أجرت جمعية نهضة وفتاة البحرين دراسة مسحية شملت 1485 أمرأة معيلة، والمعيلة هي المرأة التي تعيل أسرة وتتولى مسؤوليتها لغياب الرجل (الأب، الأخ، الزوج).
تضطر المعيلة للعمل والكفاح من أجل توفير لقمة عيشها ولأبنائها أو أخوانها أو لنفسها اذا كانت عازبة وتعيش لوحدها.
المجتمع البحريني في أمس الحاجة لرصد الحالات المعوزة، ودراسة واقعها الاجتماعي والاقتصادي، وربطها بالجهات الخدمية المختصة الرسمية والأهلية.
وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى للمرأة قدموا خلال السنوات الاخيرة مشاريع وفرص للمرأة المعيلة بهدف تمكينها اقتصاديا، وتشجيعها للتحول من حياة العوز والحاجة الى العمل والإنتاج والعيش بأسلوب أفضل.
وهذه المبادرات الطيبة بحاجة الى دعم واستمرارية، كما انها لا تشكل الا جزءًا يسيراً من المساعدة، ولا يخفى على احد الظروف النفسية والضغوطات الاجتماعية والمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها هذه الفئة التي لم تحظى الى الآن بالرعاية والخدمات الملائمة والمحسنة لظروفها.
نتطلع الى دور أكبر للمجلس الأعلى للمرأة لخدمة المعيلات،وهو قادر وجدير بالمسئولية والثقة. فالمرأة المعيلة تحتاج الى تأمين صحي ومساعدات مالية في مواسم الأعياد والمدراس، والى دعم مستمر لضمان استمرارية تعليم ابناءها وحل مشاكلهم الدراسية، ومنحهم الأولوية في البعثات الدراسية والوظائف.
وهذه الجهود والخدمات تحتاج الى جهة اشرافية تتولى متابعة شئون المعيلات وربطهم بالأجهزة الخدمية والصناديق الخيرية لضمان حصولهم على المساعدة والدعم المالي والنفسي بيسر ودون معاناة وإذلال.
نتطلع الى دور وبصمة لأعضاء المجلس النيابي في حق المعيلة من خلال وضع تشريعات تضمن حقوقها كاملة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والانساني.
ونأمل من المجلس النيابي دراسة مقترح صرف راتب شهري لكل امرأة معيلة، يعينها على توفير ضروريات الحياة، وفي دولة الكويت الشقيقة صدر مؤخرا قرار بصرف رواتب لربات البيوت اللواتي بلغن 55 عاماً بواقع (559 دينارا). فحبذا لو درس تطبيق مثل هذا القرار الانساني للنساء المعيلات في البحرين. الظروف المعيشية في البحرين صعبة وضعف الرواتب مشكلة تعاني منها الأسر متوسطة ومحدودة الدخل. والمرأة المعيلة في البحرين بحاجة ماسة الى قرار سياسي ينتشلها من مستنقع الفقر ويحفظ لها كرامتها.