العدد 4965
الخميس 19 مايو 2022
د. عدنان محمد القاضي
السمات الشخصية للموهوبين
الخميس 20 يناير 2022

مساحةٌ واسعةٌ تحتاجُ منّا إلى بذلِ المزيد من الجُهد المخطَّط لتطوير السمات الشخصيّة بمهاراتها المختلفة لدى الموهوبين -كون النسبة الكبيرة منها مكتسبٌ- سواءٌ من خلالِ مناهج إثرائية علمية مُتقدِّمة أو مناشط تربوية مجرَّبة رفيعة المستوى تَستثمرُ ما لدى المجتمع من مصادرَ تخدم مجالات غير قليلة من المواهب (الأكاديمية و/أو أدائية).
وفي هذا السياق يلزمنا تعريف السمات الشخصية، فهي باختصار: "التنظيم الثابت والدائم إلى حدٍّ ما لطِباع الفرد ومزاجه وعقله وبنية جسمه، والذي يُحدد توافق الفرد مع بيئته"، ومن أهم مهارات السمات الشخصية المتّصلة بالموهبة كما يُقرِّها المختصون الثقات:
• المهارات الانفعالية، وتشمل: الوعي بالذات؛ معالجة الجوانب الوجدانية؛ الدافعية؛ التفهُّم (أو التعاطف)؛ والمهارات الاجتماعية (المتصلة بتقبُّل الآخرين واحترام آرائهم)، وهذه تتطلّب وعيًا سليمًا بتلك المهارات في مجال الارشاد النفسي عبر أدواتهِ المقننة لإدارة الاستجابات الانفعالية (الوجدانية) وحفزها بعناية لا تخدشها.
• المهارات الاجتماعية، وتشمل: مهارات العلاقة مع الأفراد؛ مهارات وضبط وإدارة الذات؛ المهارات الأكاديمية؛ مهارات المسايرة؛ ومهارات تأكيد الذات، وهذه تتطلّب مواقف وظروف مقصودة مهيّأة بشكل دقيق توفَّر لتحسين تلك المهارات التي يتمّ التفاعل من خلالها بين الموهوبين ذاتهم من دون توجيهٍ مباشر أو تدخُّل غير طارئ.
• المهارات القيمية، وتشمل: التكافل الاجتماعي؛ الشعور بالقيم والعادات؛ التعامل مع الأفكار الوسطية؛ العمل التطوعي؛ احترام القوانين الوطنية؛ التعاون البنّاء؛ المسؤولية المجتمعية؛ والشعور اتّجاه المجتمع، وهذه تتطلّب تضافر عدد من الجهات لتنمية تلك المهارات ومنْ أبرزِها الأسرة والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام المتنوِّعة وجماعة الرفاق؛ إذ هي تخاطب القناعات والأفكار وبالتالي تلعبُ دورًا رئيسًا في تعديل السلوك غير السويّ إنْ وُجِد، وتدفعُ نحو اتّجاهات إيجابية للذات والمجتمع والحياة المستقبلية بشكلٍ عام.
وهناك جملة من الفنيّات يُشرعُ الأخذ بها وتطبيقها لمن يتصدَّى للتوجيه والارشاد بكافة صوره وأشكاله (النفسي؛ الاجتماعي؛ والمهني)، ومنها: التعلُّم النَّشِط؛ العَصف الذهني؛ التعلُّم التعاوني؛ لعب الأدوار؛ إعطاء التعليمات؛ المناقشة والحوار؛ النمذجة؛ والتعزيز الاجتماعي.
وتأتي كلُّ هذه الترتيبات التربوية والتعليمية الموضوعة وفق منهجية مرتبطة بسياسات وأهداف المؤسسة لتحقيق جملة من الأهداف، ومنها:
• توعية الموهوبين بالمشكلات الذاتية التي يُمكن أنْ يتعرَّضوا لها، وسبل مواجهتها.
• إكساب الموهوبين المهارات؛ والاستراتيجيّات المهارية اللازمة لإدارة الذات والآخرين.
• إكساب الموهوبين المهارات الاجتماعية المناسبة للتعامل السليم مع المواقف والآخرين.
• زرع القيم الدينية في الموهوبين، والتي من دونها قد تنعكس موهبتهم سلبًا على مجتمعاتهم.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .