لم يداهمني الشك ولو للحظة أن يفوت شباب البحرين المخلص الوطني والواعي فرصة الانقضاض على ما تبقى من جحور جرذان الانقلاب المشؤوم في الوقت المناسب، لم يساورني الشك أو الخوف من أن النصر حليف أهل الولاء وأهل الفاتح وأهل البحرين، لم أتخوف يوما من نيرانهم ولا زجاجتهم الحارقة؛ لأن إيماننا بقضيتنا سيطفئ دوما نيران حقدهم. إن إسقاط خفافيش 14 فبراير كان على يد شعب الفاتح العظيم بكل أطيافه، وتطهير البلد من رجس العدوان الإيراني ممكن أيضا على يد شعب الفاتح العظيم بكل أطيافه، وبشائر النصر تلوح في آفاق شباب البحرين اليوم، حيث رصدنا شبابا من الطائفتين الكريمتين يعلنون تمردهم على من يريد أن يصنع إيران جديدة في البحرين، على من يريد أن يحولنا إلى قطيع يسوقه أينما يريد أو تتطلب مصالحه، على من يريد أن يوقف عجلة تقدمنا، ويقضي على أحلامنا في غد أفضل، نعم كلنا سنعلن التمرد يوم 14 أغسطس ضد المرشد الإيراني ولن ننتظر جيشا أو شرطة، فالمواطن البحريني خط الدفاع الأول كما يقول الأمير الوالد خليفة بن سلمان روحي له فداء.
سنتمرد وسنتمرد وسنتمرد ضد ثقافة المولوتوف، وضد ثقافة الإطارات المشتعلة، وضد ثقافة المرشد الإيراني، لن نترك شوارع الغالية البحرين تحرق بعد الآن، ولن نترك صبيان المولوتوف يعثون في الأرض فسادا، سنكون كما نريد وكما كان آباؤنا عربا أحرارا، ولاؤنا لقيادتنا وشرعيتنا حكم آل خليفة الكرام.
في فبراير 2011 قمنا بالثورة المضادة ونحن الشعب الوحيد في العالم العربي الذي يكون درعا للشرعية قبل الجيش والشرطة، وأسقطنا المؤامرة الكونية ضد البحرين، وقلنا إن البحرين خط أحمر مرسوم بالدم، وآل خليفة خط أحمر مرسوم بالولاء، وخليفة بن سلمان خط أحمر مرسوم بالعرفان للوالد القائد، واليوم سنعلنها لن ننتظر دورية الشرطة لتأتي لتقوم بإزالة الإطارات المشتعلة، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام صبيان المولوتوف، أعلنها بوضوح سأقوم بالنزول إلى الشارع لإزالة الإطارات المشتعلة، وسأقوم بتحدي صبيان المولوتوف، يكفينا عبثا، ويكفينا مؤامرات، لن نسكت لكم، ولن نسمح لكم، ولن نترك لكم الغالية البحرين لتحرقوا أوصالها؛ من أجل أجندة إيرانية مكشوفة.
الولاء مشاعر فطرية وجدانية تربينا عليها ترتبط بمنظومة القيم المكتسبة من المحيط ومن المشاهدات، وجبهتنا الداخلية أقوى بكثير من فبراير 2011، وتلاحمنا الوطني أكثر قوة وحب وتناسق، وتقارب قيادتنا وتواصلها بالشعب زاد كثيرا بعد أن كادت البحرين أن تضيع لولا سواعد الأخيار من مدنيين وعسكريين، كل ما تقدم سيساهم في ولادة طاقاتنا الإيجابية، ويدفعنا للعمل والعطاء والجهاء نحو إعلاء راية الوطن والدفاع عنه، مما يجعلنا في قوة ومنعة ضد العدو المتربص، وها نحن نعلنها مدوية نحن كلنا متمردون ضد المرشد الإيراني.
شياطين الإنس
أعان الله عز وجل الصائم على طاعته بتصفيد الشياطين مما يجعل الشهر الفضيل في تصور كل عاقل فرصة العمر السانحة، فالحمد لله العظيم لكن من يصفد شياطين الإنس ومن يسلسلهم؛ ليمنعوا من الإضرار بالبلاد والعباد.