+A
A-

خالد بن خليفة: ما نعيشه منذ 2011 محاولات لهدم مفهوم “الدولة الوطنية”

المنامة - بنا: أكد نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أن ما نعيشه منذ العام 2011 هو محاولات لهدم فكرة الدولة الوطنية في المنطقة العربية، وإقامة كيانات مختلفة بإحلال جنسيات مختلفة، وبالتالي تفكيك سيادة وحدود الدولة الوطنية المعروفة، موضحا أن البحرين كانت ومازالت مستهدفة، لكن وعي المجتمع والقيادة هو من أخرجنا من السقوط في، وهذه المستجدات السريعة التي شهدها الإقليم في السنوات الأخيرة.
وأشار نائب رئيس مجلس أمناء مركز عيسى الثقافي إلى أن درع الجزيرة مثَّل أملا للبحرين بالتخلص من الأطماع والمخاطر التي تحدق بها، وأوصل المملكة بعد ذلك إلى مزيد من التفاهمات مع الدول العربية والخليجية حول التحديات التي تواجهها.
وأشار في السياق عينه إلى أن البحرين من أوائل الدول التي دعت إلى الاتحاد بين الشعوب الخليجية وبعضها، كما أيد شعب البحرين ما نادى به المغفور له بإذن الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بشأن التكامل الخليجي.
وبين الشيخ خالد بن خليفة أن جلالة الملك وبقية قادة دول مجلس التعاون دعمت فكرة الاتحاد الخليجي الكامل بين دول التعاون؛ وذلك كونه يتعلق بحماية أطر الأمن القومي العربي، لافتا إلى أنه يمكن البدء في الاتحاد بين 3 دول خليجية، ثم البناء عليه بعد ذلك، ولا يوجد ما يمنع أن تبدأ البحرين والإمارات والسعودية الاتحاد؛ لأنه يوجد تفاهم عميق وإستراتيجيات وأخطار داخلية وخارجية متماثلة وعندما تستعد بقية الدول يمكنها الانضمام.
وأوضح الشيخ خالد أن عاصفة الحزم لم تكن فقط لإعادة الشرعية في اليمن، ولكن لأن الخطر الإيراني وصل للحدود الخليجية، وتماما مثلما حدث في العراق، وبالتالي لم يكن هناك مجال للانتظار، واصفا عاصفة الحزم باعتبارها سياسة هجوم من أجل الدفاع، وقال: لن ننتظر أن تبنى قواعد عسكرية لإيران في اليمن لمهاجمتنا، وقد كانت التصريحات الإيرانية في تلك الفترة كافية للقيام بعاصفة الحزم التي أعطتنا قوة لبناء اتحاد خليجي، ودعا إلى إعطاء الأولوية للتحالفات العربية، ثم الإقليمية، ثم مع الدول العظمى، مشددا على أهمية الإطار العربي وحتمية البناء عليه.
وكانت جمعية الصحفيين البحرينية قد استضافت بمجلسها الإعلامي الشهري الباحث السياسي في شؤون منطقة الخليج العربي نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة، بحضور لفيف من كبار المفكرين والسياسيين ورجال الصحافة والإعلام، وذلك في حوار مفتوح تحت عنوان “الاتحاد الخليجي ومستقبل الأمن القومي العربي”.
وفي بداية الندوة، أعرب الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة عن شكره وتقديره لدعوة جمعية الصحفيين واستضافته بمجلسها، مشيرا إلى تطور الاهتمام بقضية الأمن القومي العربي، وارتباطها باتفاقية الدفاع المشترك التي مثلت قوام مفهوم الأمن العربي، وذلك عندما أُنشئت الجامعة العربية منتصف أربعينات القرن الماضي.
وأشار إلى أن الظروف التي مرت بها الدول العربية وارتباطها بالظروف الإقليمية كانت السبب في ظهور هذا الاهتمام، معتبرا أن الأوضاع التي كانت تعيشها دول المنطقة في هذه الفترة، حيث بروز التوجهات الأيدولوجية، وتنوع الاقترابات التي تتبناها كل دولة ناحية القضايا القومية، ومنها القضية الفلسطينية، حيث تعاملت معها كل دولة من منظور مختلف، أدى إلى عدم التطبيق الكامل لبنود ومواد اتفاقية الدفاع المشترك.
وقال إن الأيديولوجيات التي سادت في الدول العربية في أربعينات القرن الماضي وما تلاها اتسمت بالإطار الوطني، وغلب عليها النزعة القومية، ولم تسع لتفتيت الدول، لافتا إلى أن البحرين تعد مثالا على ذلك، حيث كانت تحتضن كل الأطياف والأيديولوجيات والمذاهب في المجتمع، وكلها جسدت خليطا وطنيا ولم يسمع فيها صوت للمذهبية أو الطائفية.
وفي الإطار طالب المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي بضرورة استخلاص الدروس والعبر من الفترة الماضية والبناء عليها؛ وذلك بهدف تحقيق التضامن العربي في أسمى صوره، وتطبيق بنود اتفاقية الدفاع المشترك على الأرض، مؤكدا أن التحالف المشترك للدفاع عن الشرعية في اليمن يمثل لبنة ونواة لتحالف عربي جديد.