في ظل الأوضاع المعيشية والحياتية التي بات المواطن البحريني يئن من رعونتها وقسوتها عليه وعلى أفراد أسرته وعلى المجتمع البحريني على الدوام وتحت جشع البعض الكثير من كبار التجار وحتى الباعة معهم وجنون أسعار المواد التموينية والاستهلاكية بقى البحريني ينكوي بنار الغلاء الفاحش والديون والاقساط ومصاريف المناسبات الكبرى كشهر رمضان المبارك والعيدين السعيدين ودخول الطلبة المدارس والكليات وغيرها الكثير والقائمة “أشطولها وشعرضها” والتي بدورها أصبحت وأمست تهدد السواد الاعظم من الاسر البحرينية وخلقت وتخلق لرب الاسرة وأفرادها المزيد من المشكلات المالية والاجتماعية والضيق والقلق وعدم الاستقرار الاسري.
لذا رصدنا على مدى ما يقارب 7 شهور فترة مناقشة الميزانية الجديدة للدولة للعامين القادمين ما بين الحكومة الموقرة متمثلة في وزارة المالية وبين المجلس الوطني الموقر بغرفتيه النواب والشورى وذلك لتمريرها، وفي هذه الاثناء ظل المواطنون الكرام ليل نهار وتحديدا الموظفين في القطاعين العام والخاص على أمل كبير أن ينالهم تعديل في مرتباتهم الشهرية كزيادتها 15 بالمئة بحسب ما كان يتردد وكنسبة معقولة من الممكن الحصول عليها ولكن مع عميق الآسف غالبية ممثليهم في بيت الشعب خذلوهم وبذلك تم تمرير الميزانية الجديدة للدولة دون حصول الموظف عليها.
اليوم كبار صناع القرار الكرام حفظهم الله يدركون أن أبناءهم الموظفين بحاجة ماسة لكل دينار يضاف على رواتبهم وعليه نأمل من الدولة والحكومة معا “كسر الحصالة” وصرف تلك النسبة المئوية المقبولة وإن كانت دون مستوى الطموح ولكن على أقل تقدير أحسن من “ماميش” وبذلك يمكن أن يشعر الموظف البحريني بقيمته وينتج ويطور من أداء عمله ويقف على قدميه أمام هذه الهجمة الشرسة في ارتفاع كل ما يباع في السوق المحلي.
نشير الى أن هناك أقوالا “مايندره” مدى صحتها تبين أن أسعار المواد الغذائية الرئيسة سترتفع وإن جميع الاحتياجات اليومية الضرورية سوف تلحق بالركب وبذلك لا يستطيع الموظف أن يقف أمامها حتى وإن كان موظفا ميسورا ولديه دخول شهرية أخرى فما بالكم بالموظف البسيط “لمسحّط تسحّت”.
وعليه لابد للدولة والحكومة معا إعادة النظر في موضوع زيادة رواتب الموظفين ليتنفسوا من خلالها الصعداء ونأمل عدم التأخير لأن الاوضاع المعيشية في البحرين بالفعل صعبة جدا لا تطاق “بخوا شعبكم”.
الصورة الثانية
فجع المجتمع البحريني بأكمله عندما وصل الى مسامعه خبر حادث جسر السيف “اللهم لا اعتراض” ولكننا كمواطنين نقولها مدوية إذ نحمل كامل المسؤولية الجهات المعنية بالأمر وتحديدا وزارة الاشغال ومجلس النواب ومجلس بلدي العاصمة المنامة ونطالب وبشدة التحقيق الفوري في الحادث المأساوي ومحاسبة كبار المسؤولين والمهندسين في وزارة الاشغال.
على إثر ذلك ومن المهم جدا التحرك الآن وتشكيل لجنة فحص وتدقيق من خارج تلك الجهات لكي يطلع الجميع على التقارير المحايدة والشفافة و”الصجية” لمواصفات ومعايير حواجز السلامة والأمان التي وضعت بجانبي الجسر المنكوب وذلك قبل أن يذهب دم الضحايا هدرا من دون عقاب رادع وقوي خاصة أنه تكرر حيث وقع الحادث الاول في نوفمبر 2012 ومر ذلك الحادث وكأن شيئا لم يحدث “دفدفوا عليه”.
يظل السؤال الكبير الذي يتداول بين الناس كم من الجسور العلوية الأخرى حواجزها الحالية من النوع “الخاش باش” التي من الممكن أن يخترقها حتى “السيكل” بسهولة تامة وهي غير مانعة من وقوع الحوادث المرورية المفجعة وليست متطابقة مع المواصفات العالمية لمثل هذه المواقع الخطيرة؟ فمن يدري على من سيأتي الدور مستقبلا لا سمح الله في حال بقى وضعها الحالي كما هو.
وعساكم عالقوه