العدد 1766
الخميس 15 أغسطس 2013
رجلٌ يصنع التاريخ أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم
الخميس 15 أغسطس 2013

 في يوم تاريخي غير مسبوق.. انشقت فيه الأرض عن الرجال.. وفي ساعات قليلة حاسمة لا تنقصها الشجاعة.. تحمل رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان مشقة المرحلة، فواجه مسؤولية كبرى جديدة فوّت سموه بها الفرصة على المكابرين ورد لهم الصاع صاعين، وعلمهم درسا لن ينسوه في علوم المواطنة ونبذ العنف والإسفاف السياسي المكشوف.

لقد قاد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء سفينة الوطن كعادته، من ظلمات التخاذل واليأس والفرقة إلى نور اليقين والأمل والعزة والتثبت بالثوابت والإيمان بالبيت البحريني العتيد، لم يجلس سموه على مقعد يصدر الأوامر لكي يتلقاها المسؤولون، لم يخرج على شاشات التلفاز ليلقي بياناً على الأمة كعادة بعض كبار القادة والمسؤولين، لكنه كان من أول لحظة مع الشعب ووسط صفوف الجماهير.. يعيش معاناتهم ويشاركهم طموحاتهم.. يزور الأسواق.. ويجوب الشوارع والميادين مطمئناً على حال الأمان الذي تجلى والأمن الذي انبرى.

التقى سموه برجال الأمن في عقر دارهم، كان بينهم يشد من أزرهم ويشاركهم حمل رايات الوطن خفاقة عالية، مدافعا معهم عن الحقوق ومرسخا ثوابت العدالة ومدشناً منارات الحرية والكرامة وسحق المستحيل.

شكر سموه رجال الأمن على تضحياتهم، ساندهم في مهامهم وواساهم في ضحاياهم من زملائهم. تماماً مثلما زار محافظتي الوسطى والمحرق متفقداً أحوال الناس ومراقباً مجريات أمورهم اليومية ومتابعاً حثيثاً لمشاكلهم العالقة.

إن رجل الدولة العصرية لا يقاس فقط بما تمليه عليه فصاحته في الخطاب أو كياسته عندما تحتدم المواقف وتتفرق السبل بالأشقاء. إنما تقاس بالدور الطليعي الذي يطلع به في ميدان المعركة، فكان سموه الفارس الذي يتقدم الجميع، يكون أمامهم وبينهم، يحثهم على الكفاح من أجل نصرة الحق وشد أزر المستضعفين.

إنه خليفة بن سلمان.. رجل الدولة والمواقف التاريخية الفارقة.

هكذا شاهدناه وشهدنا عليه قائداً ملهماً، ورائداً جسوراً يعرف كيف يدافع عن مبادئ أمة وكيف يتحمل مسؤولية بناء وطن، ثم كيف يصون منجزاته ويحمي مرتكزاته.

لقد مر علينا 14 أغسطس كيوم آخر.. أسواق مفتوحة منذ الصباح الباكر حتى منتصف الليل، مصارف تعمل على قدم وساق من أجل تلبية حاجات زبائنها، شوارع آمنة محكمة النظام والأمن والتنظيم. ومسؤولون وموظفون في مواقع عملهم يعملون بكل جد واجتهاد في خدمة المواطن والمقيم.

الكل يد واحدة، ويد بيد من أجل الاقتداء بسلوك القائد الملهم والربان الماهر والشراع الموجه بوصلته دائما وأبداً لبناء مجتمع العزة والحضارة وبلوغ النهضة بسواعد شعب مكافح، مكابد فتي.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .