العدد 1763
الإثنين 12 أغسطس 2013
مسيرة العرفان لخليفة بن سلمان شفيقة الشمري
شفيقة الشمري
بلا رتوش
الإثنين 12 أغسطس 2013

تابع أهل البحرين لحظة بلحظة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل التحضيرات ومراحل التنفيذ لمسيرة العرفان لخليفة بن سلمان التي انطلقت من أم المدن المحرق إلى رفاع العز، وفيما يلي مشاهدات تلمستها شخصيا من خلال المشاركة التي اعتبرها محطة مشرفة في تأريخي المهني؛ لأني رصدت فيها مشاعر حقيقية غير مزيفة بعيدا عن المصالح الحزبية أو كواليس السياسية ودهاليزها، مشاعر لا يمكن وصفها بمقال صحفي محدود الكلمات والمساحة، لكنني سأجتهد لأدون لكم بعضها.
- انطلقت المسيرة الساعة الخامسة بتوقيت مدينة المحرق نصرها الله لتعلن بداية درس جديد في المواطنة والولاء، هذه الدروس التي تخصص بها أهل المحرق عبر الأجيال وعلى اختلاف مراحل تأريخ هذه المدينة التي استحقت لقب أم المدن بلا منازع.
- المسيرة شهدت تنظيما راقيا ولم يحدث فيه أي خرق أمني أو مخالفة للقانون، بل ولم تتسبب بأي اختناقات مرورية رغم حجمها الكبير الجرار؛ وذلك لأن المشاركين فيها هم نخبة مثقفة واعية يعبرون عن آرائهم بتحضر بعيدا عن العنف والتخريب الذي ينتهجه خفافيش الظلام والجمعيات الراديكالية المنبثقة من فكر الولي الفقيه الإرهابي.
- عندما كنا على الخط السريع تضاعف عدد السيارات المشاركة بالمسيرة، واعتقد أن السبب نوعية الشعارات والعبارات التي تؤثث مشهد المسيرة، والتي يبدو أنها لامست مشاعر المواطنة الصادقة في نفوس الكثيرين الذين قرروا تغير برنامجهم العائلي من الحدائق والمجمعات التجارية إلى حيث مكان التجمع عند قصر الأمير الوالد خليفة بن سلمان آل خليفة روحي له فداء.
- عندما وصلنا فوق الجسر المحاذي لتقاطع الفاروق (دوار دول مجلس التعاون سابقا) شعرنا بنشوة الانتصار على الانقلاب وارتفع صوت الهتاف الشعب يريد خليفة بن سلمان، نعم أيها القراء شعب البحرين استطاع من خلال ثورة الفاتح المضادة للانقلاب من المحافظة على شرعية الحكم ومستقبل الأجيال.
- خروج الأمير الوالد خليفة بن سلمان لتحية المشاركين في مسيرة العرفان في لفته معتادة من أب وقائد يجد راحته في تلاحمه مع شعبه ويجد التواصل مع شعبه أهم قواعد إدارته لشؤون الحكومة، وهذا ما يتميز به حفظه الله.
- الأمير الوالد خرج بأناقته المعهودة ليسلم على المشاركين ويلتقط معهم الصور التذكارية دون بروتوكول ولا حرس، وهذا دليل على عمق العلاقة بين شعب البحرين وسموه.
- عندما أرادت وسائل الإعلام المحلية والعربية أن تجري لقاء مع سموه ليصف لهم اللحظة اكتفى بالقول (أي كلام يمكنه وصف هذا المشهد، البركة فيكم، حفظ الله البحرين وأهلها).
- بعد دخول سموه وبسبب عدد السيارات الكبير خرج حرس القصر لتنظيم السير وتوزيع الماء البارد وكان من بينهم خليفة بن راشد الذي لم يدخل حتى ذهبت آخر سيارة من المسيرة فمن شابه أباه وجده ما ظلم.
- الإعلام الحديث ساهم في تغطية المسيرة وتفوق على الإعلام التقليدي ومن يحتاج لإعلام ينتظر يوما كاملا لينقل لنا ما حدث ونحن في عصر تويتر وفيسبوك ينقل لنا الحدث أولا باول.
* لعل من أهم الدروس التي قدمتها مسيرة العرفان هو كيف تعبر عن رأيك بكل تحضر بعيدا عن العنف وبعيدا عن إزعاج الآخرين أو سلب حقوقهم.
- ولعل أهم الدروس التي قدمها الأمير الوالد خليفة بن سلمان لنا في مسيرة العرفان أن الشعب هو مصدر السلطات ورمز الشرعية والشعب يريد خليفة بن سلمان.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية