يحتفل شعب الخليج اليوم، بالذكرى السنوية الثانية والأربعين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قامت الإمارات الواقعة على الخليج العربي وخليج عمان، بالاتفاق على قيام وحدة مباركة بينها، لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبدعم ومساندة من أخيه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وبمباركة إخوانه حكام الإمارات عليهم رحمة الله.
إن هذه المناسبة عزيزة على قلوبنا كخليجيين، لأنها أثبتت أن تجربة وحدة الإمارات العربية، هي بحق أصدق وأنجح تجربة وحدوية بالعالم العربي في العصر الحديث. فلم تتمكن مجموعة من الدول العربية من الاتفاق على قيام وحدة متكاملة بينها، مثلما نجحت الإمارات في تأسيس دولة موحدة سطرت اسمها عربيا وإقليميا ودوليا، واستحقت احترام شعوب ودول العالم.
واليوم، وبعد مرور 42 عاما على هذه الوحدة المباركة، والإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات على كل الأصعدة، لا تزال قضية احتلال جزر الإمارات الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى” من قبل إيران، تشكل عقبة كبيرة في استكمال فرحة ليس فقط الإماراتيين بل الخليجيين والعرب ايضا. ولا تزال دولة الامارات تجدد دعوتها السلمية إلى إيران لإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، مؤكدة أن أرض الجزر الثلاث ملك لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة.
الإمارت لم تنفك تؤكد أن استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، يتعارض مع التوجهات السلمية لدول مجلس التعاون لدول الخليج، والنداءات والمبادرات المتكررة التي توجهت بها الدولة لإنهاء احتلالها لهذه الجزر، وفقا لمبادئ القانون الدولي، وانطلاقا من الروابط التاريخية وعلاقات الصداقة والمصالح المشتركة.
وفي كل محفل ومناسبة، تؤكد الإمارات أنها لن تدخر جهداً في بذل كل جهودها، لدعم الموقف الثابت للدولة من هذه القضية، والمتمثل في إنهاء احتلال إيران للجزر الثلاث بالوسائل السلمية، عن طريق المفاوضات المباشرة وفق جدول زمني محدد أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية من أجل استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة، وبناء علاقات أخوية طبيعية يسودها الصفاء وحسن الجوار والتفاهم المشترك.
نحن كوحدويين خليجيين لن نسكت مطلقا عن حقنا الخليجي في هذه الجزر، واحتلال أية قطعة أرض خليجية يعني احتلالا لأرض خليجية، وهو ما لا نرضاه مطلقا. ولكن أملنا كبير في ان تعود الجزر المحتلة الى حضنها الإماراتي الخليجي بالتفاهم والحوار. فقد ولت أيام البطولات الزائفة والتهديدات الكرتونية، في ظل عالم متمدن متحضر يؤمن بالحوار لا بالبنادق.