العدد 6482
الثلاثاء 14 يوليو 2026
زيارة استراتيجية تعزز الشراكات وتكرس قيم السلام
الإثنين 29 سبتمبر 2025
  • زيارة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬إلى‭ ‬إيطاليا‭ ‬والفاتيكان‭.. ‬شراكات‭ ‬متجددة‭ ‬ورسائل‭ ‬سلام‭ ‬عالمية
  • البحرين‭ ‬وإيطاليا‭.. ‬تعاون‭ ‬استراتيجي‭ ‬يتكامل‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬الانفتاح‭ ‬والتسامح
  • لقاء‭ ‬روما‭ ‬والفاتيكان‭.. ‬البحرين‭ ‬تجسد‭ ‬دبلوماسية‭ ‬متعددة‭ ‬المسارات

مملكة البحرين مستمرة في نشر ثقافة السلام والتعايش والأخوة الإنسانية

تكتسب‭ ‬الزيارة‭ ‬الرسمية‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬إلى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإيطالية‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬المنامة‭ ‬وروما،‭ ‬وما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬أبعاد‭ ‬سياسية‭ ‬ودبلوماسية‭ ‬وروحية‭ ‬تعكس‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬ورؤيتها‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬والمتغيرات‭ ‬العالمية؛‭ ‬فاللقاءات‭ ‬الرسمية‭ ‬المنعقدة‭ ‬مع‭ ‬رئيسة‭ ‬وزراء‭ ‬إيطاليا‭ ‬جورجا‭ ‬ميلوني،‭ ‬ومع‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الفاتيكان،‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬بحرينية‭ ‬واضحة‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬الانفتاح‭ ‬والتسامح‭ ‬والتعاون،‭ ‬وتعكس‭ ‬نهجًا‭ ‬سياسيًا‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬الإيجابية‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬القوى‭ ‬الدولية‭ ‬الفاعلة‭.‬

لقد‭ ‬دأبت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والمصالح‭ ‬المشتركة‭. ‬وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬استكمالًا‭ ‬لمسار‭ ‬متصاعد‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬وإيطاليا،‭ ‬تلك‭ ‬الدولة‭ ‬الأوروبية‭ ‬التي‭ ‬تربطها‭ ‬بالمملكة‭ ‬علاقات‭ ‬تاريخية‭ ‬تمتد‭ ‬عقودا،‭ ‬وتشمل‭ ‬مجالات‭ ‬متعددة،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬التجارة‭ ‬والاستثمار،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬التعليم‭ ‬والثقافة‭ ‬والدفاع‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تعزز‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬فرص‭ ‬الشراكة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬واعدة‭ ‬كالصناعة،‭ ‬والطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030،‭ ‬وسعيها‭ ‬لتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬النوعية‭.‬

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬تحمل‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬شريك‭ ‬مسؤول‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬مدّ‭ ‬جسور‭ ‬التعاون‭ ‬والتفاهم،‭ ‬لاسيما‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وإيطاليا‭ ‬تحديدًا‭ ‬باعتبارها‭ ‬إحدى‭ ‬القوى‭ ‬المحورية‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭.‬

فالتوقيت‭ ‬الذي‭ ‬تأتي‭ ‬فيه‭ ‬الزيارة‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬عميقة،‭ ‬وسط‭ ‬تصاعد‭ ‬التحديات‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬وقضايا‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬والطاقة؛‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الحوار‭ ‬البحريني‭ - ‬الأوروبي‭ ‬أمرًا‭ ‬ضروريًا‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وتبادل‭ ‬الرؤى‭ ‬بشأن‭ ‬القضايا‭ ‬المشتركة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬فإن‭ ‬لقاء‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬القيادة‭ ‬الإيطالية‭ ‬يمثل‭ ‬فرصة‭ ‬مهمة‭ ‬لتقوية‭ ‬هذا‭ ‬التواصل‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وتوسيعه‭ ‬ليشمل‭ ‬ملفات‭ ‬حيوية‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الروحي،‭ ‬فإن‭ ‬اللقاء‭ ‬المرتقب‭ ‬بين‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وقداسة‭ ‬البابا،‭ ‬يُعد‭ ‬تعبيرًا‭ ‬صادقًا‭ ‬عن‭ ‬التزام‭ ‬البحرين‭ ‬العميق‭ ‬بقيم‭ ‬التسامح‭ ‬الديني‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي‭. ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬المملكة‭ ‬سبّاقة‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬مبادرات‭ ‬عالمية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬استضافتها‭ ‬منتدى‭ ‬البحرين‭ ‬للحوار،‭ ‬وفتحها‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬مختلف‭ ‬المكونات‭ ‬الدينية‭ ‬لممارسة‭ ‬شعائرها‭ ‬بحرية‭ ‬وكرامة‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإن‭ ‬زيارة‭ ‬سموه‭ ‬للفاتيكان‭ ‬تشكل‭ ‬تجسيدًا‭ ‬عمليًا‭ ‬لهذا‭ ‬النهج،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬الدين‭ ‬وسيلة‭ ‬للتقريب‭ ‬لا‭ ‬التنافر،‭ ‬وللتفاهم‭ ‬لا‭ ‬الصراع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتقاطع‭ ‬مع‭ ‬رسالة‭ ‬الفاتيكان‭ ‬الإنسانية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

 

إن‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬محطة‭ ‬بروتوكولية‭ ‬مهمة‭ ‬تعكس‭ ‬فلسفة‭ ‬بحرينية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التفاعل‭ ‬البنّاء‭ ‬مع‭ ‬العالم،‭ ‬وعلى‭ ‬إدراك‭ ‬عميق‭ ‬لدور‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬متعددة‭ ‬المسارات،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬السياسي،‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬والثقافي،‭ ‬والروحي،‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬واحدة‭ ‬متكاملة‭. ‬ومن‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬إيطاليا،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬الفاتيكان،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬تقوية‭ ‬الروابط‭ ‬مع‭ ‬أوروبا،‭ ‬ستكون‭ ‬ملموسة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬الدولتين،‭ ‬ويكرّس‭ ‬الحضور‭ ‬الإيجابي‭ ‬والفاعل‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭.‬

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .