تقول التقارير والتحليلات الصحافية بأن الشيخ السني أحمد الأسير الحسيني، والمنتمي لبيت الرسول عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، هو شخصية مثيرة للجدل، كونه شيخ سنّي لبناني ذو نزعة سلفية متشددة، داعمة بشكل جنوني للثورة السورية. وقد ذاع صيته بانتقاداته وخطبه اللاذعة لما يسمون ببعض مشايخ الشيعة المتطرفين الموالين لثقافة القبور والشركيات. وبالفعل أثار الشيخ بلبلة وضجة في منطقة صيدا وما حولها بشأن الهدف من هذه الخطب. ويشير الشيخ إلى أن بعض السياسيين لا يرون أن ملف تدمير المساجد حساس، وهو أمر استفزازي بالنسبة للمسلمين عامة. كما اشتهر بمناهضته للمشروع الإيراني عبر إطلاقه ثورة الكرامة التي رفع فيها العناوين التالية: إعادة التوازن بين الطوائف اللبنانية، ومعالجة السلاح خارج الدولة، لاسيما سلاح حزب الله من خلال إستراتيجية دفاعية. وكان أول من ناصر ثورة الشعب السوري في لبنان.
وجاءت الأحداث الأخيرة التي شهدتها صيدا، والمواجهات الدموية التي دارت بين أنصاره والجيش اللبناني؛ لتضع أكثر من علامة استفهام حول سبب إصرار الجيش اللبناني لمواجهة أنصار الشيخ الأسير، وتمنعه عن التصدي لسلاح حزب الشيطان الإيراني. وهنا وإن كنا نقف ضد كل من يتعدى على الشرعية اللبنانية، والأمن والاستقرار والوحدة اللبنانية، إلا أن من حقنا أن نشير بأصابع الاتهام للجيش اللبناني، حول استماتته للمواجهة مع أنصار الشيخ الأسير، وغضه الطرف عما يقوم به حزب الشيطان الإيراني الولاء.
هناك نقطتان تثبتان أن الجيش اللبناني هو ليس جيشا وطنيا يحمي اللبنانيين جميعا بعيدا عن أي مذهبية وطائفية وعرقية، وهو ليس بالجيش الوطني الحر الذي يقف ضد كل من يخون لبنان، ويكون ولاؤه للأجندة الإيرانية، وهاتان النقطتان تتمثلان بالتالي:
أولا: بأي حق وبأي منطق وبأي شرعية، يسكت الجيش اللبناني عن سلاح حزب الشيطان الإيراني، ولا يتواجه معه من أجل فرض قوة واحدة موحدة وهي الجيش اللبناني؟ وبأي حق ومنطق وشرعية، يقوم حزب الشيطان الإيراني بفرض هيمنته على الساحة اللبنانية، ويستعرض قوته وسلاحه من دون أن يحرك الجيش اللبناني ساكنا لفرض الشرعية اللبنانية عليه؟ أم أن أنصار الشيخ الأسير هم فقط من يفرض عليهم المواجهة واستعراض العضلات، بينما الخونة والمرتزقة وأصحاب الولاء الإيراني، يتركون ليعبثوا بأمن لبنان من أجل عقيدة بابا قم وكسرى طهران وحاخام فارس. حقا يالك من جيش بطل أيها الجيش اللبناني... تترك عصابات وبلطجية طائفيين حاقدين عابدين للقبور مكفرين للمسلمين إيرانيين صفويين، ثم تستعرض قوتك على لبنانيين أرادوا العيش بشرف بعيدا عن تبعية كسرى قم وطهران؟
ثانيا: القوات السورية تدك البلدات اللبنانية وتنتهك حرمة الأراضي اللبنانية، بينما الجيش اللبناني جبان لا يرد ولا يحرك ساكنا. وعصابات حزب الشيطان المجوسية، تدخل سوريا وتقتل السنة وكل شيعي وعلوي رافض لعقيدتهم المشركة والنتنة، والجيش اللبناني بكل جبن يقف ساكنا ويهدد بتصريحات سخيفة، ومن ثمة يوجه بنادقه إلى السنة والمطالبين بنزع سلاح الخيانة والغدر، الممول من قبل حاخام فارس والبابا الفقيه. فهل هذا جيش وطني يحمي اللبنانيين ويدافع عن الولاء اللبناني؟
إن الجيش البطل الوطني في أي بلد لا ترهبه عصابات وبلطجية ومرتزقة يدينون الولاء لحاخام فارس. فالجيش الوطني يواجه كل حزب نتن قذر مثل حزب الشيطان، ويوقفه عن حده ليكون الولاء فقط للبنان وليس لإيران. واللبنانيون يتساءلون عن الجيش الوطني: هل هناك فعلا جيش لبناني؟ أم أن الجيش الحقيقي في لبنان هو للعصابات المجوسية التابعة لحزب الشيطان؟ عليه وعلى من أسسه وموله وتزعمه ألف لعنة ولعنة.