العدد 1768
السبت 17 أغسطس 2013
الإرهاب في فكر الصحافة الخليجية طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
السبت 17 أغسطس 2013

 شكلت قضية الإرهاب في العالم العربي موضوعا مهما للصحافة الخليجية، وتناولت بالتحليل العميق اخطاره وتأثيره على أمن واستقرار وتقدم المجتمع العربي. وكان هناك اجماع واضح من الصحافة الخليجية على ضرورة التصدي بكل حزم لموضوع الإرهاب بكافة أشكاله ومهما كانت دوافعه وأسبابه. 

ونبهت الصحافة الخليجية في افتتاحياتها مثلا، الى أن الإرهاب لم يعد مجرد إثارة للعنف والقلاقل، بل أصبح تنظيما عالميا ينتهج وسائل متعددة ومظاهر وأشكالاً مختلفة، ويستخدم تقنيات العلم الحديث المتقدمة، للاعتداء على الأشخاص ووسائل النقل أو على الأموال والمنشآت العامة والخاصة، عن طريق عمليات التفجير والاختطاف والمصادرة والابتزاز، والاغتيالات التي أصبحت في هذه الآونة من أهم مظاهر الإرهاب في كل من تونس وليبيا، اللتين شهدتا موجة اغتيالات سياسية غير مسبوقة. مضيفة أن ما يجري في العالم من عمليات إرهابية، يؤكد ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة ظاهرة الإرهاب الدولي، والتعامل مع أسبابه الحقيقية والبحث عن علاج جذري له.

من جهتها رأت بعض الصحف الخليجية أن الربيع العربي كان أهم زلزال في المنطقة تراوحت الآمال فيه بين نظم جديدة تتسع لكل المجاميع الوطنية، وتؤسس لديمقراطيات وحكومات منتخبة، واقتصاد متطور يحتوي كل الكفاءات، ويستجلب الرساميل الخارجية، إلى آخر سلسلة الآمال التي عكست اتجاهها بتحولات أخطر، سواء في فشل الإسلام السياسي قيادة تلك الدول، أو البديل الجديد الذي لم يبرز كقوة تعوض فشل تلك الأنظمة، وهنا عاد بروز القاعدة في تلاحم جديد بين قياداتها في العراق وسورية لتشكل حزاما في صلب البلدين، وتقوم بعمليات هي الأخطر خلال السنوات القريبة الماضية.

وتناولت الصحافة أيضا مسألة وجود عناصر ارهابية في سيناء حيث أوضحت أن الإهمال المتعمد لأرض سيناء، وعدم قدرة القوات المسلحة المصرية فرض سيطرتها وتأمين السيادة عليها، أفسح المجال لقوى التطرف والإرهاب المحلية والعالمية التواجد والتمدد فيها باعتبارها خاصرة رخوة أمنيا، وخارج السيطرة الفعلية. وهذه القوى الارهابية وحسب رأي بعض الصحف أقدمت على ملء الفراغ الأمني وحولته إلى بؤرة تهدد الأمن القومي المصري، بعد أن تم تحويلها إلى مكان لتجمع قوى الإرهاب المختلفة التي بدأت منذ أكثر من سنة نشاطا إرهابيا ضد القوات المسلحة المصرية.

وعن الارهاب بالعراق، كان رأي بعض الصحف انه ومن خلال اعمال العنف والتفجيرات العديدة والمتتالية، والتي تزهق مئات الأرواح، وتخلف الآلاف من المصابين والمعاقين، يقف العراق الشقيق في مفترق طرق بالغ الخطورة، لأن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه ان يغرق ارض الرافدين في مواجهات واعمال عنف تخيم عليها رغبات ومشاعر الانتقام، وربما العنف للعنف، او لاثبات الوجود احيانا، او لدفع الحكومة الى الانزلاق نحو ممارسات عنف ردا على تلك الاعمال، او احتواء لها، بكل ما يمكن ان يترتب على ذلك من نتائج ومخاطر على حاضر العراق ومستقبله ايضا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية