اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة برؤساء التحرير والصحافيين جاء في وقت تحتاج فيه البحرين إلى بلورة خطاب إعلامي يدفع لمواجهة التطرف والعنف، وتشكيل وعي مستنير بحصّن الوحدة الوطنية.
تتحمل وسائل الإعلام البحرينية دورا مهمًا في تشكيل الإرادة الشعبية الجامعة ودعم الشرعية الوطنية، وضمان عدم القفز على الثوابت الوطنية التي تعتبر الضمانة لتحقيق الأمن والاستقرار في ظل الانقسام الحاد الذي تشهده المنطقة.
الفوضى التي شهدها أكثر من إقليم عربي يجب أن تدفعنا لإعادة التأمل في جميع التوجهات التي تهددنا بالانزلاق إلى منزلقات مماثلة من شأنها أن تقوّض جهود التنمية المتراكمة والإنجازات التي تمكنت البحرين من تحقيقها.
كنا نتأمل أن نشهد في هذا الشهر الفضيل المزيد من التشجيع على التسامح والترابط والوحدة، إلا أن هناك من يصر على الاستمرار في محاولاته لضرب الأمن وكل القيم التي تميز بها الشعب البحريني، من خلال العنف والإرهاب.
تحتاج البحرين اليوم إلى صوت عال في إدانة الإرهاب من الجميع، فهو مدان وخارج عن الطبيعة البحرينية، وما شهدناه من تفجيرات وأعمال عنف خطيرة كان واضحا منها جر البلد للمزيد من الفوضى، لكن ذلك لن يعود على من يقف وراءها إلا بالمزيد من الخسارة.
الحكومة أعلنت عن إجراءات أمنية لمواجهة الخارجين عن القانون، ولفرض القوانين على الجميع لإشاعة الطمأنينة في المجتمع، وإن جهود الحكومة لا يمكن لها أن تنجح من دون أن يصطف الجميع في إدانة التفجيرات، وأن تلعب القيادات السياسية والدينية دورها في توعية المجتمع، بمخاطر الصمت عن هذه الأعمال، فضلا عن التستر على مرتكبيها.
لقد أكد رئيس الوزراء على مسؤوليتنا المتجددة والمستمرة تجاه الأمن والاستقرار، وهذه المسؤولية يجب أن تبقى مستمرة وأن لا تخضع لردات الفعل تجاه الدعوات التي تحرض على العنف.