لا يخفى على الجميع حالنا في البحرين هناك إرهاب يومي، قتل متعمد وإصابات بليغة لرجال الأمن، حرائق متواصلة بالشوارع بشكل منظم، تفجير سيارات متواصل، تعطيل تنمية البلد وشل اقتصاده، كل هذا الوضع امتد لفترة طويلة عانى منه السكان أبشع أنواع الخوف والهلع والتوجس وفوق ذلك تشويه صورة البحريني أمام شعوب العالم أجمع.
الآن بعد أن توافقت الغالبية الساحقة من أعضاء المجلس الوطني بتشديد العقوبات على الارهاب وما أتى بعد ذلك من الاهتمام البالغ من قبل القيادة والسلطة التنفيذية بما جاء من توصيات السلطة التشريعية والوقوف على تنفيذها بالسرعة الممكنة وأخيرا صدور المرسوم الملكي بقانون تعديل قانون حماية المجتمع من الاعمال الارهابية وتنظيم جمع المال للأغراض العامة وذلك تحقيقا لتوصيات المجلس الوطني بشأن مكافحة الارهاب.
كل تلك المستجدات المتسارعة على الساحة المحلية تشعرنا كمواطنين بأن الارهاب اقتربت نهايته وحان زواله وما هي إلا مسألة وقت لتحقيق هذا المطلب الشعبي الكبير.
هنا نود أن نشيد بالمسؤول الاول عن الامن الداخلي في البلاد الاخ الفاضل وزير الداخلية والعبارة التي قالها تحت قبة المجلس الوطني أثناء انعقاده الاستثنائي التي تستحق منا كمواطنين الثناء والاشادة والاحترام اذ قال معاليه «أنا في الواقع لا أعدكم أن الارهاب سوف ينتهي غدا، ولكن أقول إننا لن نتوقف عن مكافحة الارهاب حتى نقضي عليه».
سر أيها الرجل الوطني المخلص في أداء واجبك الوطني المبارك وشرفاء الوطن من كل مكونات المجتمع البحريني يساندونك ويؤيدونك ويقفون بجانبك طالما اجتثاث جذور الارهاب هدف الجميع ويأتي على رأس ذلك مصلحة البلاد والعباد.
كمواطنين يكفي أننا عانينا كثيرا في هذه البلاد من ويلات الارهاب وقسوته وسطوته فمن حقنا أن نطالب بتشديد العقوبات على كل من يمارس الاعمال الارهابية ويدعو للعنف والتحريض والقتل وتخريب الممتلكات العامة والخاصة وترويع وتخويف السكان المحليين وإزهاق أرواح رجال الامن والمواطنين والمقيمين وتدمير اقتصاد البلد والقضاء على مكتسباته وخيراته.
في الوقت الذي نحن متفائلون فيه بأنه سوف تحصل نقلة نوعية في مسار أحداث البحرين المؤلمة وذلك بعد تنفيذ كامل التوصيات نطالب الدولة تحديدا أن»تيبس» وتصمد في وجه أولئك المحرضين والمنفذين الذين يمارسون الارهاب بأنواعه المختلفة ويزرعون الكراهية والفتنة ويعيثون في الارض فسادا وتدميرا.
لهذا نناشد جلالة الملك المفدى بعدم شمول المتورطين في الاعمال الارهابية بالعفو الملكي عن العقوبات كما جاء ذلك في توصية المجلس الوطني رقم 22 وهذه يقينا تعتبر واحدة من أهم التوصيات التي يطالب بتفعليها الشعب البحريني هذه الايام ويركز على الاخذ بها وعدم التنازل عنها مهما كانت الظروف والمواقف.
أملنا الكبير بعد الله تعالى بتنفيذ تلك التوصيات التاريخية التي دون شك ستجفف منابع الارهاب وستقضي عليه وعلى من يديره وفي حال تطبيقها على أرضية الواقع حتما ستنعم بحريننا الحبيبة بالامن والرفاه والتنمية والمستقبل المشرق.
اليوم نقولها كشعب إننا «نطالع الله» ثم «نطالع» ماذا ستسفر عنه تحركات القيادة وتوصيات المجلس الوطني غايتنا العيش آمنين مستقرين في أحضان وطننا الحبيب ونقولها لمن لا يريد الخير للبحرين وشعبها لعبة الارهاب انتهت وجاءت مرحلة الحزم العادل والمنصف وكمواطنين لا نريد أكثر من تطبيق القانون و»بشر الصابرين».
وعساكم عالقوه