يتصف المشهد التشكيلي بشيء من الحركات البهلوانية، والقفز على الحواجز، أعني “ظهور” الرواد -المعاصرين - المبدعين، ولا يخلو من المهرجين طبعاً، الذين يعرفون بـ “فلاسفة زمانهم”، بالطبع نحن لسنا في ساحة سيرك، لكن الوضع يفرض ذاته وبقوة هنا، كلعبة الثعبان وحجر النرد، من يصعد أولاً ينال حظوة تتوج بالتبجيل وانحناء الآخرين على طريقتهم لهم، إذاً، ما الانفصام الشخصي الحاصل بالفلاسفة المتشخبطين - المتلونين، المتضادين مع ما يطرحون من معنى لغوي وبصري، مشوش – مقلد، هو نفسه في كل مرة، محاولين الانقسام بين موضة الورش الفنية من دون أرض صلبة تنطق بفنهم قبل تتلمذ غيرهم على أيديهم، أليس ذلك تخبطا جنونيا، وثقة عمياء توحي بالوصول إلى القمة، ألم تدركوا ذلك بعد!.
الفن يغني على ليلاه، والتزويغ الخارج عن المضمون هو السائد، ومفاهيم جمة تبدو عاجزة أمام المتشخبطين -المتلونين، في تشخيص وضعهم المبني على حسابات واهمة – واهية، وبالتالي غير مبنية على وعي برصد التجربة والمسيرة، بمعايير تحكمها أسس تلتمس طرائق الفني، واكتشاف المدى البعيد، كما أن تنظيم برنامج لترشيح فنان مقيم من إحدى الغاليرهات لأسماء معروفة - محببة، هي فكرة لطيفة، إلا انهم يمثلونها في كل الأحوال، والسؤال ما الإضافة التي تم حصدها من الاطلاع على الثقافات الأخرى، خلال شهرين!، ما الخلفية التي ستمتزج مع التكنيك الحالي والسابق، وما النقلة النوعية التي لن ولم نراها، والتطور والتغيير الذي سننظره، أيكون صدمة، أم تقهقرا للأسوأ، في الحالتين لا أتوقع شيئا.
من المرجح أن المنهجية الفنية لم تعد لها مكانة، بل المرغوبية، والمحسوبية، والعشوائية، والغوغائية، هم المتكئين على العرش، والفن كذلك متغير وليس ثابتا.
وباستطاعته عزل وتصفية ما يطفو على سطح اللون، فلكل شائبة نفور، ولكل خشية على العلاقات - الجماعة، ومزوالتها بصمت، ذنب حقيقي، والصواب ملتبس بالسواد، متمنية بذلك الهداية الشفافة لطريق الفن لغير الفلاسفة!.