العدد 1800
الأربعاء 18 سبتمبر 2013
الشراكة مع الخاص أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم
الأربعاء 18 سبتمبر 2013


لا زالت عناوين الشراكة مع القطاع الخاص تطغى على العناوين الصحافية في البحرين، من مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، إلا أن تلك الشراكة ظلت محدودة ومنعدمة في بعض الخدمات رغم التوجهات الحكومية الواضحة بهذا الِشأن.
القطاع الصحي بحاجة لتوسيع تلك الشراكة للاستفادة من الخبرات التي يوفرها القطاع الخاص، إذ لا يمكن للوزارة أن تقتصر على خدماتها أو خبراتها التي أظهرت الكثير من الحالات أنها بحاجة إلى مساندة.
يمكن لأي متابع أن يرصد حجم الإقبال على القطاع الطبي الخاص في ظل تراجع الخدمات الطبية في القطاع الحكومي، وذلك لأسباب لا تنحصر في قلة الخبرات وإنما تتعداها لمشاكل التمويل والنمو السكاني المتزايد.
ولا شك أن مشكلة التمويل تطرح في البحرين ودول مجلس التعاون أسئلة كبيرة بشأن استمرار الاعتماد على التمويل الحكومي، خصوصا ونحن نشهد تضخم هائل في أعداد العمالة الوافدة.
لقد وصلت نسبة الوافدين في البحرين حوالي 50% من تعداد السكان، وفي قبالة الرسوم الزهيدة التي يدفعها العامل الوافد يمكن القول إن الوافدين أيضا يحصلون على خدمات طبية مجانية على حساب الدولة، ولا يمكن للدولة أن تستمر في تحمّل هذه التكاليف.
بالإضافة إلى الكلفة المالية المضاعفة التي تتحملها الحكومة في توفير الخدمات الطبية، فإن تقاسم تلك الخدمات مع العمالة الوافدة سيضغط على حق المواطن في الحصول على رعاية جيدة وخدمات طبية في الوقت المناسب، فعامل الوقت في التدخل الطبي من أهم عوامل الجودة.
ليست دعوة لحرمان العمال الوافدين من الرعاية، بل هي دعوة لإعادة التفكير في مشروع للتغطية الصحية (التأمين) على الأجانب في مرحلة أولى، وذلك لوقف نزيف الميزانية الصحية.
تحدث وزراء الصحة الخليجيون في الدورة الأخيرة التي انعقدت في البحرين يناير الماضي بقلق كبير على مستقبل تمويل الرعاية الطبية في دول المجلس بشكل عام، وتم مناقشة فكرة التأمين الصحي.
مع استمرار مشكلة التمويل يجب أن يكون التحرك بشكل أسرع نحو مشروع التأمين الصحي، وتأخير المشروع لن يؤدي فقط إلى نزيف الموازنات بل تراجع الخدمات ومزيد من الهدر والأخطاء على حساب المستفيدين.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية