالكترونية وقد أحدثت ضجة كبرى وأخذت حيزا وانتشرت بين الناس نظرا للظلم والطرافة في آن واحد أحاطا بها وأعطياها بعدا كبيرا.. يتبع.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية