شكل إعلان سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة، تسليمه مقاليد البلاد لسمو الشيخ تميم، حدثا تاريخيا للخليجيين وللعرب وللغرب، كونه أول رئيس عربي يتنازل طواعية عن الحكم وإدارة البلد، ويسلمها الى نجله لكي يكمل مسيرة بناء قطر القرن الحادي والعشرين.
ومن ضمن الشرائح الخليجية التي رحبت وبكل حرارة بهذا الحدث التاريخي فئة الشباب الخليجي. فقد امتلأت المنتديات والمواقع الإخبارية التي يغلب عليها الطابع الشبابي، أو التي تقع تحت إدارة فئة الشباب والطلاب، بالإشادة والإعجاب بما قام به الأمير الوالد، من تنازل للسلطة طواعية، وحثه المجتمع القطري على مساندة الأمير الجديد.
وقد كانت جل ما تناولته هذه المنتديات والمواقع الشبابية الخليجية، مبنية على أن قطر ليست كغيرها من الدول، لأنها تعيش المستقبل ولا تعيش الحاضر أو الماضي. وما تنازل سمو الشيخ حمد إلا دليل أن الدوحة تفكر وتخطط وتعيش للمستقبل، وتتهيأ وتستعد له قبل أن يفاجئها المستقبل.
كما وصفت هذه المنتديات الشبابية والطلابية سمو الشيخ حمد، بأنه اهتم كثيرا بفئة الشباب والطلاب على المستوى التعليمي والرياضي، وهذا بحسب قولهم، يثبت أن الرؤية القطرية كانت صائبة في تركيزها على فئة الشباب والطلاب والاهتمام بهم، كونهم هم من سيقود المجتمع القطري لاحقا.
على الصعيد نفسه، فإن فئة الشباب والطلبة بمجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) كان لها رأي بهذا الشأن، حيث أعربت عن تقديرها واعتزازها بالدور الذي قام به سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة في بناء دولة قطر الحديثة، وإرسائه لمفاهيم جديدة في بناء الإنسان القطري والاهتمام بفئة الطلاب والشباب، مؤكدة أن تسليم سمو الشيخ حمد لمقاليد الحكم لنجله سمو الشيخ تميم، يثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن قطر تريد في المرحلة القادمة قيادة شابة قادرة على العطاء، تستكمل مسيرة بناء قطر الحديثة.
وتقول فاطمة العبدالسلام، رئيسة رابطة الطلبة الخليجيين (جي اس ايه) بكوغر في تصريح صحافي نشرناه بقطر، إن سمو الشيخ حمد سيمثل للشباب والطلبة رمزا خليجيا تاريخيا، بعد أن قام بخطوة جريئة على المستوى الخليجي والعربي، بتسليمه السلطة إلى صاحب السمو الشيخ تميم، ستظل نبراسا وطريقا واضحا نقتدي به، في كيفية التضحية من أجل الوطن ومستقبله، وان تكون الحكمة والتشاور السبيل الوحيد الذي يحقق لبلدنا الخليجي الرفعة والرقي.
كما وجهنا رسالة واضحة عبر هذا التصريح لطلاب وطالبات المرحلة الجامعية بدول الخليج، بعدم الانجراف وراء ثقافة الفوضى والتحريض، التي تخدعهم بها التيارات والأحزاب السياسية الخارجية، التي تسعى إلى استغلال فئة الطلاب في تنفيذ أجندتها الخارجية، بل عليهم أن ينظروا إلى الخطوة التاريخية التي قام بها سمو الشيخ حمد، ليعرفوا أن الحوار والاتفاق والتشاور هو أسلوب عصري متحضر يجب على المجتمع الخليجي خصوصا فئة الطلاب، أن ينتهجوه ويجعلوه دستورا لهم في بناء وطنهم الخليجي، بعيدا عن الأجندات والولاءات الخارجية.